أثارت جلسات اليوم الثاني لمؤتمر دبي العالمي الرابع لسلامة الأغذية الجدل حول سلامة المنتجات الغذائية ووجود مادة «الميلامين» المسرطنة في غذاء الأطفال وفي غذاء الحيوانات الأليفة، ومادة «الديوكسين» المسرطنة في غذاء الحيوانات وبعض المواد المسرطنة الأخرى في البهارات.
وقدم الدكتور جون جيلبارت مدير المختبر العلمي المركزي في المملكة المتحدة ورقة عمل في الجلسة الرئيسية بعنوان «ملوثات الغذاء الحديثة» أشار فيها إلى أن العالم شهد في مختلف أنحائه خلال الفترة الماضية عدة حوادث أثارت الجدل حول سلامة الغذاء مثل جنون البقر ووجود مادة «الديوكسين» والميلامين المسرطنتين في عدد من الأغذية الحيوانية والبشرية.
وأوضح أن هناك عدة منتجات غذائية من المحتمل أن توجد فيها الملوثات في الفترة المقبلة مثل الأدوات البيطرية والمواد التي تستخدم في العلاجات الأولية للإنسان ومنتجات الرعاية الشخصية وبعض المواد التحويلية، مشيراً إلى أن أكبر التحديات التي يواجهها العالم في هذا المجال تتلخص في وجود مجموعة كبيرة ومتنوعة للمواد الكيماوية واستحداث أساليب حديثة للتحليل واختلاف السلوكيات للملوثات الغذائية التقليدية وعدم توفر البيانات اللازمة، وضرورة تقييم الآثار المترتبة على التغييرات في استخدامات الأراضي والتغيير المناخي.
وأكد الدكتور جون أهمية اتخاذ مفهوم جديد ومتطور في التعامل مع الملوثات الغذائية الذي يتضمن إجراء الأبحاث العميقة واستخدام التقنيات الحديثة في مجالي الأغذية والزراعة وتطوير أنظمة التحذير المناسبة ومشاريع إدارة المخاطر.
من جهته قال خالد شريف العوضي مدير إدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر تواصلت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر بإثراء كبير في ورقات العمل المقدمة من قبل المتخصصين والخبراء في مجال سلامة الأغذية الذين قدموا أوراق عمل مهمة كـ «إدارة مخاطر سلامة الأغذية: المبادئ والممارسات» و«ملوثات الغذاء الحديثة» و«قضايا التزام المؤسسات الغذائية بقوانين سلامة الغذاء وتطبيقها من قبل الجهات الحكومية».
وفي ندوة علمية حول «بناء القدرة لتَحسين سلامةِ الأغذية في الشرق الأوسط» التي أدارتها الدكتورة عائشة أبوشليبي من جامعة الإمارات، قدم عاطف إدريس رئيس مدير تنفيذي لمؤسسة «مستشيرو السلامة الغذائية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا» (ميفوسا) ورقة عمل حول «تنمية واستعمال المختبراتِ والقدرات التقنيةِ المتوفرِ في المنطقة» قال فيها إن المتاجرة في الإنتاج الغذائي والأعلاف السليمة هو مقدمة أساسية للتنمية المستدامة، وانه على المجتمعات العربية أن تطور مفاهيمها وبرامجها للسلامة الغذائية بتفهم كامل لأولوياتها الاقتصادية والاجتماعية وبالتناغم مع المقاييس والمواصفات العالمية وباحترام كلي للخصوصيات العائلية والثقافية ونوعية العيش المشترك في المنطقة.
وأوضح ان على الجهات المعنية في المنطقة أن تعتبر السلامة الغذائية مشروعاً إقليمياً يحتاج إلى تضامن رؤية القطاع الخاص والعام وأن يضمن تعاون الفاعلين في الاقتصادات الزراعية الإقليمية، وأن يركز على حاجات المستهلك وتطلعاته الصحية وتفعيل السياسة الزراعية العربية المشتركة ومؤسساتها الضامنة للسلامة الغذائية والتركيز على البرامج العالمية، وتنفيذ مشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تحديات الفقر، والتصحر، والانحباس الحراري.
كما حاضر في الندوة كل من إيون تود من جامعة ولاية ميتشيغان الأميركية حول «بناء نظام تنظيم الغذاء: مفهوم علمي» والدكتورة زينة كسايفي أستاذ مساعد في الجامعة الأميركية ببيروت والدكتور عامر مختاري أخصائي البحث البيئي في مؤسسة آر. تي. إي الدولي الأميركية عن «دور الجامعات والمؤسسات التعليمية: البرامج الحالية والمستقبلية».
دبي ـ محمد زاهر
