نظمت دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي والمؤسسة ورشة عمل حول دور قطاع الصناعة في التنمية الاقتصادية تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد ابوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وذلك انطلاقا من رؤية 2030 وخطتها في تطوير الناتج المحلي وتنمية الصادرات واقيم المركز الثقافي التابع للمؤسسة في مقرها الرئيسي في مدينة أبوظبي الصناعية ايكاد 1.
حضر الورشة محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة والمهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي للمؤسسة وعدد من المديرين والمختصين في كل من المؤسسة والدائرة وأصحاب القرار ومديري المصانع والمديرين التنفيذيين للمشاريع الصناعية التي تساهم بشكل فعال في تنمية الناتج المحلي والساعية لتنمية صادراتها نحو الأسواق الخليجية والعربية والعالمية.
وأعرب وكيل الدائرة خلال افتتاح الورشة عن أمله في أن تحقق هذه الورشة الهامة أهدافها في استعراض ومناقشة كافة الموضوعات التي تتعلق بقطاع الصناعة وتنميته وفق الأهداف التي تضمنتها رؤية أبوظبي الاقتصادية .. منوها سعادته بالرعاية الكريمة التي تحظى بها هذه الورشة من قبل سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبو ظبي رئيس المؤسسة.
وقال إن رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030 حددت مسألة التنوع الاقتصادي كمرتكز رئيسي في اقتصاد الإمارة حيث تركز أبوظبي على تطوير قطاعات أخرى يخطط لها أن تنمو مجتمعة بمعدل سنوي يبلغ حوالي 7 %.. مشيرا إلى أن هذا النمو سيساعد الإمارة في تحقيق التوازن في الميزان التجاري غير النفطي مما يوفر بيئة مناسبة تتيح للأعمال والقطاعات أن تتطور وبالتالي تؤدي إلى إنعاش القطاعات التي تمتلك أبوظبي ميزات تنافسية فيها على المستوى العالمي ومنها الصناعة والسياحة على سبيل المثال. وأوضح أن قطاع النفط والعمليات المرتبطة به في إمارة أبوظبي يشكل حاليا الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي مما جعل أبوظبي تتمتع بفائض مريح في ميزانها التجاري.
وقال محمد عمر عبد الله إن هذه الورشة استهدفت تسليط الضوء على الهدف الأول للأهداف الثلاثين لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والذي يحدد سعي أبوظبي إلى تقليل تقلبات النمو الاقتصادي بوجه عام ونمو الناتج النحلي الإجمالي من خلال التنويع بعيدا عن القطاع النفطي والتوجه نجو قطاعات اقتصادية أخرى مما يؤمن نموا اقتصاديا بالتركيز على القطاعات ذات الاستخدام الكثيف لرأس المال والموجهة نحو التصدير.
من جانبه رحب المهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في كلمة له بالحضور وبالتعاون المشترك بين المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ودائرة التخطيط والاقتصاد لعقد هذه الورشة والاستفادة من أهدافها ومضامينها .
وأكد أن هذه الورشة تعتبر محطة واعدة لمزيد من العمل المشترك انطلاقا من رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وخطتها التنموية لمزيد من التوجهات الهادفة، نحو بناء اقتصاد متين، يعتمد على كافة موارده البشرية والمالية، بقطاعيه العام والخاص، ومواكبة كل التطورات التقنية والإدارية في هذا المجال، كي ترتقي صناعاتنا الوطنية بخطوط إنتاجها نحو العالمية، القادرة على المنافسة، وفق أحدث المعايير والمواصفات الدولية.
وقال إنه من أجل الوصول إلى أهداف إقامة هذه الورشة صممت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ودائرة التخطيط والاقتصاد إستبياناً تم توزيعه على كافة المعنيين ممن لهم علاقة بالاقتصاد، والنمو الاقتصادي لفهم هذه العملية، ومعرفة مشاكلهم، وتحديد احتياجاتهم، والعمل على دراسة كل هذه المعوقات ووضع الخطط المناسبة لها. وتقدم بالشكر إلى معالي ناصر بن أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد، ومحمد عمر عبد الله وكيل الدائرة، والمديرين التنفيذيين، ومديري الادارات وفريق عمل الدائرة والمؤسسة العليا لمساهمتهم الفعالة لإنجاح هذه الورشة وتحقيق أهدافها.
ودعا الخييلي في ختام كلمته كافة الجهات المعنية في أبوظبي إلى العمل من اجل الارتقاء بالاقتصاد الوطني ونموه، وقدرته على المنافسة والتصدير انطلاقا من السياسة الحكيمة والرؤية الشاملة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه، الله منوها بالدعم المستمر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتوجيهات السديدة لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي العهد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وبتضافر جهود كل العاملين في المجال الاقتصادي من أجل الوصول إلى سياسة تصديرية هادفة، لمنتجات الإمارة المحلية والوصول بها إلى العالمية.
وأكد المتحدثون في الورشة عن المراحل التي تسعى إليها كلٍ من المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ودائرة التخطيط والاقتصاد لمزيد من الإنجازات المتميزة لاقتصاد إمارة أبوظبي من خلال تفعيل دور قطاع الصناعة في التنمية الاقتصادية، وتعزيز الناتج المحلي، وتنمية الصادرات وتجسيد الرؤية الاقتصادية المستقبلية لإمارة أبوظبي، من خلال البرامج والخطط التي تترجم هذه الرؤية وأبعادها ضمن الأطر والمبادرات التي تتماشى وتوجيهات حكومة أبوظبي من خلال العمل بروح الفريق الواحد، وتحفيز روح الإبداع والابتكار للصناعات الوطنية والارتقاء بمعدلات الأداء وفقاً لاستراتيجية أبوظبي الاقتصادية لعام 2030.
واستمع وكيل الدائرة ورئيس المؤسسة من ممثلي الشركات والمصانع المشاركين بالورشة الى عدد من الاستفسارات والاجراءات التي من شانها ان تسهل من استثماراتهم وتطور من اليات عملهم وخاصة المتعلقة منها باستقدام ونقل العمالة وتخصيص الاراضي والقوانين والتشريعات الجديدة وغيرها من المسائل.
أبوظبي - «البيان»
