نعم هي أزمة عميقة وظرف اقتصادي غير مسبوق من حيث تأثيره وميل الجميع فيه الى شد الاحزمة وتقليص النشاط للتكيف ومحاولة البقاء في اكبر زلزال يضرب الاقتصاد العالمي منذ 60 عاما.

لكن الحياة لن تتوقف لأن الوقوف معناه الموت ومن هنا كان لزاما على دول الخليج ان تتحرك لتليين مفاصل الاقتصاد وتنشيطه من خلال الاعلان عن زيادة كبيرة في احجام ميزانياتها حيث ستأثر مشاريع البنية التحتية بنصيب وافر من النفقات وهي خطوة من شانها ان تدب النشاط في قطاعات اخرى تأثرت بفعل الظروف الاقتصادية الحالية.

اذن البنية التحتية لن يطرأ عليها أي تغيير وهناك حاجة ماسة لدول المنطقة لتنفيذ هذه المشاريع ولعل ابرزها خطوط السكك الحديدية التي يتطلع اليها الجميع لتكمل منظومة النقل وهناك اشارات صادرة من العاصمة ابو ظبي بالتحرك لاطلاق مثل هذا المشروع الذي كان سمو الشيخ محمد بن زايد قد اعلن عنه قبل سنوات.

وباستكمال مشروع مترو دبي تكون الامارات قد خطت خطوة جبارة في هذا الاتجاه. وحتى تنجلي هذه الغمة ويأمل ان تكون في العام المقبل فان منطقة الخليج ينتظرها دور آخر على طريق النمو اذ ان التقارير والمؤشرات العالمية تؤكد انها ستكون الاسرع في العودة وتحقيق معدلات نمو جيدة مقارنة مع باقي مناطق العالم ونحن بانتظار عام 2010 حيث نهاية النفق.

علي الصمادي

asmadi@albayan.ae