ضربت الأزمة المالية العالمية منطقة شمال أوروبا بكامل قوتها في الربع الأخير من العام الماضي، إذ انكمش الاقتصادان السويدي والدنمركي بمعدلات قياسية بينما انضمت فنلندا إلى جارتيها اللتين دخلتا في ركود.
وبسبب الانخفاض الحاد في الطلب على كثير من صادراتها انكمش الناتج المحلي الإجمالي للسويد بنسبة 9ر4 بالمئة في الربع الأخير، مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق وبنسبة 4ر2 بالمئة عن الربع السابق حسبما ذكر معهد الإحصاءات السويدي. وهذه أسوأ قراءة لإجمالي الناتج المحلي منذ بدأ المكتب نشر بيانات فصلية في عام 1993. وتأتي مقارنة مع متوسط توقعات في مسح أجرته رويترز لاراء محللين بتحقيق انكماش بنسبة اثنين بالمئة على أساس سنوي و6ر1 بالمئة على أساس فصلي.
وتضرر بشدة القطاع الصناعي السويدي الذي يضم شركات صناعية كبرى مثل فولفو ثاني أكبر مصنع للشاحنات في العالم وشركتي صناعة السيارات ساب وفولفو. وتسبب ذلك في فقدان آلاف الوظائف. وانكمش الاقتصاد الدنمركي، الأقل اعتمادا على القطاع الهندسي، بنسبة اقل بعض الشيء من اقتصاد جارته الأكبر لينخفض الناتج المحلي في الربع الأخير بنسبة 9ر3 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق تعادل ضعف توقعات المحللين. وهذا هو العام الأول الذي تحقق فيه الدنمرك نموا سلبيا منذ 1993. وتزداد توقعات المحللين للعام 2009 قتامة إذ يتوقع البعض انكماش الاقتصاد الدنمركي بما يصل إلى ثلاثة بالمئة.
وفي مناطق أخرى بشمال أوروبا دخلت فنلندا رسميا في ركود بعد انكماش اقتصادها بأسرع وتيرة له في 16 عاما في الربع من أكتوبر حتى ديسمبر وبعد تعديل الناتج المحلي الإجمالي في الربع السابق إلى انكماش. وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الفنلندي 3ر1 بالمئة في الربع الأخير مقارنة مع الربع السابق. كما تراجع بنسبة 4ر2 بالمئة مقارنة مع الفترة المقابلة من العام السابق حسبما قال مكتب الإحصاءات الفنلندي. والنرويج هي الدولة الوحيدة بين دول الشمال الأوروبي الكبار الأربعة التي لا تزال خارج الركود رغم توقعات تشير إلى أنها ستنضم إليها في وقت لاحق هذا العام.
وأظهرت إحصاءات بشأن الناتج المحلي الإجمالي للنرويج في الربع الأخير نشرت الأسبوع الماضي أن الناتج المحلي الإجمالي للبر النرويجي - والذي يستثنى منه معظم قطاع النفط والغاز والشحن عبر المحيط -انكمش بنسبة 2ر0 بالمئة مقارنة مع الربع السابق.
(وكالات)