تتفاقم مشكلة البطالة العالمية يوماً بعد الآخر في ظل ارتفاع وتيرة شطب الوظائف. وأظهرت بيانات أمس أن معدل البطالة في منطقة اليورو ارتفع بما يفوق التوقعات في يناير الماضي، وقال مكتب الإحصاءات الأوروبي «يوروستات» إن معدل البطالة ارتفع الشهر الماضي في منطقة اليورو التي تضم في عضويتها 16 دولة إلى 8.2% من 8.1% في ديسمبر. وكان الاقتصاديون توقعوا في استطلاع سابق أن يبلغ المعدل 8.1%.

وقبل ظهور تأثير الأزمة المالية على الاقتصاد الحقيقي قبل عام كان معدل البطالة 7.3%. ومن المتوقع أن تعزز هذه البيانات التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيخفض أسعار الفائدة في شهر مارس المقبل بعد أن خفضها 2.25 نقطة مئوية منذ أكتوبر إلى 2%.

وفي اليابان توقع تقرير أن يفقد نحو 157 ألفاً من العاملين غير النظاميين في اليابان وظائفهم في الفترة بين أكتوبر ألاعام 2008 ومارس عام 2009 وسط تدهور الاقتصاد العالمي. وأغلب من سيفقدون وظائفهم من العاملين المؤقتين بقطاع الصناعة، ألابينما نحو 10 آلاف من العاملين النظاميين يخشون أيضا فقد وظائفهم ألاخلال تلك الفترة.

ويمثل العدد المتوقع للوظائف المفقودة خلال فترة الستة أشهر ألازيادة بنسبة 26.4% مقارنة مع توقعات وزارة الصحة والعمل ألاوالرفاهة في الاستفتاء الذي أجرته في يناير. ألاوكشف الاستفتاء أن 1547 طالبا في الجامعات والمدارس الثانوية ألاالذين من المتوقع أن يتخرجوا في مارس فقدوا عروضا لوظائف ألغتها ألاالشركات. ألاومن المنتظر أن تدفع تلك النتائج الأخيرة بحكومة رئيس الوزراء ألاتارو آسو إلى إعطاء الأولوية للتعامل مع مشكلة التوظيف في خطة حفز ألااقتصادي إضافية مقبلة.

أما في سنغافورة فقد احتشدت مجموعة تضم نحو مئة من العمال المهاجرين من بنجلادش خارج وزارة العمل في سنغافورة وحثت الحكومة على توفير عمل لها وصرف أجورها المتأخرة بعد أن سرحتها شركات الشحن. وتندر الاحتجاجات في سنغافورة حيث تحظر الخطب العلنية والمظاهرات ما لم توافق عليها الحكومة أو تنظم في مكان مخصص لها.

وقال ممثل عن العمال في بنجلادش إنهم حصلوا على تعهد بأن يحصلوا على راتب شهري قيمته 400 دولار سنغافوري وتصريح عمل لمدة عامين. لكن استمرارهم دون عمل ولا دفع رواتب لمدة أربعة أشهر يشعرهم بأنهم في خطر من ترحيلهم. وذكر عامل يدعى عبدالرحمن الذي تخلى عن وظيفته بإحدى المزارع في بنجلادش وحصل على قرض قيمته 7000 دولار سنغافوري من مقرضين «لا نريد العودة إلى بنجلادش. لدينا قرض ولا يمكن تسديده. إننا نموت».

وكان 50 عاملا قد احتشدوا بالوزارة في وقت سابق من الشهر الحالي. وقالت جماعة «ترانزينت ووركرز كاونت تو» إحدى الجماعات المحلية للدفاع عن الحقوق إن تلك التجمعات ستصبح شائعة أكثر في سنغافورة نظرا لان العمال لا يحصلون على طعام كاف ويتكدسون في غرف نوم ضيقة وسط أسوأ حالة ركود اقتصادي تشهدها سنغافورة.

وقالت هيئة حكومية في تايوان إن معدل البطالة قفز بعد احتساب العوامل الموسمية إلى 4.33% خلال يناير الماضي، وذلك بعد أن أضر تراجع الطلب العالمي بشكل حاد بقطاع التصنيع المحلي. وقالت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء في بيان إن نحو 578 ألف تايواني تم تصنيفهم رسميا باعتبارهم عاطلين عن العمل بزيادة قدرها 29 ألفا عن مستوى ديسمبر الماضي. وقالت إن معدل البطالة في الجزيرة واصل الصعود للشهر السابع على التوالي.

واعتبر مسؤولون بالمديرية التباطؤ الاقتصادي العالمي، الذي تسبب في إغلاق شركات محلية بأنه العامل الرئيسي للزيادة الحادة في إلغاء الوظائف. وقالوا إنه بالمقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، فإن عدد العاطلين عن العمل زادوا بمقدار 167 ألف شخص بينما قفز عدد العاملين لأقل من 35 ساعة أسبوعيا بدلا من الفترة العادية التي تصل إلى 40 ساعة، إلى 1.19 مليون عامل نظراً لخفض الشركات المحلية عملياتها الإنتاجية.

وفي ظل تفاقم مشكلة البطالة وارتفاع معدلات الفقر طلبت حكومة الصين من جميع المدن ألاالكبرى والمتوسطة الحجم أن تقيم نظاما كاملا لمساعدة الفقراء بشكل ألاغير دوري في العام الجاري وذلك بعد اجتماع عمل في هذا الصدد ألاعقدته وزارة الشؤون المدنية بمقاطعة هوبي بوسط البلاد.

وأكد جيانغ لي نائب وزير الشؤون المدنية أن هذا النظام يهدف إلى ألاحل الصعوبات المؤقتة والطارئة التي يواجهها الأفراد والأسر المنتمونإلى الأسر المتمتعة بضمانات الحد الأدنى المعيشية والأسر المتدنية ألاالدخل والأسر الأخرى التي تعدها الحكومات المحلية صعبة اقتصاديا إضافة إلى المسنين والمعاقين الذين تنقصهم القدرة على العمل ومصدر ألاالدخل والناشئين من دون المربين الشرعين وكذلك العمال المزارعين ألاالفقراء الذين يعملون سنة على الأقل في المدن.

وعادة ما تشمل المساعدات الدعم المالي الممنوحة ألاللمحتاجين أثناء الأعياد وتقديم المستلزمات المعيشية لهم على شكل ألاغير دوري وما شابه ذلك. وتخطط مدينة هانغتشو حاضرة ألامقاطعة تشجيانغ الشرقية لإصدار دفعة ثانية من كوبانات الشراء ألافي شهر ابريل لأجل حفز الاستهلاك بالمدينة.

وكانت هذه المدينة التي تحمل لقب «الفردوس الأرضي» قد وزعت ألاكوبونات قيمتها مئة مليون يوان (نحو 14.28 مليون دولار أميركي) ألاعلى المواطنين ذوي الدخل المنخفض في شهر يناير قبيل السنة القمرية حسب التقويم الصيني.

(الوكالات)