أكد هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن التطور الهائل بجميع القطاعات الاقتصادية والخدمية هو نتيجة لما وفرته الحكومة من مرافق، وبنية تحتية متقدمة تماثل ما يتوفر بأهم المدن العالمية في الدول المتقدمة، وأن المكانة الكبيرة التي وصلت إليها دبي اليوم تعود في الأساس للرؤية الإستراتيجية السديدة، والفكر الثاقب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإدراكه لأهمية المؤتمرات والمعارض ودعمه المباشر لها وتوجيهه لكل الدوائر الحكومية والخاصة بالمدينة للعمل معاً لتصبح دبي الوجهة الرائدة عالمياً لجميع المعارض والمؤتمرات.
مؤكدا أن قطاع المعارض والمؤتمرات يسعى لتحقيق هدف المساهمة في إجمالي الناتج المحلي لدبي بنسبة 1 - 5, 1%، وهذا يماثل المعايير العالمية لمدن مثل سنغافورة وهونغ كونغ، متوقعا أن يستمر هذا القطاع في 2009 بلعب دور حاسم في تشجيع مناخ الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الحركة السياحية إلى المنطقة، مشيرا إلى أن الأزمة العالمية أثرت على طائفة واسعة من القطاعات عالميا، وأنه من الطبيعي أن نشعر في قطاع المعارض بتأثير ما، ولكن بصورة أقل، متوقعا بعض التأثير على بعض المعارض كتلك المتخصصة في السلع الفاخرة، إلا أن بعض القطاعات مثل التعليم والأغذية والمشروبات والصحة لم تتأثر بالأزمة بل حققت نمواً كبيراً مؤخراً.»البيان« أجرت حواراً مع هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي بمناسبة الاحتفال بمرور 30 عاماً على إنشاء مركز دبي التجاري العالمي:
ما تأثير قطاع المعارض على القطاعات الاقتصادية المختلفة بدبي؟ تأثير قطاع المعارض والمؤتمرات كبير وضخم، ونحن نعمل على تحقيق هدفنا بالمساهمة في إجمالي الناتج المحلي لدبي بنسبة 1 - 5, 1%، وهذا يماثل المعايير العالمية لمدن مثل سنغافورة وهونغ كونغ، وهما من المدن الشهيرة في قطاع المعارض والفعاليات، ونتوقع أن يستمر هذا القطاع في عام 2009 في لعب دور حاسم في تشجيع مناخ الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الحركة السياحية إلى المنطقة. ما تأثير الأزمة العالمية على قطاع المعارض؟ وما الدور الذي يجب أن يلعبه المركز خلال هذه الأزمة؟ أثرت الأزمة العالمية على طائفة واسعة من القطاعات على الصعيد العالمي، ومن الطبيعي أن نشعر في قطاع المعارض والفعاليات بتأثير ما، ولكن بصورة أقل خلافا للعديد من القطاعات الأخرى. وفي حين سيبدو بعض التأثير على بعض المعارض كتلك المتخصصة في السلع الرفاهية، فإن بعض القطاعات مثل التعليم والأغذية والمشروبات والصحة لم تتأثر بالأزمة بل حققت نمواً كبيراً في المعارض الأخيرة.
كيف تحافظون على مركزكم المتقدم في هذا القطاع الحيوي المهم والذي اكتسبتموه على مدى 30 عاماً؟ ولمن يعود الفضل في نمو هذا القطاع؟
ما وصلنا إليه من مركز متقدم في العديد من المجالات الاقتصادية وبصفة خاصة في قطاع المعارض والمؤتمرات جاء بفضل الله أولاً، ثم بفضل العمل الدؤوب والتخطيط الجيد والخبرة التراكمية الطويلة على مدى 30 عاما في تنظيم أكبر وأهم المؤتمرات والمعارض الدولية التي تجتذب عارضين، ورجال أعمال من جميع دول العالم.
