أشارت مصادر إعلامية إلى أن مجموعة دايملر الألمانية العملاقة للسيارات غير مهتمة بشراء مصنع شركة أوبل في مدينة أيزنباخ بولاية تورنجن شرقي ألمانيا. وقالت مصادر بمجموعة دايملر أن إدارة المجموعة لا تعتزم الاستحواذ على مصنع أوبل لتجميع السيارات.
وكانت الطبعة الألمانية من صحيفة «فايننشال تايمز دويتشلاند» قد ذكرت في تقرير لها أن مجموعة دايملر مهتمة بالاستحواذ على المصنع الذي ينتج سيارات أوبل كورسا. من جانبها لم تعلق مجموعة دايملر على هذه الأخبار. وعلى صعيد آخر أفاد تقرير لشركة دايملر بأن الشركة تعتزم تخفيض العمالة لديها بحلول نهاية العام الجاري. وجاء في التقرير الذي أعلنته الشركة أمس أن عدد العاملين بالشركة سيقل مقارنة بعام 2008 نتيجة لتخفيض الإنتاج الذي ترتب على التراجع الضخم في حجم المبيعات.
غير أن الشركة رفضت على لسان متحدثة باسم دايملر الإفصاح عن حجم العمالة التي سيتم الاستغناء عنها، مشيرة إلى أنه لا يوجد لدى الشركة إلى الآن برنامج مخصص لتخفيض العمالة. يذكر أن إجمالي عدد العاملين في شركة دايملر في أنحاء العالم بلغ العام الماضي 273 ألفا و216 عاملا في مقابل 272 ألفا و382 عاملا في عام 2007. وبلغ عدد العاملين في دايملر العام الماضي في ألمانيا 167 ألفا و753 عاملا في مقابل 166 ألفا و679 عاملا عام 2007.
وطبقا لتقديرات إدارة مجموعة دايملر في التقرير فإنه من المحتمل عودة ارتفاع الأرباح في العام المقبل بعد التراجع الحاد في أرباح الشركة العام الماضي، حيث أشارت إلى تطبيق «إجراءات مشددة لرفع كفاءة الشركة». كما لم تستبعد إدارة المجموعة في ذات التقدير أن يرتفع حجم المبيعات العام المقبل بشكل طفيف. وفيما يخص توقعات العام الجاري أعلن ديتر تسيتشه رئيس مجموعة دايملر أن حجم وقيمة المبيعات وكذلك الأرباح ستتراجع غير أنه أشار إلى احتمال حدوث انتعاش للطلب على منتجات الشركة اعتبارا من منتصف العام الجاري.
من ناحية أخرى ذكر التقرير أن إدارة الشركة قررت رفع النفقات المخصصة لمجالات البحوث والتطوير مقارنة بنفقات العام الماضي وذلك على الرغم من التراجع الحاد في أرباح الشركة بفعل الأزمة المالية والاقتصادية.
وجاء في التقرير أن الشركة تخطط لتخصيص 1ر10 مليارات يورو للاستثمار في مجال البحوث والتطوير في الفترة المقبلة حتى عام 2010 في مقابل 4ر4 مليار يورو أنفقتها الشركة العام الماضي لتطوير سيارات جديدة ونظم تشغيل. في الوقت نفسه أكدت الشركة في التقرير عزمها تطبيق نظام صارم لضغط النفقات خلال العام الجاري حيث تعتزم الشركة توفير عدة مليارات من اليورو.
من جهة ثانية، قامت مجموعة دايملر لإنتاج السيارات بافتتاح مصنع جديد من مصانعها في مدينة سالتيلو بشمال المكسيك بحضور الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون وسيقوم المصنع بإنتاج سيارات النقل. ومن المقرر أن يقوم هذا المصنع الذي يمثل المقر الثاني لدايملر في المكسيك ويسمى «دايملر للشاحنات في أميركا الشمالية » بإنتاج 30 ألف سيارة تمر إلى خط إنتاج الشاحنات للسوق الأميركية الشمالية التي تشمل كلا من المكسيك وكندا والولايات المتحدة.
وتم استثمار مبلغ قدره 300 مليون دولار في تشييد هذا المصنع. وتقول مصادر دايملر أن هذا المصنع سيوفر 1400 وظيفة مباشرة بالإضافة إلى 200 وظيفة غير مباشرة. وتقول البيانات أن هناك حوالي 1100 وظيفة أخرى سيعمل المصنع الجديد على توفيرها في قطاع الصناعات التكميلية المحلية التي تورد منتجاتها إلى دايملر.
(وكالات)
