أظهرت نتائج استطلاع أمس أن أغلبية الشركات الكبيرة في كوريا الجنوبية تتوقع انخفاض مبيعاتها السنوية لهذا العام بسبب تباطؤ الطلب الخارجي والتراجع الحاد في حجم الإنفاق سواء على مستوى الأغنياء أو الفقراء.

وأعلن اتحاد الصناعات الكورية الجنوبية في بيان لها أنه وفقا للاستطلاع الذي شمل أراء شركات سامسونج وهيونداي موتور وال جي وشركات أخرى توقعت 16 شركة منها حدوث انخفاض في إجمالي المبيعات مع توقع الكثير من الشركات أن تشهد تراجعا في المبيعات الخارجية.

وجاء في بيان الاتحاد أنه على الحكومة أن تقدم حزمة تحفيز قوية لإنعاش الاقتصاد. ويبدو أن تأثيرات الأزمة الاقتصادية الراهنة لا تقتصر على أصحاب الدخل المحدود فحسب بل تمتد أيضا لكبار أثرياء العالم. ودفعت الأزمة الاقتصادية أغنى رجل في روسيا ويدعى ميخائيل بروخوروف إلى بعض التقشف في أسلوب حياته إذ قرر الملياردير الشهير التخلي عن خططه لشراء فيلا عريقة كان يمتلكها الملك ليبوبولد الثاني ملك بلجيكا الراحل.

وكان بروخورف قد قرر شراء الفيلا الواقعة في الكوت دازور بجنوب فرنسا مقابل مبلغ قياسي وهو 496 مليون يورو دفع منها 39 مليون يورو. ولكن ثروة بروخورف الذي يشتهر بحفلاته الصاخبة، تأثرت بشدة بسبب تراجع أسعار الاسهم مما دفعه للتراجع عن صفقة القرن. وذكرت صحيفة لو بارزيان الفرنسية أن بروخورف يبحث حاليا سبل إيقاف الصفقة وانقاذ المبلغ الذي دفعه.

وفي ظل هذه الوضعية اضطرت بعض الحكومات للتدخل من أجل إنعاش الإنفاق الأسري. وقدم الاقتصاد الفرنسي المتعثر بعض المؤشرات الطيبة غير المتوقعة إذ أعلن مكتب الإحصاء الفرنسي إنسي أن إنفاق الأسر على المنتجات الصناعية قد ازداد بنسبة 8, 1% في يناير. وقال إنسي إن الزيادة لوحظت بشكل خاص في السلع المعمرة إذ بلغت 7, 5% مقارنة بشهر يناير من عام 2008 ويرجع الفضل في ذلك إلى ارتفاع الإنفاق على السيارات بنسبة 8, 7%.

لكن المكتب أضاف أن مقياسا آخر لمعنويات المستهلكين الفرنسيين قد تراجع في فبراير حيث تراجع مؤشر ثقة المستهلكين بجميع مكوناته. وكان التراجع حادا على وجه الخصوص في ثقة المستهلكين لإجراء عمليات شراء كبيرة في المستقبل إذ تراجعت بمقدار ثلاث نقاط لتصل إلى سالب 33 نقطة بعد أن حققت ارتفاعا قدره خمس نقاط في يناير. ويرى محللون أن الانتعاش الحاصل في يناير الماضي قد يرجع إلى مبيعات الشتاء السنوية حيث أجريت تخفيضات كبيرة هذا العام على الكثير من السلع.

(الوكالات)