تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن أسعار السلع الغذائية يتوقع أن تستمر في الانخفاض بمعدلات تقدر بنحو 23 % من مستوياتها الحالية ، ويذكر أن أسعار السلع الرئيسية الغذائية كانت قد انخفضت خلال الشهور الأولى من الأزمة المالية العالمية الراهنة إلى أقل من مستوياتها قبل أزمة الغذاء أي في عام 2005.

وذلك رغم أنه لم يصاحب ذلك تغييرات شديدة في العرض والطلب العالمي يبرر التقلب الشديد في الأسعار ، الأمر الذي يشير إلى أن من بين أهم العوامل المؤثرة في ارتفاع وانخفاض أسعار الغذاء تتمثل في قوى المضاربة في أسواق الغذاء العالمية باعتبار أن هذا العامل الوحيد تقريبا الذي تقلص في ظل الأزمة المالية الراهنة ، في حين لم يتقلب حجم الطلب والعرض العالمي ، مما يجعلنا نقول بأن النظام التجاري العالمي خاصة في أسواق السلع الأساسية وفي مقدمتها الغذاء يشوبه القصور ويستلزم مراجعة جذرية للحد من الآثار السلبية لعمليات المضاربة في الأسواق العالمية والتي عادة ما تتحمل كلفتها الدول الفقيرة المستوردة لهذه السلع كما هو الحال في بعض الدول العربية.

(البيان)