ألقت التقلبات الاقتصادية العالمية بظلالها مباشرة على سوق الاستثمارات العقارية مما خلق إرباكا في تنفيذ المشاريع وتباينا في تحديد قيم عقود الإيجارات العقارية وبات يتداول في السوق مصطلح أسعار مقابل الأزمة وأسعار مابعدها وكثرت التكهنات والتحليلات يبنى بعضها على التوقعات والبعض الآخر على تحليل نتائج الأزمات.

وأكد بعض المقاولين أن بعض أصحاب المشاريع توقفوا عن تنفيذ مشاريعهم السابقة وطالبوا بإعادة تقديم عروض أسعار جديدة على ضوء التطورات في السوق المالية العالمية سيما انخفاض أسعار مواد البناء التي يتوقع لها أن تنعكس على تكاليف المشاريع الجديدة وانعكاسها على تكاليف البيع والإيجار سيما الوحدات السكنية والفلل.

فيما أشار بعض المتعاملين في سوق العقارات إلى أن الوضع الراهن قد يكون فرصة جيدة للباحثين عن شراء شقق وفلل أو مشاريع سكنية في ظل جمود حركة السوق وإحجام المستثمرين عن طرح مشاريع جديدة، سيما تحديد قيمة العقود الإيجارية الجديدة حيث لازالت الفوضى والغموض يلفان سوق الإيجارات في مدينة العين.

وفي الوقت الذي سادت فيه مدينة العين فوضى التحكم بسوق العقارات والتي باتت عرضة للتقلبات واحتكار أصحاب المكاتب والبنوك للشقق المعروضة في ظل تباين قانون العرض والطلب مما شكل أزمة سكن حقيقية وعلى الرغم من التداعيات الاقتصادية العالمية وتراجع أسعار الإيجار في مدن أخرى، انتقلت حمى ارتفاع أسعار الشقق السكنية في مدينة العين إلى أسعار المكاتب التجارية والمحلات والمطاعم وبدأت تلك المحلات ترفع من أسعار منتجاتها وخدماتها ليس بسبب ارتفاع البترول أو أسعار العلف .

كما هو حاصل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية إنما بسبب رفع الملاك وأصحاب المكاتب العقارية هذه المرة لأسعار إيجارات المحلات والمكاتب والمطاعم مما تسبب بخلق أزمة جديدة في رفع الأسعار، فيما يسود في السوق كلام عن انخفاض الأسعار لكن دون ترجمة فعلية ذلك بشك واضح ومعلن، بل يبقى في ظل الحاجة واستغلال بعض المكاتب للوضع الراهن حيث شهد السوق العقاري زيادات.

وتقلبات كثيرة وكبيرة في معدل أسعار الإيجارات للشقق السكنية بنسبة فاقت نسبة الزيادات المقررة وظهرت حركة أسعار متباينة في مختلف أرجاء المدينة وضواحيها سيما على ضوء التقلبات الاقتصادية واشتكى عدد كبير من الباحثين عن شقق سكنية أن المدينة بدأت تعاني من مسألتين .

الأولى احتكار عرض الشقق الخالية من قبل أصحاب المكاتب العقارية وسماسرة الباطن والمسألة الثانية فرض أسعار وزيادات غير منطقية لاتتناسب ومعطيات السوق الحالية وما يسودها من ركود وجمود سيما وأن معظم الشقق قديمة ويتم إخلاؤها وإعادة تأجيرها بأسعار جديدة بحجج واهية .

العين - داوود محمد