تمكنت أسواق الأسهم المحلية من التماسك مجددا في الدقائق الأخيرة من جلسة أمس بعد يوم من التأرجح والهبوط الشديد جعل معظم الأسهم الرئيسية تهبط بنسب كبيرة وبعد الإحجام عن التداول لبعض الوقت ظهرت سيولة لمحافظ محلية أنقذت الموقف في اللحظات الأخيرة وجعلت المؤشر يتوازن مجددا. وحققت أسواق الأسهم المحلية أمس خسائر طفيفة بلغت حوالي 7, 1 مليار درهم متراجعة إلى 62, 354 مليار درهم حيث تركزت الخسائر في سوق دبي المالي بسبب عمليات جني الأرباح والضغط على أسعار العديد من الأسهم الرئيسية التي شهدت ارتفاعات قياسية يوم أمس الأول بينما استطاع سوق أبوظبي للأوراق المالية ان يغلق محققا مكاسب جيدة للجلسة الخامسة على التوالي.
وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة طفيفة بلغت 48, 0% ليغلق على مستوى 8, 2484 نقطة فيما انخفضت قيمة التداولات إلى 32, 1 مليار درهم قيمة 91, 0 مليار سهم تم تداولها من خلال 59, 16 ألف صفقة مقابل إجمالي حجم تداول يوم أمس الأول بلغ ما يقارب 14, 1 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 54, 1 مليار درهم من خلال 99, 18 صفقة.
وسجل مؤشر سوق دبي المالي انخفاضا بلغت نسبته 82, 3 % ليصل إلى 81, 1589 نقطة وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في سوق دبي أمس 6 شركات مقابل ارتفاع 20 شركة وثبات شركة واحدة.
أما سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل الارتفاع بنسبة 74, 1% ووصل إلى 56, 2338 نقطة وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في السوق أمس 12 شركة مقابل انخفاض 22 شركات وثبات شركتين فقط.
ورغم ان السوق خلال الأسبوع المنقضي كان متذبذبا الا ان المكاسب الكبيرة التي تحققت يوم أمس الأول أشاعت أجواء من التفاؤل في اوساط المتعاملين للمرحلة المقبلة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 من أصل 130 شركة مدرجة في الأسواق المالية وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 42 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 33, 0 مليار درهم موزعة على 23, 0 مليار سهم من خلال 3229 صفقة. واحتل سهم «أرابتك القابضة» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 25, 0 مليار درهم موزعة على 13, 0 مليار سهم من خلال 2510 صفقات.
وحقق سهم «بنك الشارقة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 54, 1 درهم مرتفعا بنسبة 00, 10% من خلال تداول 65, 4 ملايين سهم بقيمة 16, 7 ملايين درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 87, 9% ليغلق على مستوى 95, 28 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 3152 سهما بقيمة 91208 دراهم.
وسجل سهم «دار التمويل» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 95, 4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 84, 9% من خلال تداول 25, 0 مليون سهم بقيمة 24, 1 مليون درهم. تلاه سهم «أرابتك القابضة» الذي انخفض بنسبة 74, 9% ليغلق على مستوى 76, 1 درهم من خلال تداول 13, 0 مليار سهم بقيمة 25, 0 مليار درهم.
وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 09, 1% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 91, 0% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 04, 1% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 31, 2%. .
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -64, 2% و بلغ إجمالي قيمة التداول 55, 22 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 39 من أصل 130 وعدد الشركات المتراجعة 50 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 66, 8% ليستقر على مستوى 419 نقطة في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني انخفاضاً بنسبة -98, 1%ليستقر على 988, 1نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -65, 3% ليغلق على مستوى 3267 نقطة تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة -05, 6% ليغلق على مستوى 2796 نقطة.
وقال الدكتور محمد عفيفي مدير الأبحاث بشركة الفجر للأوراق المالية ان الانخفاض الذي شهده سوق دبي المالي أمس كان متوقعا بسبب عمليات جني الارباح المكثفة التي حدثت بعد الارتفاع القياسي الذي شهدته معظم الأسهم يوم أمس الاول. وأكد الدكتور محمد عفيفي ان عودة تماسك أسواق الأسهم المحلية نسبيا تدل على ان ما حدث خلال الفترة الماضية من انخفاض مطرد كان مرجعه إلى عوامل نفسية وليس لأسباب منطقية حيث تأثرت هذه العوامل النفسية بما حدث في أسواق الأسهم العالمية ونشرت أجواء من الخوف والترقب أدت إلى عزوف العديد من المستثمرين عن الشراء رغم انخفاض قيم الأسهم إلى مستويات مغرية.
وأضاف انه من أسباب التراجع أمس توجه العديد من المحافظ وكبار وصغار المستثمرين إلى جني ارباح الارتفاع القياسي الذي شهدته أسعار الأسهم المحلية مما جعلهم يفضلون البيع وحصد ارباح سريعة مما اثر سلبا على السوق خصوصا في ظل نقص السيولة بشكل ملحوظ.
وتوقع شريف محمود سالم مدير أول الصناديق الاستثمارية ببنك أبوظبي الوطني ان تدخل اسواق الأسهم المحلية مرحلة انتعاش جديدة في الفترة المقبلة مستندا إلى مؤشرات على دخول استثمارات محلية من قبل كبار المستثمرين الذين ركزوا على بعض الأسهم النشطة لقناعتهم بوصولها إلى مستويات سعرية غير منطقية وانه مع استقرار الأسواق المالية العالمية سترتد هذه الأسهم لسعرها العادل ولو بشكل تدريجي.
وأعرب عن اعتقاده بان احد العوامل الرئيسية للارتفاع خطوة طرح سندات حكومة دبي التي ستعزز الثقة بالاقتصاد الوطني مشيرا إلى ان ما حدث في السوق خلال الايام الماضية يدل على ان الحالة النفسية هي اللاعب الرئيسي المحرك للسوق معربا عن اعتقاده بان الأسواق مازالت تعاني من نقص في السيولة .
وأضاف أن ما تتعرض له أسواق الأسهم الحالية هو أمر غير منطقي فالأسعار جدا مغرية للشراء ولا تعكس الأداء والنتائج الايجابية التي حققتها معظم الشركات القيادية في النصف الأول متوقعا ان تحقق الأسواق نموا ايجابيا خلال الفترة المقبلة.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
