أشاد عبدالله أبو الهول الرئيس التنفيذي لمجموعة «دومس» المتخصصة في تنظيم الأحداث والمعارض التجارية في الإمارات بأهمية الدور الذي تقوم به إدارة المركز التجاري التي تنظم ما لا يقل عن 100 معرض تجاري سنويا، حيث كانت البداية عام 1979 بعدد محدود من المعارض، مثل المعرض التجاري الدولي للملابس وألعاب الأطفال للملبوسات والأقمشة ومعرض موتيكسا.
وأضاف أن 95% من معارض دبي الكبرى حاليا تقام على أرض مركز دبي الدولي للمعارض، أما النسبة المتبقية فتقام في الفنادق والمناطق الأخرى المخصصة لذلك. وكانت معظم المعارض في ما مضى تقام في الفنادق نظرا لصغر حجمها، وقلة عدد المشاركين فيها. وعن حداثة معارض المركز التجاري خلال العشرين سنة الماضية أكد أبو الهول أنها كانت معدة لتواكب التطورات المستقبلية وأنها لم تقل أهمية في خدماتها التي تقدم عن المعارض العالمية، بل كانت تفوق الكثير من القاعات في البلدان الأخرى.
وأثنى أبو الهول بدور الكوادر الوطنية والعربية التي أوجدت مناخاً جيدا لاستقبال الشركات الأجنبية، مما كان له الدور الايجابي في اجتذاب الكثير منها والتي عانت سابقا من التعقيدات الإدارية.
وأشار أبو الهول حول كيفية إنشاء المعارض قائلا: تبدو صناعة المعارض في ظاهرها سهلة التحقيق مسيرة العناصر، إلا أن تنظيمها يحتاج إلى شهور عديدة، وذلك بالاعتماد على خبرات العاملين في تنظيمها وإمكاناتهم، وتبدأ على مراحل وخطوات عدة، يتصدرها توفر الدارسة الأولية عن قيام المعرض ومدى حاجة السوق المحلية لها ومتابعة ذلك عبر دراسات تتخللها سلسلة طويلة من الإحصاءات الدقيقة التي تتضمن سلوكيات المجتمع وتوجهاته الثقافية.
ويلي تلك الخطوة فتح قنوات الاتصال الخارجي مع الشركات التي تعنى بهذا المجال، ثم تبدأ مرحلة إقامة المعرض والتي تتلخص في عملية الترويج من أجل نجاح المعرض من حيث الحضور الجماهيري والتراخيص الضرورية من الجهات الرسمية وحجز القاعات بعد تحديد المساحات حسب نوعية المعارض حيث إن بعض المعارض قد لا تتجاوز مساحته 500 متر مربع وقد يفوق الـ 15 ألف متر مربع في البعض منها.
وقال أبو الهول إن إنشاء معارض عدة في أيام متشابهة لا يؤثر على نشاطها، حيث لكل معرض إنفراده بما يقدم من منتجات وما يعرضه من خدمات، وكذلك زوار المعارض الذين يتميزون باختصاصهم في مثل تلك الزيارات، وأعبر أن هذه الحالة صحية وجيدة ولا تولد أي نوع من المنافسة.
وأستطرد قائلا: أن المعارض من أكرم الصناعات ولا تحمل أي نوع من الأنانية لأنها تساهم في زيادة تشغيل القطاعات الأخرى مثل قطاع الطيران والمواصلات وتأجير السيارات، بالإضافة إلى قطاع الفنادق والمراكز التجارية والمطاعم والعديد منها.
وأوضح أبو الهول أن ظهور المعارض الجديدة يدل على التوسع في قطاع ما أو تجارة معينة، فعلى سبيل المثال قطاع الشخصيات الكرتونية برز في الفترة الأخيرة ومنه دعت الحاجة إلى إنشاء معرض يتخصص به، فكلما وجد نشاط على الساحة برزت الحاجة إلى إنشاء معرض يميزه.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي
