أعلن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني تضرر 700 منشأة اقتصادية في قطاع غزة خلال الهجوم الإسرائيلي المدمر في الفترة من 27 ديسمبر حتى 18 يناير الماضي. وقدر المجلس في دراسة خسائر القطاع الخاص الفلسطيني في القطاع بأنها بلغت 140 مليون دولار جراء الهجوم الإسرائيلي ونسبة المنشآت المتضررة كليا 38% وخسائرها أكثر من 98 مليون دولار.
وبينت نتائج الدراسة التي أعدت بالتعاون بين المجلس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حجم الأضرار التي لحقت بمكونات الاقتصاد الوطني الفلسطيني الممثلة فيها بقطاعات التجارة والصناعة والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وقطاع شركات الوقود وغيرها من القطاعات الأخرى. وأشارت الدراسة إلى أن نسبة المنشآت المتضررة جزئيا بلغت نحو 62% بقيمة مالية تجاوزت 40 مليون دولار، مؤكدة أن القطاع الصناعي كان من أكثر القطاعات تضررا.
أما من حيث التصنيف، فكان قطاع الصناعات المعدنية من أكثر المنشآت تضررا من حيث العدد، إذ بلغت المنشآت المتضررة 120 منشأة، أما من حيث قيمة الخسارة فكانت الخسارة التي لحقت بقطاع الصناعات الغذائية أكبر من غيرها إذ بلغت 35 مليون دولار.
ونوه المجلس إلى أنه يعتبر أن أولوية إعادة الإعمار تقتضي البدء بإعادة بناء المنازل المدمرة ثم التركيز على إعادة بناء المنشآت الاقتصادية والمساعدة في تمويل الاحتياجات اللازمة لاستعادة القطاع الخاص نشاطه، مشددا على أهمية البدء في هذا الجانب بإعادة بناء مصانع الطوب الجاهز التي دمرت خلال الحرب ويقدر عددها ب17 مصنعا من أصل 24 دمرها الاحتلال خلال الحرب على غزة.
وكان زراع الفراولة في غزة يواجهون مشاكل بالفعل قبل الهجوم الأخير فقد كان جزء كبير من محصولهم يتعفن لعدم تمكنهم من بيعه بسبب إغلاق الحدود. لكن الأوضاع الآن باتت أسوأ، وذكر مسؤولون في غزة أن التوغل الإسرائيلي في القطاع الساحلي كبد الزراع خسائر تزيد على 170 مليون دولار. ووصف محمد الاغا وزير الزراعة في غزة الوضع بأنه «محرقة زراعية». وطال الضرر آبار الري والماشية والخضروات وبساتين الفاكهة وأصبح الزراع يستطيعون بالكاد تدبير أمورهم المعيشية بالقليل الذي لم يتلف من محاصيلهم.
ولم يتمكن داوود غدم من تصدير محصوله من الفراولة العام الماضي بسبب الحصار. لكن محصول الموسم الحالي لم يتبق منه شيء على الإطلاق. وقال غدم «هذه السنة لم يحدث تصدير وهو الشيء نفسه الذي حدث العام الماضي». وتلفت كل زراعات الفراولة تقريبا في بيت لاهيا.
(الوكالات)