يزداد شغف الكويتيين في اقتناء السلع الفاخرة في ظل تنامي قدراتهم المالية. وتتسابق الشركات المنتجة لهذه السلع للاستحواذ على أكبر شريحة من المستهلكين. ويؤكد خبراء أن تراجع أسعار هذه السلع عالميا عزز الطلب عليها في الأسواق الخليجية.

وقال الشريك الإداري في شركة «كومون فاكتور» للسلع الفاخرة محمد بورسلي إن شغف الكويتيين باقتناء السلع الفاخرة والمحدودة الإصدار كان الدافع الأكبر لنا كشباب كويتي لبناء هذه الصناعة في الأسواق الكويتية. ولفت بورسلي إلى انه يتم تداول بعض السلع الفاخرة بين فترة وأخرى في الأسواق المحلية، إلا أنها لا ترقى بنظري إلى مستوى الصناعة التي نطمح إليها كفكرة منتجات وسلع مخصصة للنخبة من المجتمع تمزج في مضمونها بين الفخامة وسهولة الاستخدام.

وتتمتع دول الخليج عموما بخواص وميزات عدة تجعلها من أهم واكبر الأسواق العالمية في هذه الصناعة لما يتمتع به أفرادها من ملاءة مالية عالية وشغف بالتفرد والتميز واطلاع واسع بالأسواق والثقافات العالمية. من جانبه قال مدير تطوير الأعمال في الشركة عبدالله الدخيل تتركز منتجاتنا بشكل أساسي على أجهزة الهواتف النقالة بمختلف أنواعها وعلاماتها التجارية، إلا أننا وبالتعاون مع شركة بريطانية تقوم يدويا بصياغة كل جهاز على حدة باستخدام مواد عالية الجودة والتكلفة مثل الذهب والألماس والأحجار الكريمة حسب طلب الزبون.

وأضاف الدخيل ان السوق الكويتي استقبل هذه المنتجات بترحاب كبير سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات التي تسعى لإهداء عملائها المميزين هدايا قيمة وفريدة من نوعها ولا تنسى. وأوضح أن هذه الأجهزة تهدى إلى الأصدقاء أو الأحبة نظرا لما تتسم به من مزايا فريدة، كما تتمتع بأنها عملية وسهلة الاستخدام، مضيفا أن هذه المنتجات تهدى أيضا لكبار الشخصيات والضيوف على أعلى المستويات خاصة أنها تعكس معاني سامية من الرقي والفخامة.

يذكر أن لكل جهاز من هذه الأجهزة قصة إذ يصاغ يدويا في انجلترا بالذهب الخالص سواء كان الأصفر أو الأبيض أو الوردي أو بالأحجار الكريمة مثل الياقوت أو الزفير أو المرجان أو حتى الألماس العالي النقاوة ليصل لمالكه مع شهادة خاصة صادرة عن اتحاد تجار المجوهرات البريطانيين تثبت ملكيته في علبة فاخرة بعد 7 إلى 10 أيام من تاريخ الطلب. وحول تأثير الأزمة المالية العالمية على الإقبال على هذا النوع من الهدايا قال الدخيل إن قطاع السلع الفاخرة كالطائرات الخاصة والتحف والقطع الفنية والمجوهرات لا يزال يسجل نموا ايجابيا في المنطقة بالرغم من الأزمة وهو ما يؤكده الخبراء.

ووفقا لتقرير صادر عن هذه الصناعة من المنظمة العالمية للبحوث المهنية فان أسواق الكويت والخليج ستشهد نموا بمعدل 12. 2 في المئة سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة مقارنة مع المعدل العالمي البالغ 7. 6 في المئة في قطاع السلع الفاخرة. وأضاف لعل الأزمة المالية التي يمر بها العالم هي أفضل الفرص لزبائن الأسواق الخليجية الذين لا يزال تأثرهم بتداعيات الأزمة أهون من نظرائهم في مناطق أخرى من العالم، إذ تراجعت أسعار هذه السلع عالميا بشكل لافت الأمر الذي عزز الطلب عليها في الأسواق الخليجية. وأكدبورسلي في ختام حديثه ان هذه الصناعة تتطلب عناية واهتماما بالغين سواء بالسلعة او بالعميل فكلتاهما مجموعة من الجواهر الفريدة.

(كونا)