قال وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» أن الهيئة ستبدأ خلال شهر مارس الحالي تنفيذ دراسة جدوى إنشاء مركز وطني للمقاييس في الدولة بالتعاون مع المعهد الفيزيائي الألماني (بي تي بي).
وتوقع في تصريحات له امس أن تنتهي الدراسة في منتصف العام الحالي تمهيدا لرفعها للجهات العليا في الدولة لأخذ الموافقة على البدء بتنفيذ إنشاء المركز خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن إنشاء المركز الوطني للمقاييس في الدولة سيتم على مراحل بدءا من تنفيذ دراسة الجدوى التي سيقوم بها المعهد الألماني مروراً بتحديد الموقع المناسب للمشروع نظراً لوجود شروط خاصة جداً لإنشاء مثل هذه المراكز ثم يتم بناء المركز وتوفير المعدات بحسب احتياجات القطاعات المختلفة داخل الدولة من معايير قياس وكذلك توفير الكوادر البشرية المؤهلة للعمل فيه والتي تحتاج إلى تدريب متخصص يتم إما في المراكز الوطنية المماثلة في الدول المتقدمة أو عن طريق استقدام خبراء مؤهلين لإجراء التدريب عل أرض الواقع.
واضاف أن إنشاء المركز يأتي انسجاما مع الهدف الرئيسي للهيئة والمنصوص عليه في القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2001 «توفير السلامة والحماية الصحية والاقتصادية والبيئية في الدولة ودعم الاقتصاد الوطني» ونص النظام الوطني للقياس (قرار مجلس الوزراء رقم (31) لسنة 2006) أن من مهام الهيئة إنشاء المركز الوطني للمقاييس والذي من مهامه حفظ مراجع القياس الوطنية بحسب المتطلبات الدولية المعدة لهذا الغرض والتأكد من ارتباط المعايير الوطنية في الدولة بالمعايير الدولية عن طريق معايرتها بشكل دوري أو إجراء المقارنات البينية.
كما سيتولى المركز تنظيم إصدار شهادات المعايرة في الدولة التي تصدرها مختبرات المعايرة الخاصة والحكومية بالإضافة إلى تحديد التسلسل الهرمي للمعايير ومستويات الضباطة وأماكن حفظها والجهات المسؤولة عنها.
وأكد أن كافة القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية في الدولة ستستفيد من إنشاء هذا المركز بالإضافة إلى مختبرات المعايرة الخاصة والحكومية وأقسام صيانة الطائرات في شركات الطيران وقطاع إنتاج البترول كما سيسهم إنشاء هذا المركز في دعم الاستثمارات المحلية والخارجية في الدولة من خلال ضمان مرجعية جميع معايير القياس في الدولة إلى معايير القياس الدولية وبما يحقق المتطلبات العالمية للسلسلة وبالتالي يؤثر إيجابا على تحسين وتطوير جودة المنتجات الصناعية ورفع قدرتها التنافسية سواء في الأسواق المحلية أو الأسواق الخارجية.
واشار الى ان الهيئة اصدرت عام 2007 النظام الوطني للقياس ليكون الدعامة الرئيسية لأدوا3ت القياس ونظم المعايرة لأجهزة القياس المختلفة ويعتمد هذا النظام على نظام القياس الدولي لوحدات القياس وهي الكيلوجرام للأوزان واللتر للأحجام والمتر للأطوال ليكون بديلاً عن اختلاف وحدات القياس المستخدمة حاليا سواء على عبوات المنتجات أو القياسات المستخدمة في الأسواق والجهات المعنية ومن اهم اهداف هذا النظام إيجاد مرجعية وطنية لكل معايير القياس الموجودة في الدولة وتوحيد وحدات القياس المستخدمة في الدولة ومواءمتها مع وحدات النظام الدولي .
ابوظبي-«البيان»
