تجددت آمال الاقتصاد الألماني في الحصول على العديد من الصفقات الكبيرة من الجانب الصيني. فقد أعلن اتحاد الصناعة الألماني «بي دي آي» أن وفدا صينيا تجاريا كبيرا وقع في العاصمة برلين «اعلان نوايا» مع نحو 30 شركة ألمانية لشراء منتجات ألمانية مختلفة.
وقال بيان الاتحاد أن أهم البضائع التي طلبها الجانب الصيني بصورة مبدئية تتمثل في الآلات والإلكترونيات والهندسة الإلكترونية وصناعة السيارات. ومن المنتظر أن تستفيد أيضا الكثير من الشركات الألمانية متوسطة الحجم من هذه الصفقات. وكانت ألمانيا المحطة الأولى في الجولة الشرائية الكبيرة التي يقوم بها الوفد الصيني برئاسة وزير التجارة شين ديمنج، حيث ذكرت البيانات ذات الصلة أن الشركات الصينية ترغب في شراء بضائع أوروبية بقيمة حوالي أحدعشر مليار يورو.
وسيزور الوفد المكون من ممثلين عن الشركات الحكومية والخاصة والمشتركة العاملة في مجالات تجارية مختلفة في الصين كلا من سويسرا وأسبانيا وبريطانيا. وقالت اللجنة الاقتصادية لشئون آسيا والمحيط الهادي «أيه.بي.أيه» والتي تمثل العديد من الشركات الألمانية ومقرها برلين عن جولة الوفد الصيني أن الصين برزت في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية كشريك موثوق به للاقتصاد الألماني.
وقال يورجن هيرويس خبير شئون الصين باللجنة المذكورة: في الوقت الذي تفكر فيه كل دولة في أوروبا في فرض ضرائب من أجل اتخاذ إجراءات لتشجيع الإنفاق الاستهلاكي أو دعم البنوك المتعثرة تقوم الصين بدعم تعاونها مع الشركاء الأوروبيين. وطالب هيرويس الصين بالتمسك بفتح الأسواق وعدم إرجاء خطوات تحرير الاقتصاد. وأضاف أن الصين وألمانيا أعلنتا أنهما لن تلجآ إلى حماية أسواقهما على حساب الدول الأخرى أثناء الأزمة الحالية. وأوضح هيرويس أنه برغم ذلك ذكرت تقارير للشركات الألمانية أن حكومات بعض المقاطعات الصينية فرضت على عدد من الشركات المحلية عدم شراء احتياجاتها إلا من السوق المحلية.
وتسعى الصين لبناء علاقات اقتصادية قوية مع دول الاتحاد الأوروبي من أجل تسهيل الطريق أمام صادراتها التي تواجه عقبات كبيرة بسبب الإجراءات التي اتخذتها بروكسل مؤخراً والتي تضمنت قيوداً على العديد من المنتجات الصينية. وشهدت العلاقات التجارية بين الصين وأوروبا حالة من التدهور خلال الفترة الماضية. ويقول مسؤولون أوروبيون إن الصين تعمل على إغراق أسواق بلدانهم بمنتجات لا تراعي المعايير التجارية المتفق عليها عالمياً.
(وكالات)
