أكد سيف السويدي مدير عام الهيئة الهامة للطيران المدني في الدولة ان عملية توسيع وترسيم الاجواء ليست محددة بفترة زمنية وهي عملية مستمرة تتم بالتعاون والتنسيق مع مختلف الدوائر المحلية المعنية وتستهدف استيعاب الحركة الجوية التي شهدت خلال السنوات الماضية معدلات نمو كبيرة.

وقال السويدي في حوار مع «البيان الاقتصادي» انه يجري العمل حاليا على مراجعة كافة التشريعات والقوانين الخاصة بصناعة الطيران المدني بهدف تحديثها لتتواكب مع النمو في هذا القطاع فضلا عن تعزيز اعلى معايير السلامة والامن.واضاف ان انشاء مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية يمكنه التعامل مع اكثر من مليوني حركة جوية خلال العام وهو قادر على استيعاب النمو الكبير في هذا القطاع حتى عام 2020 وما بعدها موضحا ان المركز الذي بلغت تكلفته 300 مليون درهم والمقرر الانتهاء منه في شهر يونيو المقبل يعد أكبر مراكز مراقبة جوية في منطقة الشرق الأوسط وأكثرها. وتعتزم الهيئة العامة للطيران المدني زيادة عدد المعابر الجوية التي تربط الدولة بدول الجوار إلى نحو 35 معبراً بنهاية العام الجاري، مقابل 27 معبراً حاليا ضمن خطة شاملة لاستيعاب النمو الراهن في الحركة الجوية.

وفيما يلي نص الحوار

ما هي ابرز اولويات الهيئة في الوقت الحاضر؟

لدينا حاليا العديد من الاولويات التي نعمل عليها ولعل ابرزها ضمان أعلى مستويات سلامة وأمن الطيران المدني في دولة الامارات واعادة ترسيم الاجواء لموكبة النمو المتزايد في صناعة الطيران في الدولة واعادة هيكلة الهيئة لمواكبة المسؤوليات المتزايدة في القطاع تحديث كافة التشريعات والقوانين لتواكب التطورات وتعزيز العلاقات الاقليمية والدولية لما فيه مصلحة الطيران والناقلات الدولية.

تنسيق مع الاخرين

اين وصلت تطورات خطط اعادة تخطيط الاجواء في الدولة؟

هذه العملية عملية مستمرة لا تخضع لفترة زمنية محددة ونحن ننفذها بالتعاون مع مختلف الدوائر والمؤسسات المحلية ذات العلاقة بما فيها مطارات الدولة والقوات المسلحة وحتى الدول المجاورة.

وقد قمنا بالتعاون مع القوات الجوية بفتتاح المسار الجوي A419 وهو من أهم المسارات الجوية حيث لقي ترحيبا كبيرا من مختلف المؤسسات الدولية بما فيها الاياتا بالنظر للاهمية المعلقة عليه من حيث توفير الكثير من الوقت والمال وانبعاث ثاني أكسيد الكربون. ونحن حاليا بصدد توسيع مسار N517 الى جهة الغرب وزيادته الى ثلاثة مسارات.

وعلى المستوى الاقليمي يوجد تعاون مشترك مع دول الجوار وفي القريب العاجل سوف يتم زيادة الخطوط الجوية من جهة الشرق الى ثلاث مسارات جديدة سوف تخدم الطائرات المغادرة بشكل خاص ، لذا فان خطط التطوير والتوسعه في المسارات الجوية هو أمر متلازم ومستمر مع استراتيجية الهيئة.

هل تتكامل هذه الخطط مع خطط امارة دبي ام انهما منفصلتين؟

نحن نتعامل وفق منظومة واحده اساسها التكامل وليس التنافس ونسعى من خلالها الى تحسين الاجواء بما يخدم مصلحة الدولة ، فالمسارات الجوية هي دولية تربط اقليم الدولة مع دول الجوار وقد قامت الهيئه بعمل الاجراءات الازمة لربط مطار آل مكتوم الدولي بالمسارات الجوية المناسبة لتسهيل الحركة الجوية مثال على ذلك الربط مع المسار الجوي N571.

نمت الحركة الجوية في الدولة بتسارع خلال السنوات الماضية- كيف تعاملت الهيئة مع هذا النمو ـ ما هي الاجراءات التي اتخذتها لاستيعاب حجم النمو المتسارع؟

هناك الكثير من الاجراءات التي نضطلع بها حاليا اهمها توسيع المسارات الجوية اضافة الى انشاء مركز الشيخ زايد للمراقبة الجوية وذلك بغرض إدارة الحركة الجوية حتى عام 2020 بكفاءة تامة. ويعتبر هذا المشروع الذي ينفذ بتكلفة 300 مليون درهم والمقرر الانتهاء منه في شهر يونيو 2009 أكبر مراكز المراقبة الجوية في منطقة الشرق الأوسط وأكثرها تطورا.

