قال نضال حداد الرئيس التنفيذي لشركة « البيادر» في حديث خاص ل«لبيان الاقتصادي» أن حصة الإمارات من قطاع التغليف تبلغ 30 % من إجمالي قطاع التغليف في السوق الخليجية، كما كشف عن البرنامج التوسعي للشركة والذي تبلغ قيمته 80 مليون درهم في إمارات الدولة والذي كان قد بدأ في عام 2007 .وأكد حداد ثقته بقدرة الاقتصاد الإماراتي على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة.
وبسؤاله عن حجم نمو قطاع التغليف بالمنطقة قال: إن القطاع ينمو بسرعة ملحوظة سيما بعد دخول مفهوم « الهايبر ماركت » إلي الواجهة في منتصف التسعينات إلي جانب مفاهيم الحرص على سلامة الأغذية . وصنف حداد مواد التغليف التي تصنعها «بيادر» إلى ألمنيوم ، ورق وبلاستيك ، فيما تصنع الشركة 1200 نوع من منتجات التغليف باختلاف أنواعها ، في حين أن 30 % من إجمالي تلك المنتجات يتم تصنيعها داخل مصانع الشركة، فيما يتم تصدير ما نسبته 25 % منها إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى .
وأستشهد حداد بدراسة أمريكية فيما يتعلق بالتغليف شاركت فيها 800 من الشركات العاملة في هذا القطاع حيث توقعت الدراسة أن ينمو قطاع التغليف بنسبة 10 % في الولايات المتحدة الأمريكية .
وأشارت الدراسة على وجود مؤشرات لتوجه العديد من الشركات نحو قطاع التغليف . وعلق حداد بالقول إذا كانت التوقعات بنمو قطاع التغليف بنسبة 10 % في الولايات المتحدة والتي تعاني من أزمة مالية كبيرة فبالتأكيد القطاع سينمو بنسبة 10 % في المنطقة على أقل تقدير.
وأكد أن قطاع التغليف سيشهد نموا بسبب ارتباطه بقطاع الأغذية . وبسؤاله عن حجم تاثر شركات تصنيع منتجات التغليف بالإغراق ، قال حداد لن تستغربي إذا ما قلت أن الإغراق ساهم في إظهار تميز مصنوعية منتجاتنا وجودتها ، وكذلك تنمية الوعي لدى المستهلك ، فمنتجاتنا على سبيل المثال تحمل ملصق يوضح معلومات عن المنتج وكيفية إستخدامة تبعا لدرجة حرارة الفرن أو «الميكروييف» ، كما أن منتجاتنا تحظى بموافقة وزارة الصحة وحكومة دبي فيما يتعلق بالمواصفات.
وعما إذا ما كان لدى الشركة توجه للاستثمار في مشاريع «إعادة التدوير » قال حداد نحن أول من أثار قضية أن المنتج قابل للتدوير في منتصف التسعينات. ونفى حداد استخدام منتجات إعادة التدوير في عمليات تغليف الأغذية لأسباب صحية تتعلق بسلامة الأغذية. ويرى حداد أنه بالإمكان استخدام المنتجات المعاد تدويرها في تصنيع الأحذية والعبوات البلاستيكية التي لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالمواد الغذائية .
وعن مدى وعي المجتمع بالتغليف أكد حداد تنامي مستويات الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية وطرق التغليف، وأضاف أن المتاجر في الماضي كان تخلط منتجات التغليف بالمنتجات الأخرى في حين أصبح الآن يخصص مساحات لبيع منتجات التغليف باختلافها في متاجر بيع التجزئة والمتاجر الأخرى.
وفي هذا السياق ما زالت خطة البيادر الخمسية، والتي بدأت بالمرحلة الأولى، تجري على قدم وساق. فمنشأة جبل علي اللوجستية الجديدة تدعم اليوم خطة الشركة التوسعية وتساهم في نمو أسواقها في المنطقة كما يستمر المصنعان في كل من دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر بإمداد الأسواق بحوالي 30 في المئة من مبيعات الشركة ومن المنتظر إضافة خطوط إنتاج جديدة في منشأة قطر اللوجيستية التي ما زالت قيد الإنشاء والتي من المتوقع الانتهاء من تنفيذها الشهر القادم بتكلفة إجمالية قدرها 17 مليون ريال قطري.
ويتابع نضال حداد موضحاً: طالما كانت الصناعات الغذائية والصناعات المتعلقة بها ملاذاً آمناً خلال الأزمات التي تعصف بالأسواق. وأكبر دليل على ذلك في أيامنا هذه أسعار أسهم شركات الأغذية والتغليف التي حافظت على استقرارها، لا بل أن بعضها شهد انتعاشاً رغم أحوال الأسواق العالمية. ما أود أن أؤكد عليه باختصار أن وضع هذه الشركات ما زال وسيبقى قوياً في الوقت الذي تعاني منه قطاعات أخرى من تحديات رئيسية.
فبالإضافة إلى كل ما سبق، انخفضت أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعات تغليف. فسعر حبيبات البلاستيك قد انخفض من 1800 دولار أمريكي للطن في سبتمبر 2008 إلى 800 دولار للطن في يناير 2009. أما الألمنيوم والورق فقد شهدا انخفاضاً شديداً في الأسعار أيضاً.
ومن الناحية المالية فإن المصارف والمؤسسات المالية تسعى اليوم إلى العمل مع القطاعات التي تشكل نسبة مخاطرة منخفضة وبالتحديد مع ثلاثة قطاعات هي: الأغذية وتغليف الأغذية وصناعة قطع الغيار والقطاع الصحي. يضيف نضال حداد: «يتميز قطاع تغليف الأطعمة بكونه محافظاً أكثر من بقية السوق عامة وعادة ما تكون توقعاته وخططه التوسعية معتمدة على حقائق ثابتة وخططه المالية والتوسعية محافظة. ومما لا شك فيه أن هذا القطاع سيحصل في هذه الأجواء الاقتصادية التي يمر بها العالم على الاستثمارات والتمويل اللازمين له أكثر من ذي قبل».
ويبقى وضع الشركات الكبيرة التي تملك علامات تجارية شهيرة قوياً في الأوضاع الحالية. فالعلامات التجارية التي بنت سمعة لنفسها معتمدة على الابتكار والجودة والتي توفر مجموعة شاملة من المنتجات مثل علامة فن التي أطلقتها البيادر منذ أكثر من 12 عاماً تبقى في المقدمة.
وسبب رئيسي آخر لنمو أعمال شركات تغليف الأطعمة هو تغير أساليب الحياة مع تغير الظروف.
يقول حداد: «نجد اليوم أن الناس باتوا يتناولون طعامهم في البيت بشكل أكثر من ذي قبل أو أنهم يشترون الطعام الجاهز من محلات الأطعمة السريعة أو المطاعم أو من أقسام الطعام الجاهز في السوبرماركت أو الهايبرماركت».
ويختتم: «جميع المؤشرات الرئيسية في قطاع تغليف الأطعمة تفيد أن النمو سيستمر. ونحن نعتقد أننا نعمل على أرضية صلبة وفي سوق واعد ولذلك نستمر في تنفيذ خططنا التوسعية وفي الاستثمار في الابتكار في منتجات جديدة لتلبية حاجة السوق».
دبي - «البيان»
