كان توجيه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، بإنشاء مركز دبي التجاري العالمي، وسط صحراء دبي بعيداً عن العمران، دليلا على بعد نظر قيادة الإمارة ورؤيتها الثاقبة لمستقبل البلاد، فسرعان ما صار برج مركز دبي التجاري العالمي معلماً ورمزاً للاحتراف في عالم الاقتصاد والتجارة في الدولة وتنمية الأعمال وتحقيق التواصل والتقدّم والنمو في المنطقة.

فقد بدأ العمل ببناء برج مركز دبي التجاري العالمي الذي صممه المعماري البريطاني المرموق جون هاريس في سبتمبر من عام 1974، وكان تصميمه في بادئ الأمر أن يصل لارتفاع 34 طابقا فقط، إلا أنه بعد الانتهاء من بناء الثمانية طوابق الأولى منه أصدر الشيخ راشد تعليماته بتعليته 5 طوابق أخرى، وكان في ذلك الوقت الصرح الأعلى في المنطقة.

واليوم أدت إقامة المعارض والمؤتمرات الدولية على أعلى مستوى والتنظيم على مدى أكثر من 30 عاماً أدت إلى زيادة ثقة العالم بدبي وبقدرتها على تنظيم أكبر الفعاليات العالمية.

إن التطور الهائل بجميع القطاعات الاقتصادية والخدمية هو نتيجة لما وفرته الحكومة من مرافق، وبنية تحتية متقدمة تماثل ما يتوفر بأهم المدن العالمية في الدول المتقدمة، وان المكانة الكبيرة التي وصلت إليها دبي اليوم تعود في الأساس للرؤية الإستراتيجية السديدة، والفكر الثاقب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإدراكه لأهمية المؤتمرات والمعارض ودعمه المباشر لها وتوجيهه لكل الدوائر الحكومية والخاصة بالمدينة للعمل معاً لتصبح دبي الوجهة الرائدة عالمياً لجميع المعارض والمؤتمرات.

فقطاع المعارض والمؤتمرات يسعى لتحقيق هدف المساهمة في إجمالي الناتج المحلي لدبي بنسبة 1 - 5,1 %، وهذا يماثل المعايير العالمية لمدن مثل سنغافورة وهونغ كونغ.