ويعود التطور الهائل بجميع القطاعات الاقتصادية والخدمية بمدينة دبي لما وفرته الحكومة من مرافق، وبنية تحتية متقدمة تماثل ما يتوفر بأهم المدن العالمية في الدول المتقدمة، وكذلك إلى نعمة الأمن والأمان التي ننعم بها في دولتنا، وأعتقد أنه ليس في عالمنا اليوم من ينجح بالصدفة خاصة في ظل العولمة والمنافسة العالمية الشرسة في جميع القطاعات، والتي لا تترك للضعفاء أو لمتوسطي الكفاءة والخبرة فرصة للبقاء والاستمرار والنجاح، ويعلم كل المهتمين بصناعة المعارض والمؤتمرات - بصفة خاصة - المستوى العالمي الراقي الذي تتميز به معارضنا، والذي لا يقل بأي حال عن مستوى أرقى المعارض التي تقام بأي مدينة مدن العالم الأكثر شهرة في إقامة المعارض.
ولعل المكانة الكبيرة التي وصلت إليها دبي اليوم تعود في الأساس للرؤية الإستراتيجية السديدة، والفكر الثاقب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإدراكه لأهمية المؤتمرات والمعارض ودعمه المباشر لها وتوجيهه لكل الدوائر الحكومية والخاصة بالمدينة للعمل معاً من أجل أن تصبح دبي الوجهة الرائدة عالمياً لجميع المعارض والمؤتمرات، والفعاليات الرئيسية.
كيف وصلت دبي لهذه المكانة في هذا القطاع؟
توفرت لدبي عوامل عديدة مكنتها من أن تتبوأ هذه المكانة المرموقة منها: الموقع الاستراتيجي لدبي كمدينة لا تبعد سوى 3 إلى 4 ساعات فقط بالطائرة عن العديد من دول الشرق والغرب، وتوسطها للعديد من دول العالم في إفريقيا وأسيا، وسهولة الوصول إليها براً وبحراً، وجواً، وقربها من الأسواق الرئيسية، هذا بالإضافة إلى نجاحنا في إقامة معارض، ومؤتمرات دولية على أعلى مستوى من الرقي، والتنظيم على مدى أكثر من 30 عاماً، وهو ما أدى إلى زيادة ثقة العالم بدبي وبقدرتها على تنظيم أكبر الفعاليات العالمية.
التقارير السنوية تشير إلى تواصل نمو أعمالكم، فهل اقتصر النمو على قطاع المعارض فقط أم امتد إلى قطاعات أخرى؟ وكم يصل معدل نمو أعمالكم سنويا؟
شمل النمو جميع قطاعات العمل بالمركز ومرافقه فزيادة أعداد ومساحات المعارض وأعداد زائريها على مدى 30 عاماً صاحبه نمو كبير في قطاع الاجتماعات والمؤتمرات، كما طال النمو قطاع الضيافة الذي قدم خدماته لأكثر من مليون شخص العام الماضي وحده، وكذلك نما قطاع حفلات الزفاف التي يشتهر المركز بها ويقيمها لأعيان الدولة وكبار الشخصيات والعائلات الحاكمة.
أي الأعوام شهدت نمواً أكثر من غيرها؟ وفي أي قطاعات؟
شهد عاما 2006 و2007 نموا كبيراً في عدد المعارض وتجاوزنا حاجز ال100 معرض ومؤتمر في عام 2007 ووصل عدد زائري المركز لأكثر من 1, 1 مليون عام 2008 بزيادة نسبتها 10% عن عام 2007، وعكست هذه الزيادة نمو قطاع المعارض والمؤتمرات بقطاعات عدة مثل التجزئة والعقارات والسياحة والتكنولوجيا والصحة وغيرها، وحققت جميعها زيادة في أعداد الزوار والمشاركين، واستقبل «أسبوع جيتكس للتقنية» في العام الماضي 884, 128 زائراً، بينما اجتذب معرض جيتكس شوبر - سوق تكنولوجيا وإلكترونيات المستهلكين 132 ألف مشتر، وقد حافظ معرض جلفوود على مكانته كأبرز معرض للضيافة والمأكولات في المنطقة بوصول مساحة المعرض إلى 60 ألف متر مربع بزيادة نسبتها 32% عن عام 2007، وستصل مساحة المعرض العام 2009 إلى 80 ألف متر مربع.
