قال خالد المطوع رئيس مجلس إدارة بالم آفييشن، شركة دعم رحلات الطيران العالمية التي تتخذ من دبي مقراً لها، ان التقلبات الاقتصادية المتسارعة وضعت أوزارها بشدة على قطاع الطيران الخاص، ولكن من المبكر جداً الإعلان عن وفاة قطاع طيران الشركات نتيجة اندفاع الشركات متعددة الجنسية حول العالم إلى بيع أصولها من الطائرات الخاصة. إذ جلبت سحابة الوضع الاقتصادي المتأزم وفرة من الفرص الحالية على أرض الواقع.
واعتبر ان تسيير رحلات التشارتر فقد أصبح أكثر يسراً من أي وقت مضى وخاصة لمن يرغب أو يختار خدمة الطيران الخاص، ذلك لتدني أسعار وقود الطائرات بنسبة 40% عما كانت عليه في 2008. ففي الواقع، يعتبر الطيران الخاص أكثر تفضيلاً نسبة إلى أسعار الدرجة الأولى التي تقدمها خطوط الطيران التجاري، موضحا ان العامل الرئيسي الذي يقف من وراء هذا الوضع هو سعر النفط، ويتبعه سعر وقود الطائرات.
ولفت المطوع الى انه في عام 2008 واصل ارتفاع سعر جالون وقود طائرات التشارتر في دول منطقة الخليج حتى 3. 8 دولارات؛ أما في 2009 فقد هبط سعر الجالون الواحد إلى 1. 6 دولار، ليتحول الوقود إلى مجرد نسبة ضئيلة جداً في التكلفة الإجمالية لتسيير رحلة التشارتر التي انخفضت بدورها، مضيفا انه بالنسبة لخطوط الطيران التجاري، فإن تغير سعر الوقود سنة تلو الأخرى يعني توفيراً في العوائد يصل إلى قرابة 45 مليار دولار سنوياً، وذلك بحسب المتوسط السنوي لسعر وقود الطائرات الذي أصدرته منظمة «آياتا».
لكن ما سنراه مستقبلاً هو إذا ما توجهت شركات الطيران التجاري تلك إلى تمرير جزء أو بعض من هذا التوفير في سعر الوقود إلى المسافرين أنفسهم. ولفت الى انه قد تشير المفاهيم السائدة إلى اتجاه وضع الطيران الخاص في حيز عدم الجدوى من الناحية الاقتصادية. لكن العكس تماماً هو الحقيقة على أرض الواقع ويمكن اعتبار زبون رحلات طيران التشارتر ومشتري الطائرات الخاصة بمثابة «الملك» في السوق؛ على الأقل خلال هذه الفترة.
وأضاف انه أصبح أمام زبون رحلات التشارتر ومشتري الطائرات مزيداً من الفرص والخيارات لأجل الصعود على متن الطائرات الخاصة بسبب انخفاض الأسعار في هذين السوقين، ويأتي هذا التطور بمزايا السرعة والملاءمة والمرونة والسلامة والخصوصية ذاتها التي باتت واضحة بشكل مميز أكثر من قبل.
واشار الى انه في حين خرجت فرص أفضل أمام أصحاب السيولة النقدية للاستحواذ على طائرات بسبب توجه الأفراد والشركات الذين يعانون من شح السيولة إلى بيع طائراتهم الخاصة. وباتت أسعار سوق الطائرات الخاصة المملوكة مسبقاً جذابة للغاية مقارنة مع مستوياتها في 2008.
دبي ـ «البيان»
