انتعشت أسواق الأسهم المحلية متأثرة بالأصداء الايجابية لإعلان حكومة دبي طرح برنامج سندات بقيمة 20 مليار دولار، ما جدد آمال المتعاملين بتجاوز الأسواق مرحلة عنق الزجاجة لتنطلق مجددا إلى مستويات مرتفعة.

وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة 93, 2% ليغلق على مستوى 71, 2496 نقطة، وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا ملحوظا واستعادت 14, 10 مليارات درهم لتصل إلى 96, 355 مليار درهم. وبلغ إجمالي حجم التداول ما يقارب 14, 1 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 54, 1 مليار درهم.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعا قياسيا أمس بلغ 91, 7% ليصل إلى 98, 1652 نقطة، وقاد هذا الانتعاش سهم ارابتك الذي ارتفع بنسبة 71, 14% ليصل إلى 95, 1 درهم، وسهم اعمار الذي ارتفع بنسبة 81, 14% ليصل إلى 17, 2 درهم، والعربية الذي ارتفع بنسبة 61, 14% ليصل إلى 02, 1 درهم.

وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في سوق دبي أمس 24 شركة مقابل انخفاض 3 شركات فقط. أما سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد واصل الارتفاع بنسبة 06, 1% ووصل إلى 65, 2298 نقطة وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في السوق أمس 29 شركة مقابل انخفاض 7 شركات فقط.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 من أصل 130 شركة مدرجة في الأسواق المالية و حققت أسعار أسهم 53 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 10 شركات بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وحقق سهم «سوق دبي المالي» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 47, 1 درهم مرتفعا بنسبة 84, 14% من خلال تداول 10, 0 مليار سهم بقيمة 15, 0 مليار درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «إعمار» الذي ارتفع بنسبة 81, 14% ليغلق على مستوى 17, 2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 110 ملايين سهم بقيمة 230 مليون درهم.

وسجل سهم « أريج» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 05, 2 درهم مسجلا خسارة بنسبة 69, 9% من خلال تداول 2750 سهما، تلاه سهم «البنك التجاري الدولي» الذي انخفض بنسبة 72, 8% ليغلق على مستوى 36, 1 درهم من خلال تداول 54, 3 ملايين سهم بقيمة 79, 4 ملايين درهم.

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 26, 5%، تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 83, 1%، تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 56, 0% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 42, 0%..

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 18, 2 % وبلغ إجمالي قيمة التداول 23, 21 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 37 من أصل 130 و عدد الشركات المتراجعة 50 شركة.

وأبدى محللون ماليون وخبراء تفاؤلا كبيرا باحتمال حدوث تحسن كبير في أداء أسواق الأسهم المحلية خلال المرحلة المقبلة، معتبرين أن الأسواق بدأت الخروج من مرحلة عنق الزجاجة وتتجه إلى الاستقرار والتوازن بعد مرحلة من التذبذب وعدم الاستقرار مرت بها الأسواق خلال الأسابيع الماضية.

وقالت مها كنز عبد الرحيم المحللة المالية بشركة الفجر للأوراق الماليةألاان مسألة الديون المتعلقة بحكومة دبي وشركاتها شبه الحكومية ظلت لفترة مثار جدل وتشكك من قبل البعض في ظل ظروف الأزمة العالمية وجفاف السيولة المحلية وانخفاض أسعار الأصول ومع الإعلان تمويل القرض المستحق على سوق دبي المالي بقيمة 8, 3 مليارات دولار وجزء منه كان من خلال الحكومة الاتحادية وخبر إصدار حكومة دبي لسندات بقيمة 20 مليار دولار واكتتاب المصرف المركزي بالكامل في نصف تلك السندات المطروحة شكل ذلك رسالة واضحة للجميع بان الحكومة على استعداد تام لضخ السيولة الكافية في التوقيت المناسب كما يشير ذلك إلى استمرار عجلة النمو بدعم الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية.

وقال صالح عمر عبد الله مدير فرع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بأبوظبي انه إذا استمرت الأسهم في اتجاهها التصاعدي فان هذا سيؤدي إلي تحرير سيولة كبيرة وضخها في الأسواق من جديد، معربا عن اعتقاده بان العامل الرئيسي في شح السيولة يكمن في تجميد أموال كثيرة منذ ارتفاع القيمة السوقية لمعظم الأسهم المتداولة وأعقب ذلك هبوط متسارع في الأسواق، ما أدى إلى إحجام مالكي الأسهم عن تسييلها لاستخدام هذه السيولة في الشراء من جديد بسبب المستوى المتدني للأسعار الذي سيؤدي إلى تكبيدهم خسائر كبيرة إذا أقدموا على بيع أسهمهم بهذه الأسعار المتدنية.

عبد الفتاح منتصر