تقدر الهيئة الاتحادية لحماية العمال والدواء بألمانيا عدد الموظفين الذين يتعرضون لمضايقات يومية في محيط العمل في ألمانيا بنحو 5. 1 مليون موظف. وأصيب 9. 43 % من هذا العدد أو ما يعادل النصف تقريبا بأمراض خلال فترة تعرضهم للمضايقات.
قال ناشر ألماني إنه ينبغي على أصحاب الأعمال ألا يتجاهلوا شكاوى موظفيهم المتعلقة بمضايقات العمل والتي تعرف بأنها تحرش وتتراوح بين الإساءات اللفظية الموجهة بشكل مباشر أو عبر الهاتف إلى التحرش الجنسي و العنف الجسدي. وأشار الناشر إلى أن تجاهل المشكلة يؤثر سلبا على مناخ العمل والإنتاجية، علاوة على ذلك قد يؤدي تجاهل مضايقات العمل إلى تبعات قضائية حيث من الممكن أن يتعرض أصحاب الأعمال إلى دعاوى قضائية لعدم توفير المساعدة مثلا.
وقال الناشر إن أسباب مضايقات العمل ترجع عادة إلى خلافات لم يتم حسمها ولم يناقشها الرؤساء مطلقا . كما قد يؤدي الصمت والسلبية إلى تفاقم الخلاف ما ينتج عنه المخاطرة كل فترة بأن يلجأ موظفون لهم أهميتهم إلى الأجازات المرضية أو الاستقالة. ورأى أنه ينبغي على صاحب العمل باعتباره مسئولا عن حماية الحالة الذهنية والجسدية للموظفين أثناء العمل أن يوقف أشكال مضايقات العمل في أسرع وقت.
وأصبح من الشائع بشكل متزايد الآن في ألمانيا أن تمنح المحاكم المختصة بقضايا العمال الحق لضحايا مضايقات العمل في مقاضاة رب العمل. وحكمت إحدى المحاكم في مدينة إرفورت بولاية تورنجن لأحد الموظفين بمقاضاة رؤسائه عن الأذى الذي تعرض له جراء تنمرهم عليه لفترة طويلة. ويواجه سوق العمل مشكلات كبيرة بسبب تراجع حجم الوظائف وارتفاع معدلات البطالة.
وأظهرت بيانات أن عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا ارتفع بأقل من المتوقع خلال فبراير الجاري حيث يحكم الركود العالمي قبضته على أكبر اقتصاد في أوروبا. وقال مكتب العمل الاتحادي في نورنبرج إن طالبي إعانات البطالة في ألمانيا تزايد بمقدار 40 ألف شخص هذا الشهر ليصل إلى 311. 3 مليون عاطل مع أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار وذلك بعد أن ارتفع العدد بمقدار 56 ألف عاطل في يناير الماضي.
ومع استبعاد العوامل الموسمية، ارتفع عدد العاطلين بمقدار 63 ألف شخص ليصل إلى 552. 3 مليون عاطل، الأمر الذي يدفع معدل البطالة ليصل إلى 5. 8% مقابل 3. 8% في الشهر الماضي. وتأتي البيانات الجديدة بشأن العاطلين في ألمانيا عقب سلسلة من إعلانات شركات ألمانية عن خطط للاستغناء عن عاملين وخفض الإنتاج كما أن هناك احتمالا أن يكون المناخ الشتوي البارد قد أثر سلبا على بيانات سوق العمل في البلاد خلال فبراير.
(د ب أ)