لا يزال يسيطر الركود على الأجواء العقارية بالفجيرة، حيث سجل استقرارا على متوسط الأسعار السائدة وأسعار التنفيذ على كافة التداولات والمبيعات المنفذة خلال شهر يناير الماضي وفبراير الجاري كما أوضحه عقاريون ومتعاملون في السوق.

والذين توقعوا كذلك أن يأخذ منحى آخر من الحركة خلال النصف الثاني من العام الجاري أو بداية العام المقبل، في ظل التوقعات المرتقبة عن حجم الانخفاض الذي سيشهده السوق خلال الحقبة الحالية بنسبة 20% أو أكثر. إلا أن عددا من المصادر العقارية لم تشجع كثيرا مستوى التفاؤل المأمول في التوقعات التي تؤكد انخفاض الأسعار وعودة السوق إلى جزء من حركته في الثلاثة أشهر القادمة من النصف الأول للعام الجاري أو مع شهور النصف الثاني.

مشيرة إلى وجود عوامل مستمرة قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، قد تعرقل الفرص التي قد تساعد على الخروج من وضع الهدوء، في حال عدم إيجاد حلول أو طرق مناسبة لتنشيط الحركة والتطوير العقاري.

كما أكدت مصادر أخرى أن الفرصة مواتية خلال العامين المقبلين لزيادة الاستثمار العقاري الذي عرف عنه النسب الثابتة من العوائد سنويا، حيث يوفر العقار أرباحا سنوية بنسب تتراوح ما بين 8 إلى 15 في المائة، وهو معقول لاسترداد رأس المال على مدى متوسط يقدر بعشر سنوات. بالإضافة إلى أن سوق العقار بالفجيرة يعتبر سوقا واعدا للاستثمار مع وجود رؤوس أموال تتحرك لاقتناص الفرص العقارية.

حيث لفتت إلى أن الأسعار لم تشهد أية انخفاضات للآن. إلى جانب هدوء في الأراضي الذي لا جديد فيها أيضا، الأمر الذي يشجع الراغبين على الشراء واستثمارها في طرح المنتجات العقارية الأسهل، التي تتضمن فللا سكنية أو مباني تحتوي على شقق ومحال تجارية، خاصة في ظل ازدياد المنشآت الصغيرة التي تعتمد على تلك الأنواع من العقارات، وفي ظل ازدياد النمو السكاني في المدن والمناطق الرئيسية، بالإضافة إلى الاهتمام الكبير من قبل شريحة واسعة لتوفير استثمارات آمنة طويلة الأجل كالعقارات بمختلف أنواعها.

بدوره، ذكر سعيد الحفيتي مدير شركة الواحة العقارية بالفجيرة أن السوق يسوده الهدوء بشكل كبير، حيث أصبح العرض أكثر من الطلب. ففي الفترة الراهنة زاد الطلب على الشقق السكنية أكثر من تداولات البيع والشراء. كما يوجد هناك استقرار في أسعار الإيجارات على نفس الارتفاعات السابقة، التي يجد أنها لن تنخفض دون وجود أي حل لمشكلة عدم توصيل خدمات الكهرباء والماء للبنايات والمشاريع الجديدة المنجزة، والتي ستحل على حد قوله 60% من مشاكل الإيجارات الحالية.

ومن جانب آخر أشار الوسيط العقاري بومحمد إلى أن السوق تلمس بشكل حقيقي واقع الركود في ظل الحركة الكبيرة التي كانت عليها في الأعوام الأربعة الماضية بخلاف عام 2008، نتيجة ازدياد الأسعار مما دفع الكثير من المستأجرين إلى التحرك الجماعي بحثا عن الأسعار المنخفضة.

وأكد أن التضخم الذي حدث خلال الفترة الماضية كان نتيجة رفع الملاك الأسعار بنسبة تصل إلى أكثر من 70 في المائة، نتيجة القاعدة الاقتصادية التي تتمثل في قلة العرض وازدياد الطلب، الأمر الذي تسبب في تلك التداولات الكبيرة. كما أن معدل المضاربات انخفض بشكل كبير جدا، بعدما سجلت أعلى معدلات لها في تلك الأعوام.

وأكد بومحمد أن السوق بحاجة إلى مشاريع سكنية كثيرة من مساكن وشقق لعودة الحركة العقارية، بعدما سجلت هدوءا نسبيا مع دخول الربع الأخير من العام الماضي وشهر فبراير الجاري. لافتا إلى أن الطلب على العقار بالفجيرة لا زال موجوداً، رغم تفاوت قوته وانخفاضه نوعا ما بالمقابل مع العرض نتيجة عدم طرح عقارات جديدة على المدى القريب، والذي يأتي في ظل انخفاض أسعار مواد البناء والأيدي العاملة.

مضيفا بأن العقارات السياحية بدأت تسجل معدلات نمو خلال الفترة الماضية، في ظل التطورات السياحية التي تشهدها الإمارة في الفترة الأخيرة، خاصة أن السوق متعطش لمثل هذه المنتجات الجديدة. فهناك الكثير من المشاريع السياحية التي يتوقع إنجازها مع نهاية العام الحالي ما قد يساهم في تنشيط الحركة من جديد.

كما بين بأن هناك عدة عوامل تساهم في انخفاض أسعار العقارات تتمثل في انخفاض السيولة في السوق العقاري، ووجود فرص مغرية مما يساعد على الخروج من حالة العقارات الحالية والدخول في أخرى مجدية أكثر. وتخفيض عدد كبير من القائمين على العقارات لنسب الأرباح، بالإضافة إلى ضغط البنوك على عدد من المقترضين لتسديد التزاماتهم، أو سحب الضمانات من العقارات للاقتراض.

الفجيرة - ناهد مبارك