كشفت دائرة أراضي وأملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري عن آليات لمراقبة المشاريع العقارية وضوابط لإلغائها أو تأجيلها وتقييم للمطورين وأخرى لحماية المستثمرين، بهدف ترسيخ الثقة والشفافية في السوق العقاري، وبما يضمن تحقيق نمو مستقر ودائم بعيد عن القفزات غير الصحية.
كما كشفتا عن حزمة بيانات تتعلق بأداء السوق العقاري خلال الأعوام الثلاثة الماضية وتوقعاتهما للسنوات الثلاث المقبلة لتقلب رأساً على عقب كل التوقعات التي تضمنها سيل التقارير والدراسات التي أصدرتها بيوت خبرة «عالمية» عن سوق عقارات المدينة وتحدثتا بدون أدلة رسمية عن تراجع كبير في ادائها.وقال محمد سلطان ثاني مساعد المدير العام لشؤون التميز والحوكمة المؤسسية بدائرة اراضي واملاك دبي ل«البيان»: ان أسعار بيع القدم المربع في أراضي دبي تراجعت خلال بداية العام الحالي بمقدار درهمين فقط مقارنة ببداية العام الماضي. واوضح ثاني بأن متوسط بيع السعر القدم المربع في سوق اراضي دبي المسجل في تصرفات الدائرة بلغ 1775 درهما ولكنه تراجع الى 1773 درهما خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي.
واوضح ثاني ان اراضي دبي اقامت مزادا أمس شمل الاعلان عن بيع 4 عقارات متنوعة من بينها فيلا سكنية قدرت ب10 ملايين لكنها باعت ب15 مليون درهم واخرى في الراشدية قدرت ب1.5 مليار درهم وبيعت ب2.1 مليون درهم. وذكر بأن الدائرة شهدت امس تسجيل مبايعات بقيمة 200 مليون في يوم واحد وفي منطقة واحدة هي الوصل وهو مالم يحصل منذ بداية العام الحال،ي أي منذ بدأ الحديث يتكاثر عن تداعيات الأزمة العالمية.وجاءت تصريحات ثاني ل«البيان» عقب طاولة مستديرة نظمتها دائرة اراضي واملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري بعنوان (عقارات دبي.. المكاسب والفرص واستراتيجيات السوق 2009).
وبينما انتهى محمد سلطان ثاني من ترك شاشة السكرين لتتحدث امام حشد من وسائل الاعلام المحلية والاجنبية عن حجم وقيمة المبايعات في بعض مناطق دبي بما يؤكد وجود مؤشرات قوية على بدء عودة الانتعاش الى التعاملات في السوق العقاري، خرج المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري بسلة آليات هدفها تحقيق هدف دائرة اراضي واملاك دبي المتمثل بتنظيم السوق العقاري بما يضمن حقوق جميع الاطراف العاملة في السوق. استراتيجية السوق وأوضح بن غليطة ان الدائرة والمؤسسة تتحركان حالياً على محاور تمثل استراتيجية السوق هي: مشاريع لم يتم إطلاقها. ومشاريع تم إطلاقها ولم يباشر المطور عمليات البناء فيها. ومشاريع قيد الإنشاء، وتم اعادة جدولة مواعيد التسليم فيها. ومشاريع على وشك الإنجاز.
مؤشر فني
ولفت بن غليطة الى ان المؤسسة ستتيح من الاسبوع المقبل مؤشرا فنيا على موقعها الإلكتروني يتضمن موقف المشروع وبيانات عن نسبة الإنجاز فيه ومراحل تنفيذه مدعوما بالصور في اطار تدقيق فني ميداني على المشاريع قيد التنفيذ بهدف تحقيق عاملي الثقة والشفافية.
وفيما يتعلق بالمشاريع الجديدة قال بن غليطة بالنسبة للمشاريع التي يرغب المطورون بإطلاقها في الإمارة فهي تنقسم الى قسمين: الأول: مشاريع يسعى المطور إلى إطلاقها دون الحاجة للبيع على الخارطة شرط الحصول على الموافقات اللازمة على المشروع وتسجيل ارض المشروع لدى دائرة الأراضي والأملاك بدبي.
والثاني: مشاريع يسعى المطور المرخص إلى القيام بعمليات البيع على الخارطة بعد إيفاء المتطلبات التالية: تقديم ملكية ارض المشروع صادرة من دائرة الاراضي والأملاك بالإضافة الى تقديم ضمانات على مقدرة المطور بإنجاز نسبة 20% من المشروع ليتاح له الحصول على موافقات البيع على الخارطة.
