أقامت غرفة وتجارة وصناعة عجمان صباح أمس ندوة (إدارة الأزمات) بمقر الغرفة بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي والشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية في عجمان والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري بعجمان وعدد من مديري الدوائر الحكومية والمحلية في عجمان وممثلي القطاعين العام والخاص.

وأكد عبيد المهيري رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان أن الأزمة المالية العالمية قد طرقت كل الأبواب ومست كافة القطاعات لذلك فإنه من الضروري أن تبني خطة إستراتيجية متكاملة لكافة القطاعات الاقتصادية لكي تتعامل مع هذه الأزمة للخروج منها بصورة مرضية.

وأضاف أن الغرفة قد حرصت على مد جسور التعاون بينها وبين القطاع الأكاديمي برؤيته العلمية وبين قطاع الأعمال برؤيته العملية حيث أتى هذا اللقاء ثمرة للجهود التي تمنح هذا الاهتمام لخدمة المجتمع الاقتصادي من رجال الأعمال والمستثمرين والقطاعات الصناعية والتجارية ومحاولة لطرح بعض الحلول التي قد تساعد في تفادي الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية لكافة القطاعات.

أملا أن يتجدد هذا اللقاء في مختلف المجالات التي تخدم كافة القطاعات في الإمارة. وأشاد المهيري بالدعم المتواصل اللامحدود من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم عجمان لأنشطة الغرفة شاكراً سمو الشيخ عمار بن حميد بن راشد النعيمي، على تشريفه ومشاركته في هذه الندوة الاقتصادية المهمة ولجميع الحاضرين.

وأكد المهيري أن الندوة تهدف إلى تقديم بعض الاستراتيجيات والطرق في التعامل مع الأزمة المالية العالمية وإلقاء الأضواء على بعض الاستراتيجيات الصحيحة التي يمكن أن تساهم في الحفاظ على قوة وتقدم الشركات إضافة إلى اقتناص الفرص المتولدة عن الأزمة المالية، حيث تستضيف فيها الغرفة نخبة من أعضاء هيئة التدريس من الجامعة الأميركية بالشارقة والذين يمتلكون مساهمات مهمة من أبحاث وإصدارات، وأن ما يقدم سيكشف الخيارات المتاحة لقادة الشركات في دول الخليج ولاسيما تلك التي ترغب في الخروج من الأزمة والتي تتطلع إلى لعب دور على المسرح الاقتصادي العالمي.

وأجمع المشاركون في الندوة والتي تناولت محاور عدة منها العولمة، الركود، والبقاء على قيد الحياة واستراتيجيات الموارد البشرية في حالات الركود والإدارة المالية، النقد، والدين والضغط والحفاظ على ولاء الزبائن واستراتيجيات الشراكة وعملية إعادة تصميم وتقليل مخلفات الإنتاج، والتي أجمع المشاركون فيها على أن الأزمة المالية العالمية قد قلصت أسواق الائتمان، وتسببت في هبوط الأسهم وتقليص الإنفاق على المستهلكين وتقليل من نوعية الخدمات في جميع أنحاء العالم خاصة وأن الثقة في الأعمال التجارية في بعض الدول وصلت إلى أدنى مستوياتها، مبينين أن المستثمرين مترددون ويبحثون عن بعض ما يشير إلى أن الانخفاض قد يكون أقصر مما يتنبأ به الخبراء.

وأضافوا أن العولمة سمحت للدولة أن تصبح لاعباً في الاقتصاد العالمي إلا أن الآثار المترتبة من تباطؤ الأسواق والحذر في الاستثمار في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا إضافة إلى تسريح عدد كبير من الموظفين أثر نوعاً ما، ولكن هناك حلولاً جذرية مطروحة منها تسريح أو تكرار استخدام العمال والاندماجات وخفض التكاليف وشراكة البيانات وعملية إعادة التصميم وغيرها للخروج من تلك الأزمة.

وأضافوا أن الخروج من تلك الأزمة لا يتطلب تبني استراتيجيات مالية فقط بل تبني استراتيجيات تهتم بخدمة العملاء ورضاهم ورأس المال البشري والابتكار إضافة إلى الاهتمام بفاعلية إدارة المخاطر.

وأكد المشاركون في الندوة أن المؤسسات بمختلف أحجامها في الدولة تأثرت بالأزمة المالية العالمية، ولكن هناك استراتيجيات فعالة يمكن لقادة الأعمال اتباعها للتغلب على الصعاب بعيداً عن القلق، مبينين أن استراتيجيات الموارد البشرية في حالات الركود يعد التحدي الاستراتيجي الذي يواجه منطقة الخليج بسبب تنوع جنسيات العاملين، لافتين إلى أن عدداً من المؤسسات وبسبب تلك الأزمة قلص من الوظائف دون مراعاة أن ذلك الانخفاض سيؤثر سلباً على مستقبل إنتاجية تلك المؤسسات وقدرتها على اجتذاب الكوادر والمواهب للتغلب على تلك الأزمة الحالية.

وأضافوا أن إدارة السيولة النقدية بطريقة فعالة يمكن أن تسمح لحركات استراتيجية والدخول في أسواق جديدة أو شراء من موردين أو منافسين أساسيين لا فتين إلى أن الكثير من الشركات قلصت الخدمات التي توفرها لعملائها للحفاظ على النقد.

ولكن هذا النهج يساهم في تقويض قدرتها على توليد الإيرادات التي عادة ما تنتج من ولاء العملاء، لذا فإن إدارة العلاقات الفاعلة تقتضي فهم العلاقة مع العملاء وفهم حساسية الأسعار بالقدرة على الصمود والبقاء، مبينين أن العديد من الشركات الناجحة مازالت تستخدم الانكماش الاقتصادي لعرض الابتكارات التي تعيد تشكيل السوق. وتحدث المشاركون في الندوة كذلك عن استراتيجيات الشراكة التآزر والمخاطر وكيفية عملية إعادة تصميم وتقليل مخلفات الإنتاج.

عجمان ـ عصام الدين عوض