توقع تقرير عن مؤسسة ميريل لينش الأميركية للأبحاث أن تسجل الإمارات نموا ايجابيا بنسبة 9, 1 % في 2010 ،أن تتبعها في ذلك كل من السعودية والكويت. وقال التقرير إن النمو في السعودية سوف يصل إلى 8, 2 % والكويت 2 % في 2010 بعد انكماش محتمل في النمو في العام الجاري بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية. وكانت دول الخليج أكبر مصدر للنفط في العالم قد سجلت نموا إجماليا بلغ 43% في السنوات الست الماضية على خلفية طفرة ارتفاع أسعار النفط.

غير أن الأزمة الائتمانية العالمية والظروف الاقتصادية الدولية وتراجع الطلب على النفط مما خفض سعره من 147 دولار لبرميل في العام الماضي إلى أقل من 40 دولارا للبرميل في العام الجاري سيكون له تأثيره على دول مجلس التعاون الخليجي في العام الجاري.

وقال التقرير إن دول الخليج سوف تعاني من عجز في ميزانياتها في العام الجاري إذا كان سعر برميل النفط أقل من 45 دولار للبرميل لأن هذا سوف يقلص عائدات دول الخليج. لكن من جانب آخر وفرت دول الخليج نحو 70% من عائدات النفط خلال فترة طفرة الأسعار مما يوفر لها احتياطيا استراتيجيا يمكنها من مواصلة الإنفاق على المشاريع الداخلية.

من جانبها، قالت مجلة (فوربس) إن مدينتي دبي وأبوظبي هما أكثر مدن الخليج ابتكارا حيث تعمل الإمارتان بجهد كبير على استغلال الثروات المتاحة لهما من باطن الأرض من أجل التحول الجذري في الاقتصاد والموارد استعدادا لليوم الذي تنضب فيه موارد الطاقة. وتجذب الإمارتان انتباه الصحف العالمية بهذا الجهد المحمود.

وقالت المجلة الغربية إن دبي تعرف الآن عالميا بأنها قادرة على أن تكون مثل لاس فيجاس بما يتوفر لديها من بنايات شاهقة وأبراج مرتفعة ومنتجع مغلق للتزلج على الجليد وسط الصحراء الحارة في المنطقة.

أما إمارة أبوظبي فهي تقومك بتطوير مدينة (مصدر ) للطاقة النظيفة التي تصل نسبة الانبعاث الكربوني فيها إلى صفر تقريبا و لا يسمح فيها بقيادة السيارات ويسير سكانها على الأقدام فقط. وتستخدم أبوظبي تقنيات مبتكرة من ألواح توليد الطاقة الشمسية إلى الطاقة الأرضية إلى إعادة استغلال المياه مما يقلل من الأضرار البيئي إلى أقصى حد في مدينة مصدر المستقبلية.

ويعتبر سير سكان مدينة مصدر على الأقدام هو تزاوج بين الخصوصية والراحة في الانتقال. وكانت الفكرة قائمة منذ السبعينات وحاولت وست فرجينيا تطبيقها لكنها لم تدخل في حيز التنفيذ أبدا. ويبدو أن أبوظبي سوف تنجح فيما أخفقت فيه وست فرجينيا.

ترجمة : اشرف رفيق