واضاف: اما بخصوص المشاريع التي تم اعتمادها وتعديل اوضاعها قبل القانون فتنقسم الى قسمين: الأول مشاريع حققت نسبة انجاز 60% فأكثر فقد تم توافقها مع متطلبات القانون وحصلت الدائرة على ضمانات من المطور لاستكمالها. وتم تسجيل جميع الحقوق العقارية المترتبة عليها. اما الثاني: فهي مشاريع نسبة انجازها اقل من 60%، فقد تم فتح حسابات ضمان لها وجرى التدقيق المالي عليها وعمل المخالصات اللازمة لإيداع مبالغ المشترين فيها في حسابات الضمان الخاصة بكل مشروع.
توجيهات للمطورين
وأشار بن غليطة بأنه قد تم توجيه المطورين بعدم مطالبة المشترين بأكثر من 30% من قيمة العقار قبل البدء بعمليات الإنشاء وضرورة ربط الدفعات المتبقية بنسب الإنجاز في المشروع، على أن يقوم المطور بالحصول على موافقة المؤسسة فيما يتعلق بجدول ومواعيد الدفعات المتبقية في ذمة المشترين.
واكد بن غليطة بأنه تم التنسيق مع المطورين الرئيسيين بضرورة تسجيل الحقوق العقارية في السجل المبدئي لدائرة الأراضي والأملاك طبقاً لمتطلبات قانون التسجيل المبدئي. كما تم الاتفاق والتنسيق مع المطورين الرئسيين على ضرورة التعاون مع المطورين الثانويين لمواجهة التحديات المتوقعة في السوق والقيام بترتيبات مثل: اعادة جدول دفعات الأراضي، دمج بعض الأراضي وتحويل المبالغ المدفوعة الى رصيد الأراضي المطورة، تسهيل انهاء خدمات البنية التحتية للمشاريع وتم التعامل مع كل مطور على حدة.
إلغاء التعاقدات العقارية
وحدد بن غليطة آلية جديدة تطبقها المؤسسة لضمان إلغاء المشاريع او تأجيلها او لتعويض المشترين من دون الإضرار بأي طرف تعاقدي وعبر خطوات هي:
ـ للمطور الحق في مخاطبة الدائرة بخصوص إلغاء وحدة عقارية لم يلتزم المشتري فيها بالتزاماته التعاقدية. كما لا يحق لأي مطور الغاء مشروعه من دون موافقة المطور الرئيسي وموافقة مؤسسة التنظيم العقاري.
ـ اذا ما لجأ المطور الى تعويض المشتري بعقار آخر فإن ذلك يستدعي موافقة المشتري قبل أي اجراء آخر.
ـ لا يجوز للمطور تأجيل مشروعه قبل اعلام مؤسسة التنظيم العقاري.
ـ للمشتري الحق بالمطالبة بحقوقه، بالتوجه الى المحاكم العقارية، ويجب التفريق بين التسجيل العقاري والمطالبة بالحقوق في المحاكم.
ـ إذا تخلف المستثمر عن دفع الالتزامات المترتبة عليه جاز للمطور الغاء العقد والاحتفاظ بما نسبته 30% من قيمة العقار بناء على القرار الإداري الصادر من دائرة الأراضي والأملاك. وكانت المؤسسة قد شطبت 27 مطوراً من السجل العقاري حسب رغبتهم من دون ان يكونوا قد باعوا لأي مشتر في مشاريعهم.
شكاوى
وتلقت مؤسسة التنظيم العقاري من يناير 2008 (525) شكوى ورقية مكتوبة، اما عدد الشكاوى العقارية المقدمة الى الموقع الإلكتروني منذ اغسطس 2008 فعددها (505) شكاوى تنوعت بين عدم وجود عقود بيع وشراء، او عدم البدء بالأعمال الإنشائية او تأخر الأعمال الإنشائية، او تأخر تسلم الوحدات، او استلام مبالغ خارج حساب الضمان، او بسبب مخالفات الوسطاء العقاريين لنظام ممارسة المهنة ومخالفة القانون رقم 8.
إحصاءات
29319 عدد الوحدات السكنية التي ستدخل السوق عام 2008 في حين ستدخل 31003 وحدة عام 2009 بينما سيدخل السوق 43880 وحدة عام 2010 وتبلغ حصة المطورين الرئيسيين إعمار العقارية، نخيل العقارية، دبي القابضة 62122 وحدة سكنية من الفترة 2008 ـ 2010. ويتوقع قسم الدراسات والبحوث العقارية في المؤسسة بأن 30% من الوحدات السكنية لعام 2009 قد تتأخر في دخولها السوق بناء على المعطيات و30%من وحدات 2010 تتأخر أيضاً.
دبي ـ مشرق علي حيدر



