تنتشر عمليات التجميل في المنطقة وخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة أكثر فأكثر ومع تطور التقنيات والتكنولوجيا في عالم التجميل، أصبح من الممكن تأخير علامات الزمن بطريقة جميلة وأكثر نضارة وطبيعية.
في هذه الحلقة سوف القي الضوء على هذه العمليات وفاعليتها كذلك أحدث التقنيات فيها.
فمن ضمن ممارستي في مستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية وجدت أن هناك بعض الأسئلة والاستفسارات من الزبائن التي أحب أن اشاركها مع القراء الكرام ومنها:
ما هي أنواع عمليات التجميل؟
لا ينحصر التجميل بالجراحة فحسب فهناك تقنيات مختلفة ومنها (الميزوثيرابي) وهي رائجة اليوم كثيرا وبالإضافة إلى حقن البوتوكس وكلما ازدادت التجاعيد تغيرت التقنيات. وهناك العمليات الجراحية التي تتم في العيادة أوالمستشفى. وتجدر الإشارة إلى الفرق بين الترميم والتجميل فالترميم هو تصحيح تشوه ناتج عن حرق أواستئصال ورم وآخره،.أما التجميل فهو التخفيف من آثار التقدم في العمر.
ما هي العمليات الأكثر شيوعاً؟
عند النساء يتصدر شفط الدهون، ونحت الجسم العمليات التجميلية. والنحت عبارة عن تصحيح شكل الجسم وإزالة الشوائب منه، لكن هناك فرقا بين حجم زائد ووزن زائد. إن نحت الجسم وشفط الدهون لا يؤديان إلى انخفاض ملحوظ في الوزن ،فشفط ليترين من الدهن يقابله انخفاض كيلو واحد من الوزن. والخطأ الشائع هو الاعتقاد بأن شفط دهن من مكان يؤدي على ظهوره في مكان اخر.
ويعتبر تجميل الأنف من أكثر العمليات رواجا، يليه تكبير الصدر وخاصة في موسم الصيف والبحر ، ومن ثم شد الوجه والعيون، اما البوتوكس فنقوم به بشكل دائم لأن لا هدر للوقت ولا ورم أو اثار جانبية تقتضي الغياب لفترة عن العمل والمجتمع. والرجال كما النساء يقومون بشفط الدهون من الصدر والبطن المعدة ونحت هذه الأخيرة يليها تجميل الأنوف والعيون. وتبلغ نسبة الرجال% 10من مجمل الخاضعين لعمليات التجميل.
هل يستطيع الإنسان أن يجعل من وجهه نسخة عن أي وجه يريد؟
لا يمكن الوصول إلى ذلك بنسبة% 100 كما أنني لا أحبذ هذا الموضوع. يجب أن نرى شكله الأساسي، وهنا يمكننا ان نحسن لا ان نحول. شخصيا لا أومن بالتحويل. هناك أطباء يفتخرون على استنساخ شفاه فنانة وخدود أخرى، وهذه الطلبات غالبا ما تأتي من سيدات عربيات.
هل هناك حدود في عمليات التجميل؟
الشكل الأساسي للوجه ونوعية العظام ولون البشرة هي من العوامل التي تشكل حدودا لدى جراح التجميل. فمن خلال العملية نستطيع إضافة أو إزالة المعالم لكن هناك حدودا لا نستطيع تخطيها.
هل نرفض القيام ببعض عمليات التجميل؟
نرفض حين لا نكون مقتنعين بالعملية والنتيجة التي ستؤول إليها، فمرضانا هم سفراء لنا كأطباء ونحن بمستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية يهمنا بالمركز الأول سلامة وصحة زبائننا حيث ان عمليات التجميل تكون في معظم الوقت عمليات اختيارية وليست ضرورة.
متى نلجأ إلى عمليات الشد؟
العملية الجراحية هي آخر خيار لنا وخاصة في مرحلة الشباب. ففي الاعمار الصغيرة ننصح بالكريم والتدليك والوقاية، التجاعيد البسيطة نعالجها عادة بالبوتوكس أو الحشوات. ولكن مع تقدم العمر نلجأ إلى وسائل أخرى مع البوتوكس وصولا إلى عملية الشد حين يصبح هناك ترهل واضح.
