رجح عاملون في قطاع الاتصالات المصري تأثر إيرادات شركات الهاتف النقال بتراجع معدلات السياحة الوافدة إلى مصر، تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكدين أن ما يتراوح بين 01 و21% من إيرادات «المحمول» يعتمد على المكالمات والخدمات التي يحصل عليها السياح خلال زيارتهم إلى مصر.

وقال الكسندر شلبي، رئيس الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (موبينيل) إنه من المرجح حدوث تأثير على إيرادات الشركة جراء التراجع المتوقع في أعداد السياح الوافدين، غير أنه قلل من حدة هذا التأثير، مشيراً إلى أنه سيظل في حدود غير مؤثرة.

وأشار إلى أن التجوال يمثل أقل من 01% من إيرادات موبينيل، مضيفا أنه حتى في حال تراجع السياحة بنحو 03% بنهاية العام الحالي كما يشير البعض، فإن التأثير المتوقع سيكون في حدود 3% فقط من إيرادات الشركة.

وتشير إحصاءات وزارة السياحة إلى أن نسب الإشغال تراجعت بنسب تتراوح بين 52% و04% خلال الفترة من سبتمبر الماضي الذي شهد بداية الأزمة المالية العالمية وحتى نهاية العام 2008، موضحة أن التراجع في منطقة جنوب سيناء بلغ نحو 04%، والإسكندرية 03%، والبحر الأحمر 52%، فيما وصل إجمالي السياح خلال العام الماضي نحو 2.21 مليون سائح.

ورأى «زيادة» أن التركيز على زيادة الاستخدام المحلي للمحمول يعد البديل الوحيد أمام الشركات لتعويض الفاقد المتوقع في إيرادات التجوال. ووصل عدد المشتركين في شبكات المحمول حسب إحصاءات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى 3.14 ملايين مشترك بنهاية العام الماضي، استحوذت موبينيل على 7.84%، وحصلت فودافون على 7.24%، في حين استحوذت اتصالات مصر على 6.8% من السوق.

من جانبه، رأى محمد صديق، المحلل المالي بقطاع الاتصالات في شركة برايم لتداول الأوراق المالية، أن إيرادات شركات المحمول من التجوال خلال الفترة من يوليو حتى سبتمبر ستكون الأكثر تأثرا، موضحا أن هذه الأشهر تشهد في الغالب إقبالا من السياح العرب الوافدين إلى مصر والذين يتوقع تراجعهم جراء الأزمة المالية العالمية.

وأثرت الأزمة المالية العالمية الحالية على العديد من القطاعات الاقتصادية، لكن قطاع السياحة تأثر بشكل أكبر خلال الفترة الأخيرة. وأظهرت تقارير صدرت مؤخراً انخفاضاً ملحوظاً في حركة النقل الجوي وهو ما يعكس التأثر الكبير الذي حدث في القطاع السياحي والتجاري بشكل عام.

القاهرة - «البيان»