أكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) ان الازمة الاقتصادية العالمية ما زالت تلقي بظلالها على صناعة الطيران المدني حيث تراجعت حركة الطلب على السفر الجوي بنسبة 6. 5 بالمائة خلال يناير مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي .
واشارت بيانات الاياتا الى انخفاض الطلب عل االسفر بنسبة 6. 5% في شهر يناير مقارنة مع الشهر نفسه في العام 2008، وبنقطة مئوية كاملة ادنى من 6. 4% اخفاضاً في الحركة الجوية على أساس سنوي والتي تم تسجيلها في شهر ديسمبر. وان الانخفاض في الطلب الذي تم تسجيله في شهر يناير يعد الخامس على التوالي. كما انخفض معدل الطلب على السفر بمعدل 0. 2% من القدرة الاستيعابية، مسجلاً 8. 72% أي بمعدل مما سجله في شهر يناير 2008 وبنسبة 0. 2%.
كما شهدت حركة الشحن الجوي في شهر يناير أنخفاضاً إضافياً عما سجلته في شهر ديسمبر الماضي (6. 22 %)، بنسبة 2. 23% سنوياً. وهذا هو الشهر الثامن على التوالي لأنخفاض حركة الشحن الجوي. وفي هذا السياق، قال جيوفاني بيسنياني، الرئيس التنفيذي ورئيس الاياتا: أن حالة ذعر في كل مكان، فان جميع شركات النقل الجوي في العالم سجلت انخفاضا في حركة الشحن الجوي، بالإضافة إلى انخفاض في حركة النقل الجوي ما عدا شركات النقل الجوي في الشرق الأوسط التي شهدت ارتفاعا في حركة النقل الجوي. تواجه الصناعة أزمة عالمية ونحن لم نر نهاية هذه الازمة حتى الان.
حركة المسافرين
سجلت ناقلات منطقة آسيا في يناير أعلى انخفاض في الطلب على الحركة الجوية بنسبة 44. 8% سنوياً. ويعد هذا افضل مما سجلته من أنخفاض في شهر ديسمبر (75. 9)، وحدث هذا التغير الايجابي بسبب الحركة المتزايدة في رأس السنة الصينية التي صادفت نهاية شهر يناير من العام الجاري (فبراير السنة الماضية). وانخفضت القدرة الاستيعابية في المنطقة بنسبة 3. 4%. حيث سجلت اليابان، التي تعد أكبر سوق في هذه المنطقة انخفاضا في اقتصادها لم يسبق له مثيل بمعدل 5% في العام 2009.
أما شركات النقل في منطقة شمال أفريقيا، شهدت ثاني اكبر انخفاض بمعدل 2. 6%، بسبب انخفاض في حركة النقل الجوي عبر المحيط الهادي. ونظرا لذلك، قللت شركات النقل 6. 2 في المئة من القدرة الأستيعابية الدولية، بتقليل عمليات التوسع التي جرت في العام 2008. وشهدت شركات النقل الجوي في أوروبا، انخفاضاً بمعدل 7. 5% على الطلب، وانخفاض في القدرة الاستيعابية بنسبة 6. 3%. وانخفض الطلب بشكل حاد من 7. 2 % في ديسمبر حيث تشهد الاقتصادات الأوروبية حالة من الركود العميق.
وشهدت ناقلات أمريكا اللاتينية انخفاضا طفيفا قدره 4. 1 % وعلى الرغم من زيادة القدرة الأستيعابية بنسبة 5. 0 %، سجلت المنطقة أعلى عوامل الحمولة بمعدل 9. 74 %. وشهدت ناقلات افريقيا تراجعا متوسطا على الحركة الجوية بمعدل قدره 6. 2% في يناير بعدما سجل 6. 2 في شهر ديسمبر الماضي. اما ناقلات الشرق الأوسط فهي الوحيدة التي سجلت ارتفاعا في الحركة الجوية بمعدل 1. 3%. ولكن تبقى هذه النسبة ضئيلة عن النسبة التي سجلتها هذه الناقلات في العام 2008 والبالغة 8. 10 بالمائة.
الشحن الجوي: شهدت ناقلات أسيا والباسيفيك التي تمثل 43% من حركة الشحن الجوي، انخفاضا بمعدل 1. 28% سنة بعد سنة. وجاءت بعدها الأسواق الاخرى حيث سجلت ناقلات أوروبا انخفاضا بمعدل (0. 23 -%) ومنطقة شمال أمريكا التي سجلت (3. 19 - %). على الرغم من أن الحركة الجوية قد تبدو بأنها استقرت نسبياً قياساً إلى لانخفاض في شهر ديسمبر فمن السابق لأوانه القول بان هذا هو الانخفاض النهائي، فان الشركات المصنعة لا تزال تخفض من الانتاج الذي من المتوقع أن يؤدي إلى مزيد من انخفاض في أحجام الشحن.
وأضاف بيسنياني: ان الأخبار الجيدة الوحيدة هي أن أسعار الوقود لا تزال أقل بكثير من مستوى العام الماضى. لكن انخفاض الطلب قد أحدث ضرراً أكبر بالصناعة. ومن المتوقع ان تشهد الصناعة تقلصا في الإيرادات بقيمة 35 مليار دولار أمريكي إلى 500 مليار دولار ، وتسجيل خسارة بقيمة 5. 2 مليار دولار أمريكي هذا العام.
في الوقت الذي لاتزال فيه الخطوط الجوية في مرحلة حرجة، فان مطالبنا للحكومات أكثر تواضعاً مما تطالب به الصناعات الأخرى. أولاً، لاتزيدوا الضرائب علينا من أجل تسديد تكاليف الاستثمارات في مجال الصناعة المصرفية. وهذا يشمل خطة الحكومة البريطانية لزيادة ضريبة النقل الجوي للركاب، وخطة الحكومة الهولندية الغير كفوءة لضريبة المغادرة. وفي العام 2008 على الرغم من اعلان الحكومات عن بعض الأعفاءات الضريبية، فقد تم احاطة صناعة الطيران بعبء إضافي من الضرائب بقيمة 9. 6 مليارات دولار أمريكي.
وأضاف بيسنياني في اشارة إلى خطة الأياتا لمبادرة الحرية: ثانياً ، منح شركات الطيران التجارية حريات الاعمال التي تمتلكها جميع الصناعات الأخرى. ومع وجود حالة فوضى في أسواق رأس المال العالمية، فان القيود الملكية تشكل عبئا لا لزوم له ويجب ان يرفع. وان الازمات التي نمر بها اليوم تبرز الحاجة إلى اجراء تغيير في هيكل هذه الصناعة الهشة.
جنيف - «البيان»
