كشف كورال ديرة دبي النقاب عن مطعمه «رازوي» الرائع المصمم حديثا والمتخصص في تقديم الأطعمة الشهيرة في بلاط أباطرة المغول وذلك يوم 26 فبراير 2009. وأقامت السيدة عائشة بهلول بافتتاح المطعم، وهي من أشهر خبراء الطهي في الشرق الأوسط ومؤلفة 41 كتاب طهي. الأمسية الخاصة أقيمت بدعم من عدد من الأسماء الكبرى في عالم مستحضرات التجميل: ليز واتييه، عطور لاليك وعطور لووي من «جالف بيوتي أنترناشيونال».
وظهر جمع من كبار الشخصيات في دبي في أزياء هندية مذهلة ليستكشفوا مقصد الذواقة الجديد في المدينة. كان في استقبال المجموعة القليلة المنتقاة من الضيوف «أميرات هنديات» يرتدين الحرير والقطيفة وقد تزين بمجموعة مستحضرات «سافانا دريم» أحدث إنتاج من «ليز واتييه« الذي ناسب بروعة بهاء الليلة.
رازوي يفخر بأن يكون مطعما فريدا من نوعه في الشرق الأوسط. وزين المطعم مصمم الأزياء الشهير فرنسوا ديروش وحوله من مطعم عادي إلى متحف جميل. يقول بيتر ستابل، المدير العام، كورال ديرة دبي،: «رازوي لا يقدم فقط أفضل ما في مطبخ موغلاي وأكثره أصالة في المدينة، لكنه يعرض أيضا قطعة من تاريخ وثقافة المغول العريقة. ويلخص الديكور الداخلي شديد الثراء والتعبير حقبة المغول الأسطورية.
حكم المغول الأقوياء الهند من عام 526 إلى عام 1858 وتركوا تراثا ثريا من الروائع المعمارية ومطبخ الذواقة بالإضافة إلى ثروة من الفن والزخارف. ومن اللون السائد في أقمشته وأثاثه، وحتى الآثار الثقافية الكاملة التي تركتها عمدا على الجدران التذكارات المغولية، كل عنصر في رازوي فريد من نوعه».
كان المغول هم آخر أبناء المنغوليين الأقوياء. ونظرا لأنهم كانوا مسلمين فقد استوعبوا بالكامل ثقافة الشرق الأوسط، خاصة الثقافة الفارسية التي جلبوها إلى الهند. ويوضح فرانسوا: «أثناء وضع ديكورات رازوي، كان هدفي الأول هو نقل الموضوع الذي تم الاتفاق عليه منذ البداية بأدق أسلوب ممكن.
إن الحضور القوي لمطعم رازوي تمتد جذوره في الطموح المبدئي المحدد وهو الاحتفاء بعظمة حقبة المغول. ويسعدني أن أقول إن النتائج الهائلة تكمن في الاحترام المستمر والشديد للأصالة التي كانت تحركني وتدفعني كل خطوة على الطريق«.
زين المطعم بكميات كبيرة من لمسات الذهب المطفي والمطروق، وتبدو العوارض الخشبية في السقف وكأنها تلهو في لعبة غميضة لا تنتهي مع قطع الإنارة الثابتة المتناثرة المزينة بعناية فائقة من أجل تعزيز اللون البرتقالي الناري الذي طلي به السقف.
ويقول فرانسوا إن: «مثل هذه الإضاءة المعقدة تخلق نقوشا بديعة من الوميض الأحمر العميق واللمعان القرمزي المثير الذي يرتد عن الأعمدة لكي يغرق في النهاية أرضية المطعم في دائرة متألقة، وكلها دالة على العظمة التي عرفتها قصور أباطرة المغول ذات يوم«.
وفي قلب «رازوي« تأتي جوهرة المطعم، طاولة ملكية أطلق عليها بكل حب «شاليمار» (التي تعني باللغة السنسكريتية القديمة «منزل الحب») لكي تأسر الأفئدة، وترحب بالشخصيات الكبيرة التي تحضر لتناول الطعام بأسلوب يتسم بالبذخ تحت ثريا دوارة في شرفة العرض. في هذا المكان، المنعزل وفي تقليد ملكي وراء الستائر البديعة الشفافة، تنتظر العظمة الأروع في مملكة المغول ضيوف الشرف المترقبين من أجل وليمة فاخرة للحواس».
ونظرا لأن الاهتمام بالتفاصيل مسألة ضرورية للغاية حين يتعلق الأمر بتحويل مكان عام إلى مكان له طابع الخصوصية، فقد تم تصميم ستائر رقيقة لتؤمن مستوى معينا من الخصوصية. عناصر الورود الرقيقة المستخدمة في التطريز الأنيق للستائر يعيد للأذهان واجهة تاج محل الأسطورية، المعروفة بتعقيد أحجارها شبه الكريمة التي تزينها.
ويؤكد فرانسوا: «لقد أردنا أن يجتذب هذا المطعم الحميم الأجواء الزائرين من كافة مناحي الحياة، من الشخص الفضولي الذي يتناول طعامه وحيدا إلى الأزواج الباحثين عن الحميمية. لكن طبيعة المكان نفسها، الحافلة بالإيحاءات التاريخية، تجعل من رازوي مقصدا مثاليا للأسرة، حيث يمنح الوالدين الفرصة للنظر في الماضي العريق لمغول الهند ومشاركة أبنائهم هذه الثروة الثقافية».
ومن أجل السماح للزائر باستكشاف مختلف جوانب الحقبة المقدمة له على نحو أفضل، بل وحثه على ذلك، تم تقسيم «رازوي» إلى قباب مغلقة ودافئة، كل منها يلقي الضوء على حقبة مختلفة ملونة تركت أثرا لا يمحى في تراث الهند. من رومانسية شاه جهان وممتاز محل الساحرة، إلى شيش محل (حجرة المرايا) المبهرة، ومن ركن «بوليوود تتحول إلى المغول» إلى حقبة نافراثان المتألقة، الدراما والحنين موجودان دائما في رازوي. فهيا، تعال، وتذوق طعم التاريخ! إنها لذة لا مثيل لها.
دبي - «البيان»
