اثار قانونا جديدا صدر في عام 2007 ويهدف إلى تشجيع السياحة فتح أغلب الشريط الساحلي اليوناني الذي يمتد 15 ألف كيلومتر أمام الغواصين باستثناء نحو مئة موقع أثري معروف، جدلا كبيراً. وطالب اتحاد الأثريين اليونانيين ومنظمتان بيئيتان بإلغاء القانون.

وتدور مخاوف كبيرة حول الاثار القديمة. وغيرت آلة صدئة كان غواصون يبحثون عن الإسفنج قد انتشلوها من آثار غارقة بالقرب من جزيرة انتيكيثيرا اليونانية في عام 1902 من أسلوب دراسة العالم القديم إلى الأبد. وآلة انتيكيثيرا هي نظام من التروس البرونزية يرجع تاريخه إلى القرن الثاني قبل الميلاد وكان يستخدم في حساب تاريخ دورة الألعاب الاولمبية استنادا إلى الانقلاب الشمسي الصيفي وهو أحد فترتين في العام تكون فيهما الشمس إما في موقعها بأقصى الشمال أو أقصى الجنوب.

وفي الانقلاب الصيفي تكون الشمس في وضع رأسي مباشر فوق مدار السرطان. وظل التعقيد الميكانيكي لهذه الآلة فريدا من نوعه على مدى ألف عام حتى ظهور ساعات الكاتيدرائيات في العصور الوسطى. ويعتقد علماء الآثار أن مئات القطع الأثرية الأخرى المغمورة في شرق البحر المتوسط قد تحتوي على كنوز لكن قانونا جديدا يفتح شواطئ اليونان أمام الغواصين أثار قلق الخبراء من أن تختفي قطع أثرية لا تقدر بثمن على يد لصوص الآثار.

وقال هاري تسالاس خبير الآثار الغارقة الآثار التي سيتم العثور عليه في المستقبل في هذه المنطقة من العالم ستكون في البحر. وأضاف هذا القانون شديد الخطورة فهو يفتح الطريق أمام نهب آثار لا نعلم حتى بوجودها.

وينص قانون الآثار اليوناني الصادر عام 1932 على أن جميع القطع الأثرية التي يعثر عليها في البر أو البحر ملك للدولة لكنه لا ينظم رياضة الغطس التي طورها في الأربعينات من القرن الماضي الفرنسي جاك كوستو. ومن ناحية أخرى تغري بعض شركات السياحة الزوار بالآثار القديمة. ويقول موقع على الانترنت رياضة الغطس في اليونان أصبحت متاحة في كل مكان، وهو أمر مثالي للباحثين عن الكنوز القديمة.

وتقول كاترينا ديلابورتا مديرة الآثار بوزارة الثقافة إن أجهزة رصد المعادن تمكن الباحثين عن الآثار من العثور على القطع الأثرية بسهولة في البحر الادرياتي وبحر ايجه. وقالت من الجيد أن يأتي السائحون لكن يتعين علينا حماية الآثار، ليس كل غواص سارق آثار، لكن يتعين علينا ضمان بقاء هذه الكنوز للأجيال القادمة. وأغلب المقتنيات البرونزية في المتحف الوطني اليوناني مثل تمثال بوسيدون اله البحر الذي يرجع تاريخه الى القرن الخامس قبل الميلاد استخرجت من أعماق البحار. فالتماثيل الموجودة على البر تم تدميرها أو تم صهرها لصناعة العملات أو السلاح.

(رويترز)