تنطلق اليوم بفندق قصر الإمارات بأبوظبي فعاليات ملتقى أبوظبي الاقتصادي الثالث الذي تنظمه دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي على مدى يومين بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال وذلك بمشاركة أكثر من 600 شخصية منهم وزراء الاقتصاد والمالية والصناعة والنفط ورجال أعمال من عدد من الدول الشقيقة والصديقة وخبراء الاقتصاد الدوليين وكبار المسؤولين بالدولة .

ويهدف الملتقى في دورته الثالثة التي يفتتحها ناصر بن أحمد السويدي رئيس الدائرة إلى التعرف عن كثب على أحد أسرع الاقتصاديات الخليجية نموا والتفاعل بين المسؤولين عن السياسة الاقتصادية والخبراء وشخصيات الأعمال والاستثمار القيادية وتبادل الآراء حول الأوضاع والآفاق الاقتصادية والفرص الاستثمارية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات ودول الخليج عامة علاوة على إنشاء وتطوير علاقات استثمارية واقتصادية جديدة ..كما يعتبر الملتقى فرصة للحصول على آخر المعلومات حول المشاريع وفرص الأعمال والمقاولات في أبوظبي .

ويأتي هذا الملتقى في وقت اتخذت فيه حكومة إمارة أبوظبي العديد من التدابير والخطوات الرشيدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة بالإمارة وصاغت إستراتيجية ورؤية اقتصادية بعيدة المدى ( 2030 ) لترسيخ سياسة التنوع الاقتصادي كهدف استراتيجي وبالتالي تحويل الاعتماد على صناعة النفط والغاز بوصفها المصادر الرئيسية للدخل إلى قطاعات إنتاجية جديدة معظمها في القطاع الخاص الذي توليه الحكومة كل اهتمامها.

ويرتكز الملتقى في محاوره الرئيسية على رؤية حكومة أبوظبي الاقتصادية والتي تهدف إلى وضع أمارة أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات في العالم وذلك بتحويل الإمارة إلى حاضرة عالمية تموج بالنشاط وتحظى بقاعدة صناعية متينة تتبنى الابتكار والإبداع وتخلق شراكات قوية ودائمة بين القطاعين العام والخاص مما يساهم في مضاعفة المشاركة من جانب المستثمرين الأجانب وانتقال المعرفة والتجارب.

ويسلط المؤتمر الضوء على مساعي إمارة أبوظبي نحو تحقيق نمو اقتصادي فعال ومستقر بما يعزز من الموارد غير النفطية لجعلها ذات صبغة مستدامة وهي قد خطت الان أولى خطواتها باعلان رؤيتها الاقتصادية والتي تهدف إلى تعزيز اقتصادها باتاحة دور رئيسي للقطاع الخاص للمساهمة في تطوير التنمية الاقتصادية والاستثمار في كافة المجالات.

ويتضمن الملتقى ست جلسات عمل على مدى يومين تتناول العديد من المواضيع الاقتصادية الهامة حيث تتضمن الأولى اتجاهات المستقبل والفرص الاستثمارية والتي تستند إلى رؤية أبوظبي الاقتصادية التي تم الإعلان عنها مؤخرا.

ويحاور في هذه الجلسة كل من محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة وعبد الله علي الاحبابي مدير إدارة دائرة الأداء الحكومي بالأمانة العامة للمدلس التنفيذي وفهد الرقباني نائب مدير عام مدلس أبو ظبي للتطوير الاقتصادي ومحمد راشد الهاملي مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ولورانس فرانكلين مدير التخطيط بهيئة أبوظبي للسياحة. وتتناول هذه الجلسة مناقشة منطلقات وأهداف الإستراتيجية الاقتصادية الجديدة بأبوظبي والتصور المستقبلي للاقتصاد ودور القطاعات الجديدة والفرص في الإمارة بالإضافة إلى الانعكاسات المتوقعة لتطبيق الإستراتيجية الجديدة.

كما تسلط الجلسة الثانية للملتقى الضوء على الفرص وإستراتيجية الشراكة مستعرضة دعائم اقتصاد إمارة أبوظبي المتنوع في القطاعات الرئيسية مثل صناعة الطاقة والصناعات الأساسية والبتر وكيماوية وذلك من خلال تعزيز الشراكة مع العالم بهدف اكتساب اقتصاد المعرفة وتمكين الإمارة من تعزيز موقعها التنافسي في الاقتصاد العالمي.

ويناقش في هذه الجلسة كل من مقيتة الاحبابي منسق أول تطوير المشاريع الإستراتيجية بشركة أبوظبي للموانئ ومحمد القمزي النائب الأول لرئيس شركة أبوظبي للصناعات الأساسية والدكتور يوسف عصفور المدير التنفيذي لمعهد انجازات ومبارك الخفرة الرئيس لمجموعة التصنيع الوطنية بالسعودية.

ويتناول المتحدثون في جلستهم الثانية منطلقات الشراكة مع العالم وكيفية تحقيق الشراكة وانعكاساتها على اقتصاد أبوظبي ونماذج الشراكة والفرص الجديدة في ضوء الأزمة.

أما الجلسة الثالثة للملتقى فتتناول استعراض الحقبة الاقتصادية الجديدة في العالم والخليج وتسليط الأضواء على الدروس الأساسية التي تمخضت عنها الأزمة المالية العالمية وماهية صورة النظام الاقتصادي العالمي الجديد متناولة في ذلك أربعة محاور رئيسية دروس الأزمة وكيفية إعادة بناء النظام المالي والدولي وتأثير الأزمة على خريطة القوى الاقتصادية في العالم وخيارات البلدان النامية للمرحلة المقبلة.

أبوظبي ـ البيان