كيف تستطيعون تلبية رغبات منظمي المعارض الراغبين بزيادة مساحة معارضهم؟
سترتفع المساحة المخصصة للعرض بنهاية العام الحالي إلى مليون قدم مربع بعد التوسعة الجديدة التي أعلن عنها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية وتقع التوسعة مقابل القاعات رقم 1 إلى 4 والتي ستلبي طلبات كبار منظمي المعارض لدينا وستسهم في زيادة قدرتنا على استضافة معارض أكبر حجما وسوف ينجز المشروع بالكامل بنهاية العام الجاري.
هل ستشهد الأعوام القادمة اجتذاب مؤتمرات عالمية ضخمة؟ ما هي؟ وما هو حجمها؟
سيشهد عام 2010 انعقاد المؤتمر العالمي للجراحين، ومؤتمر الاتحاد العام لنقابات الصحافيين، ومن المتوقع أن يشارك به 3000 مختص في هذا المجال.
أما عام 2011 فسيشهد انعقاد عدة مؤتمرات مهمة منها مؤتمر الاتحاد الدولي لمرضى السكري الذي يشارك به أكثر من 12500 مشارك، و500 متحدث، ومؤتمر الاتحاد الدولي للمستشفيات، ومؤتمر الجينوم البشري، ومؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، وهو أحد أكبر المؤتمرات وأهمها في هذا القطاع، كما سيشهد المركز إقامة عدد من المؤتمرات العالمية المهمة في الأعوام التالية وحتى عام 2015.
ما نسبة التوطين بالمركز، وما دور المواطنات في هذا العمل؟
تبلغ نسبة المواطنين بالمناصب المتوسطة والعليا بالإدارات المختلفة 24% من إجمالي عدد العاملين منها 76% للذكور، و24% للإناث، وتُعد مواطنات مركز دبي التجاري العالمي واجهة الإمارات الحضارية في المحافل المحلية والعالمية.
هل لديكم خطط لتدريب العاملين بقطاع المعارض لمن يرغب من غير العاملين بالمركز؟
ننظم بالاتفاق مع الاتحاد الدولي لصناعة المعارض «صئة» دورات تدريبية متخصصة لنيل شهادة دولية معتمدة في إدارة الفعاليات لمنظمي المعارض، ومديري الفعاليات بهدف رفع كفاءة المتخصصين العاملين في هذا المجال، وقد بدأت هذه الدورات التي تعقد لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط في أغسطس من العام الماضي، وهذا جزء من إستراتيجيتنا لرفع كفاءة العاملين بهذه الصناعة ليس في مركز دبي التجاري العالمي فحسب بل في المنطقة كلها لرفع مستوى وإمكانيات العاملين بقطاع تنظيم المعارض على إدارة وتنظيم المعارض الكبرى، وزيادة قدرة المنطقة على جذب أكبر، وأهم الأحداث العالمية.
نجاح المعارض والمؤتمرات يتطلب تعاون كافة الجهات الحكومية لضمان نجاح الحدث، فما مدى علاقتكم بهذه الجهات وما هو دورها في نجاح الفعاليات المختلفة؟
نعمل في مركز دبي التجاري العالمي كفرد في منظومة متكاملة تعمل جنباً إلى جنب مع فريق كبير من الهيئات والمؤسسات الحكومية مثل دائرة السياحة ومكتب دبي للمؤتمرات وهيئة الطرق والمواصلات وهيئة الصحة وشرطة دبي، وإدارة الجنسية والإقامة، وغيرها من الهيئات الحكومية والخاصة في الترويج لدبي في جميع المحافل الدولية، وهناك تنسيق كامل ودائم بيننا وبين جميع هذه الهيئات، وقد كان لهذا التعاون أبلغ الأثر في أن تخرج معارضنا ومؤتمراتنا وكافة فعالياتنا بالصورة المشرفة التي أبهرت جميع الزائرين والمشاركين في كافة الفعاليات والأحداث التي قمنا بتنظيمها بأنفسنا أو التي نظمها أي من شركات تنظيم المعارض والمؤتمرات والفعاليات الأخرى.