ويحتوي مبنى مركز المراقبة الرئيسي على غرفة مراقبة الحركة الجوية بمساحة 600 مترمربع مجهزة بأحدث التقنيات في عالم معدات المراقبة الجوية، وتضم وحدات كافية لاستيعاب الزيادة المستطردة للحركة الجوية على مدى العشرين عاما القادمة أي باستيعاب حجم حركة يتجاوز مليوني حركة جوية سنوياً (آخر احصائيات الحركة الجوية لعام 2008 كان 6 ,530 حركة جوية).

كما سيزيد عدد وحدات المراقبة إلى ست عشرة وحدة مراقبة في مركز المراقبة الرئيسي، وعشر وحدات مراقبة في مركز الطوارئ للاستخدامات المدنية والعسكرية حيث يحتوي مركز المراقبة الحالي في الهيئة العامة للطيران المدني على ست وحدات حاليا أي بزيادة ثلاث أضعاف السعة الحالية.

وتعتزم الهيئة العامة للطيران المدني زيادة عدد المعابر الجوية التي تربط الدولة بدول الجوار إلى نحو 35 معبراً بنهاية العام الجاري، مقابل 27 معبراً حاليا ضمن خطة شاملة لاستيعاب النمو الراهن في الحركة الجوية والتوسعات القائمة في مطارات الدولة.

في ظل تراجع حركة النقل الجوي عالميا ـ هل تتوقعون تراجع الحركة الجوية خلال الشهور المقبلة؟

تكامل التشريعات

على الرغم من الازمة العالميه فان الناقلات الوطنية في الدولة اعنلت سابقا خططها الهادفة الى التوسع والنمو وتدشين خطوط ومحطات جديدة دولة الامارات لا تعاني من أي مشكلات في تمويل زيادة حجم اساطيلها وان كلا من طيران الامارات والاتحاد والعربية ستستقبل هذا العام وبشكل منتظم دخول طائرات جديده في الخدمة.

وبالنظر الى احصاء الحركة الجوية لسنة 2008 ومقارنتها ب2007 نجد ان نسبة الحركة الجوية في شهر ديمسبر قد ازداد 5 % عن شهر نوفمبر مما يعني أن الحركة الجوية في تنام مستمر وإن كان أقل من مستوى النمو في العام المنصرم بسبب الظروف الاقتصادية العالمية.

هل تؤثر التشريعات المرتبطة باعمال الهيئة مع القوانين المحلية؟ أي ان لكل امارة هيئة طيران؟

جميع التشريعات الاتحادية تتكامل مع التشريعات المحلية ولاتعارضها وهناك تكامل تام بينهماو لا سبيل للتتعارض التشريعات

قمتم مؤخرا بوقف اعمال احدى الطائرات ـ ما هي المبررات لذلك؟

لقد تكررت الحوادث العارضة في دولة الامارات ليبلغ 3 حوادث للطائرة نفسها وللسبب نفسه تقريباً، الامر الذي أوجد توجساً لدينا وبالتالي تم اصدار قرار بالايقاف من أجل مباشرة التحقيق حيث لا يمكن البدء بالتحقيق والطائرة في ميدان العمل وهناك لجنة تقوم بالتحقيق وحسب هذه اللجنة وتوصياتها سيتم اتخاذ القرار النهائي وهذه الاجراءات التي قمنا بها غايتها المحافظة على اعلى معايير السلامة والامن الذي يعد اهم اولوياتنا.

ما هي الاجراءات التي تستدعي منكم مثلا وقف شركة طيران عن العمل داخل الدولة؟

أذا ثبت بعد التحقيق أن هذه الشركة تخالف قوانين وتشريعات الهيئة العامة للطيران المدني أو تخالف قوانين وتشريعات دولة التسجيل مما قد يعرض سلامة الحركة الجوية داخل الدولة أو خارجها للخطر ،فأن الهيئة تقوم بإيقاف عمل تلك الشركة من والى مطارات الدولة.

منظمات واتفاقات دولية

كيف استفادت الامارات والمنطقة العربية من انتخابها عضواً في المنظمة الدولية للطيران المدني في مونتريال؟

انتخبت الدولة عضواً لاول مرة في مجلس المنظمة الدولية عام 2007م، وهذه خطوة هامة جداً للدولة حيث مكنتها من المشاركة في صنع القرارات الدولية الخاصة بالطيران ومن أهمها سياسات النقل الجوي العالمي والملاحة الجوية، وحماية حقوق شركات الطيران الوطنية في الأسواق العالمية، وكذلك المساهمة في دعم البنى التحتية لصناعة الطيران في الدولة.

حيث تتمتع الدول الاعضاء وهي 36 دولة فقط في التأثير على القرارات الدولية التي قد تؤثر على شركات الطيران ومؤسسات الملاحة الجوية، ووجودنا هام جداً في هذا المحفل وذلك لنساهم في اصدار قرارات تخدم مصلحة الدولة ومؤسساتنا الوطنية. واهم الانجازات التي قمنا بها من خلال عضويتنا في مجلس المنظمة هو اعتماد المنظمة الدولية لتأسيس مؤسستين عالمية واقليمية في قطاع الطيران المدني في دولة الامارات. فقد تم الاتفاق مع شركة مطارات أبوظبي، لإقامة مركز الخليج لدراسات الطيران في أبوظبي.

أما المركز الآخر فقد تم توقيع اتفاقية مع الادارة العامة لأمن المطارات لشرطة دبي لتأسيس مركز تدريب اقليمي لأمن الطيران المدني والذي يهدف إلى انشاء مركز تدريب اقليمي لأمن الطيران المدني في دبي لمساعدة دول المنطقة على تحسين وزيادة معايير أمن الطيران إضافة إلى مساعدتها في تطوير البنية التحتية المؤسساتية والتدريب والابحاث وعقد المؤتمرات المتعلقة بأمن الطيران. كما إننا نتشاور حالياً مع المنظمة لانشاء مركز تدريب لأمن الحدود والتفتيش على جوازات والتي ستقوم باداراتها وزارة الداخلية.

هل ترون ان تعدد مطارات الدولة او شركات الطيران فيها يؤثر على سلامة الحركة الجوية؟

ليست دولة الامارات العربية المتحدة الاولى تمر في تجربة نمو متسارع ، سواء من ناحية تعدد المطارات المدنية في أو شركات الطيران العامله.

وعلى سبيل المثال فان دولة الامارات بعيدة كل البعد من ناحية كثافة الحركة الجوية مقارنة بمطار هيثرو في بريطانيا أو مطار كندي في نيويورك كما ان الانظمة والآليات اللآزمة لمواجهة هذا النمو متوفرة في الدولة وهى تتماشى مع أحسن الممارسات والمعايير الدولية المعمول بها ومركز الشيخ زايد يعتبر اكبر دليل على استعداد الدولة لمواجهة هذا النمو.

فيما يتعلق بالاتفاقيات الموقعة مع الدول ـ كم عددها ـ وما توقعاتكم لعدد الاتفاقيات مستقبلاً؟

وقعت دولة الامارات العربية المتحدة (99) اتفاقية نقل جوي مع دول عدة، وأكثر من (255) مذكرة تفاهم. أما خطة عام 2009 فتشمل سعي الدولة الى توقيع اتفاقيات نقل جوي مع اكثر من (24) دولة.

هذه الاتفاقيات هي الاطار القانوني لتشغيل الرحلات الجوية الدولية المنتظمة وبدونها فلن تتمكن ناقلاتنا الوطنية من التوسع في عملياتها التشغيلية وبالمثل لن تتمكن الناقلات الاجنبية من التشغيل لمطارات الدولة وهذا سيؤثر سلبا على الخطط الاستراتيجية للدولة في مجال السياحة والاقتصاد والخطط التشغيلية التوسعية لناقلاتنا الوطنية ومطارات الدولة. وبالاضافة فأن مطارات الدولة تسعى لان تكون مراكز عالمية وذلك يتطلب حركة جوية متزايدة لتتماشى مع السعة والنمو المستمر.

توقعاتكم لنمو الحركة الجوية؟

نتوقع هذا العام نموا بواقع 5 بالمائة ومع نهاية العام قد صتل النسبة الى 7 بالمائة فيماغ تعود الحركة الى تحقيق معدلات نمو كبيرة في العام المقبل ونتوقع ان تصل الى 9 او 10 بالمائة مع بدء الانتعاش الاقتصادي.

اين تكمن مسؤولية الهيئة في التراخيص للشركات والمطارات؟

تتولى مسؤولية اصدار جميع التصاريح والتراخيص التي تتعلق بمزاولة انشطة الطيران المدني وذلك بموجب القانون الاتحادي رقم (4) لعام 1996 حيث تنظر الهيئة في الطلبات المقدمة لاعطاء الترخيص اللازم حسب الأنظمة المعمول بها في الدولة.

35

تعتزم الهيئة زيادة عدد المعابر الجوية التي تربط الدولة بدول الجوار إلى نحو 35 معبراً بنهاية العام الجاري مقابل 27 معبراً حالياً ضمن خطة لاستيعاب النمو. كما ان مركز الشيخ زايد سيزيد عدد وحدات المراقبة إلى ست عشرة وحدة وعشر وحدات مراقبة في مركز الطوارئ أي بزيادة ثلاث أضعاف السعة الحالية.

دبي ـ علي الصمادي