قال روبرت بريشتر الخبير المالي إن الأسهم الأميركية ستبقى في اتجاه نزولي لسنوات مع استمرار تقلص أرباح الشركات وان مؤشر استاندرد اند بورز 5000 (اس اند بي) قد يهبط بمقدار النصف عن مستوياته الحالية وان كان من الممكن أن تحدث انتعاشة حادة قصيرة الأجل قريبا.
قال بريشتر الذي تنبأ بانهيار أسواق المال عام 1987، رأيي على الأجل الطويل هو أن السوق النزولية ستبقى عدة سنوات وان أسعار الأسهم ستنخفض كثيرا. ومن ثم فإن أي انتعاشة تحدث ستكون انتعاشة لسوق نزولية. وقد هبط مؤشر اس اند بي هذا الأسبوع دون حد 745 نقطة بعد مرور 19 شهرا على توصية اليوت ويف انترناشيونال ومقرها جورجيا بتقليص المؤشر إلى ذلك المستوى.
وأوضح بريشتر أن مؤشر اس اند بي الآن قد يهبط بمقدار النصف من هذه المستويات على الأجل الطويل لكنه رفض ذكر تنبؤ محدد. وتابع أن السوق مازالت مقومة بأكثر من قيمتها واحد الأسباب هو أن أرباح الشركات مستمرة في التراجع. ولكن على الأجل القريب فإن احتمالات حدوث انتعاشة حادة في أسعار الأسهم زادت.
وأوصى بريشتر هذا الأسبوع بتسوية مراكز البيع على المؤشر اس اند بي التي كان موصى بها في عام 2007 وذلك لأن كثيرا من المستثمرين يراهنون الآن على أن الأسعار ستهبط. وهبط مؤشر اس اند بي أمس إلى أدنى مستوى له في 12 عاما حول 735 نقطة متأثرا باشتداد المخاوف بشأن النظام المصرفي وبيانات حكومية تظهر أن الاقتصاد الأميركي سجل اشد انكماش فصلي له منذ أوائل الثمانينات.
ويدافع بريشتر عن الرهان على هبوط المعادن النفيسة بعد أن تكالب المستثمرون الذين يخشون على سلامة استثماراتهم وسط اشد أزمة مالية عالمية منذ الكساد الكبير على شراء الذهب الملاذ الأمن التقليدي في الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي ساعد على ارتفاع أسعاره.
ويوم الاثنين تنبأ بريشتر أن الذهب بلغ لتوه ذروته عند ألف دولار للأوقية. وقال بريشتر من المتوقع أن يهبط الذهب والفضة هبوطا كبيرا. ويعتقد كثيرون الآن أن حيازتهما فكرة صائبة. ألا تتذكرون حينما ظن الجميع أن حيازة العقارات والأسهم فكرة جيدة. وقد تراجع الذهب منذ أن تخطى ألف دولار للأوقية الأسبوع الماضي بفعل المخاوف المتزايدة بشأن أوضاع البنوك المثقلة بالديون إلى نحو 950 دولارا. وقال بريشتر إن الذهب سجل ذروة مهمة على الأجل المتوسط عند مستوى ألف دولار.
وقدم بريشتر تنبؤات متشائمة عن سندات الحكومة الأميركية. وقال إن سندات الخزانة بدأت اتجاه نزوليا على الأجل الطويل. وأضاف قد تتكشف عدة تصورات لتفسير سبب ذلك واحدها هو أن احتياجات الحكومة للاقتراض قد تزداد أكثر فأكثر وان الدائنين قد يطلبون عوائد أعلى. ومن المتوقع أن تصدر الحكومة الأميركية نحو تريليوني دولار من أدوات الدين هذا العام.
وتهاوت الأسهم الأميركية، ولأدنى مستوياتها منذ 12 عاماً، وفقد مؤشر داو جونز الصناعي المتوسط 119 نقطة، أي 7. 1 في المئة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ مايو عام 1997. وتراجع ستاندر أند بورز بواقع 4. 2 في المئة، فقد خلالها 18 نقطة، في هبوط هو الأدنى منذ 18 ديسمبر عام 1996.
(وكالات)