موقع دبي بين مدن العالم الشهيرة
دبي حالياً وجهة عالمية جاذبة للمعارض والمؤتمرات، وتتعدى نسبة المشاركة الأجنبية ببعض معارضها ال70، كما يحضرها زائرون ورجال أعمال ومستثمرون من جميع دول العالم، وبوجه خاص من منطقة الخليج، الشرق الأوسط، الهند، باكستان، إيران، إفريقيا، ودول الاتحاد السوفييتي السابق.
ونحن مهتمون بالمحافظة على ما وصلنا إليه في هذا القطاع والعمل على إدراك مزيد من النجاح من خلال تلبية كافة احتياجات العارضين والشركات المنظمة للمعارض وتقديم كافة التسهيلات التي تضاهي في مستواها بل وتتفوق على ما تقدمه مراكز المعارض المتطورة الأخرى في أشهر المدن العالمية في هذا القطاع.
اجتذاب مؤتمرات عالمية ضخمة في الأعوام المقبلة
نجح مركز دبي التجاري العالمي في إقامة عدد من المؤتمرات والاجتماعات السنوية الهامة منها مؤتمر صندوق النقد والبنك الدوليين عام 2003 والمؤتمر العالمي لطب الأسنان عام 2007 والذي اجتذب ما يزيد على 25 ألف شخص.
ونجح المركز في عقد مؤتمر القادة في دبي على مدى 4 سنوات متصلة من عام 2005 وحتى الآن كما نجح في استضافة الاجتماع السنوي لشركة (أي.بي.إم) عامي 2001 و2002 وكذلك الاجتماع السنوي لشركة (إن.سي.آر) عام 2002 الذي حضره 3000 شخص وسيشهد عام 2010 انعقاد المؤتمر العالمي للجراحين، ومؤتمر الاتحاد العام لنقابات الصحافيين، ومن المتوقع أن يشارك به 3000 مختص.
أما عام 2011 فسيشهد انعقاد عدة مؤتمرات مهمة منها مؤتمر الاتحاد الدولي لمرضى السكري الذي يشارك به أكثر من 12500 مشارك، و500 متحدث، ومؤتمر الاتحاد الدولي للمستشفيات، ومؤتمر الجينوم البشري، ومؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، كما سيشهد المركز إقامة عدد من المؤتمرات العالمية المهمة في الأعوام التالية وحتى عام 2015.
وقد شارك في جذب هذه المؤتمرات عدد كبير من الهيئات والدوائر الحكومية مثل هيئة الصحة وهيئة الطرق والمواصلات ودائرة السياحة ومكتب دبي للمؤتمرات.
المعارض الأعلى نمواً خلال السنوات الماضية
من بين المعارض التي حققت نسبة نمو عالية ومطردة معرض جيتكس، جلفوود- الخليج للأغذية، معرض ومؤتمر الصحة العربي، معرض الخمسة الكبار، ومعرض سيتي سكيب، ومعرض الإمارات للوظائف ومعارض عديدة مثل إندكس، ودومتكس وغيرها من المعارض التي نالت شهرة كبيرة على مدى السنوات الأخيرة، ونتوقع استمرار هذه المعارض في تحقيق معدلات نمو مطردة وخاصة المعارض التي تخدم قطاعي الصحة والأغذية والمشروبات. وساهم المركز في نجاح قطاع الاجتماعات والمؤتمرات في دبي حيث شهد عام 2008 حضور ما يقرب من 76 ألف زائر إلى 597 اجتماعاً ومؤتمراً بزيادة 50% في عدد الحضور عن العام 2007.
دبي ـ «البيان»


