تستضيف العاصمة أبوظبي خلال الشهر المقبل لفيفا من كبار الخبراء والمختصين بقطاع الطيران من حول العالم لمناقشة تأثير أزمة الائتمان العالمية وانخفاض أسعار البترول على قطاع يمر بالكثير من التغيرات والتحديات منذ بداية القرن.
وفي حين أن الأرقام المسجلة في مجال أعداد المسافرين جواً حول العالم تعكس الركود والتباطؤ الحاصل في الاقتصادات العالمية، إلا أنه من الواضح أن شركات الطيران الإقليمية وقطاع الطيران الإقليمي تستغل التحديات والضغوطات العالمية الحالية لتحقيق المزيد من النمو والتطور.
وقال بيتر هاربيسون، رئيس مركز آسيا الباسيفيك للطيران والذي سيرأس المؤتمر الذي تنظمه «تيرابين»، الشركة العالمية لإعلام الشركات: إن الضغوطات الكبيرة التي اجتاحت العالم المتطور ستطال كافة بلدان العالم. ولكن من أهم سمات المنطقة العربية أن قطاع الطيران فيها مستمر في النمو حتى ولو كانت معدلات النمو ستنخفض عن السنوات السابقة. ولكن المهم أنه من المتوقع أن يستمر هذا النمو.
وتضم قائمة المتحدثين في المؤتمر والذي سينعقد في فندق بيتش روتانا في الفترة ما بين 3 و5 مارس 2009، مجموعة من كبار المسؤولين في شركات الطيران العالمية والإقليمية، بما في ذلك طيران الاتحاد والعمانية للطيران والخطوط التركية والوطنية ورويال جت وطيران الخليج والعربية وسما وطيران الجزيرة وإيربلو وكنغ فيشر وإير إيجيا إكس والكويتية وطيران ميهينلانكا وفيرجن بلو.
وتقوم أكبر وأهم عشرة مطارات في المنطقة العربية بزيادة قدراتها الاستيعابية حتى تستطيع أن تستقبل 320 مليون راكب سنوياً بحلول عام 2012. ففي شهر سبتمبر الماضي فقط، استطاع مطارا أبوظبي ودبي أن يرفعا من قدراتهما الاستيعابية السنوية لتصل في مجموعها إلى 32 مليون راكب، وذلك بافتتاحهما مبنيين جديدين مكرسين لطيران الاتحاد وطيران الإمارات.
وقد ارتفعت السعة الإجمالية للمطارين إلى 72 مليون راكب سنوياً. وتواصل أبوظبي تنفيذ خططها لإنشاء مجمع المطار الأوسط الجديد والمقرر استكماله مع حلول عام 2012 إذ سيسهم هذا المجمع الجديد في رفع سعة استيعاب الركاب بحوالي 20 مليون راكب سنوياً. كما تنوي قطر أن تضاعف قدراتها الاستيعابية إلى 24 مليون راكب سنوياً بحلول عام 2011.
وتُعِد شركات الطيران العدة أيضاً لاجتياز هذه الأوقات العصيبة بسلام مع مرور الاقتصاد العالمي بفترة من الركود والكساد الكبيرين. يقول هاربيسون: جرعة من الظروف الاقتصادية غير المواتية قد تدفع المنطقة العربية نحو موقع بارز وقوي على المدى الطويل حتى وإن كان عليها هي الأخرى أن تعاني من بعض الآلام. ومن المقرر أن تتسلم شركات الطيران الإقليمية 200 طائرة خلال 12 شهراً المقبلة، وذلك من مجمل طلبيات حالية تصل إلى 1105 طائرة. وتُشغّل شركات الطيران في المنطقة حالياً 971 طائرة.
أبوظبي ـ «البيان»