ما هي الآثار الجانبية لعمليات التجميل؟
المشكلة الأولى تكمن في أننا لا نستطيع العودة إلى الوضع الذي كنا عليه قبل إجراء العملية.فالأنف هو أكثر عملية معرضة لهذه المشكلة أما الصدر فنستطيع ان نسحب الحشوات منه ولكن الندبات لا يمكن إزالتها مع أننا نحاول ان نجملها وغالبا ما تكون في أماكن غير واضحة أيضاً هناك الورم الذي يستمر لمدة تتراوح حوالي أسبوعين والألم ما بعد العملية. فهناك سيدات يقلن أنهن لو كن يدركن مدى الألم المتوقع لما أقدمن على العملية.لكن بسبب رضائهن من نتائج العملية، يقمن بعمليات في أماكن أخرى في جسدهن ووجههن ومقولة دائما تقال »بدون الم بدون نتيجة».
ما هي صحة الأقوال عن تسبب المواد المستعملة في عمليات التجميل بالإصابة بالسرطان؟
لم يثبت إلى اليوم أن هذه المواد تسبب أي نوع من السرطان لكن هناك ما يسبب أخطر من ذلك وهي المواد غير المرخصة عالميا. وهي منتشرة في السوق أو انها توضع بشكل غير صحي فتسبب التهابات ومضاعفات خطيرة.لذا من الضروري ان يستعلم المريض عن نوعية المواد المستعملة وإلا يسعى إلى السعر الأرخص. فنحن بمستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية لا نستعمل أية مواد غير مرخصة من منظمة الأدوية والأغذية الأميركية (FDA) وحتى إذا كانت تزيد قليلا بالسعر حتى لا نعرض زبائننا لأي مخاطر أو مشكلات في المستقبل.
ما هي نسبة رضا المرضى عن النتيجة؟
نحن بمستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية نمضي وقتا طويلا مع المريض أو الزبون قبل إجراء أي عملية كي نشرح تماما كل الأشياء المتوقعة أثناء وما بعد العملية، وحدود قدرته على التحسن وننصح بما يليق به وإذا لم يقتنع لا نقوم بإجراء العملية بل ننصحه بالذهاب إلى طبيب آخر.
هل تلجأ السيدات عادة إلى عمليات تجميل في الأماكن نفسها؟
هذا موضوع شائع جدا، والمشكلة أنهن لا ينتظرن فترة 9 أشهر قبل المطالبة بإعادة العملية التي قام بها طبيب آخر. أنا عادة لا أعيد التصحيح إلا بعد مرور الفترة الضرورية أوفي حال كان هناك تشوه واضح من جراء العملية كوجود ورم، أو الم والتوضيح له أن الشكل النهائي لا يتضح إلا بعض 6 أو9 شهور.
هل يتعرض المريض إلى الألم أثناء العملية وبعدها؟
ليس خلال العملية لأن المريض يكون خاضعا للتخدير الموضعي أو العام.
فإذا كان مثلا حقن البوتوكس فهو يشعر فقط بوخز الإبرة. أما ما بعد العملية الجراحية فهناك بعض الأوجاع وخصوصا في عملية الصدر لكنه الم مؤقت وقد يستمر لفترة لا تزيد عن أسبوع لكنني احرص على أن يكون الشخص مشتركا في قرار العملية لنصل إلى نتيجة ترضي جميع الاطراف. والملفت في الموضوع ان النساء أكثر قدرة على تحمل الألم من الرجال.
ما هي الأخطاء التي يمكن ان تقع أثناء عمليات التجميل؟
الخطأ الأول هو وعد المريضة بما لا نستطيع تنفيذه فعلى الطبيب أن يدرك حدود جسد مريضه ونضيف إلى ذلك القيام بعدة عمليات التجميل في وقت واحد أو شفط كمية كبيرة من الدهون أكثر مما يتحمل الجسم.كما ان هناك مخاطر عديدة وهي فقط لا تقع في عمليات التجميل فقط بل بالعمليات الجراحية عامة وهي التخدير أو النزيف بشكل عام هناك كما في كل العمليات الجراحية خطر يتراوح نسبته بين%1 و%2.
ما هي أحدث تقنيات في مجال التجميل؟
بات من الممكن القيام بتكبير الصدر عن طريق فتحة الصرة لتفادي الألم ونتفادى ترك ندبات واضحة تحت الثدي وفي هذه العملية نستبدل السيليكون بالماء والملح وقد اعتمدت هذه الأخيرة في الولايات المتحدة في الفترة التي منعوا فيها السيليكون من العام 1991 إلى العام 2006، ولكن أصبحت معترفا فيها الآن ومستعملة قبل الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية، ويبقى ان البعض يرى ان ملمس السيليكون أفضل من ملمس الماء والملح.
