لم تمنع تداعيات الأزمة المالية العالمية معظم البنوك الوطنية من إتمام خططها التوسعية محليا والمعدة سلفا والانتشار في جميع إمارات الدولة بافتتاح عدد من الفروع ومراكز الخدمة وزيادة عدد أجهزة الصراف والإيداع الآلي وتحديث الأنظمة الخاصة بها.
وفي هذا الشأن، قال يوسف خلف الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان الإسلامي إن المصرف سيستمر في خططه التوسعية محليا بافتتاح فرع جديد كل ربع عام، مشيرا إلى أن البنك يمتلك سيولة كافية لإكمال كافة خططه التوسعية داخل الدولة. وقال إن المصرف استطاع تجاوز نقطة التعادل بتحقيقه أرباحاً صافية بلغت 3 ملايين درهم خلال الفترة من 8 يناير وحتى نهاية العام الماضي كما تجاوز إجمالي الموجودات المليار درهم، وهذا يؤكد أن المصرف يسير بخطى ثابتة ومستمر في تنفيذ كافة استراتيجياته لتحقيق رضاء العملاء مؤكدا أن تحقيق المصرف أرباحاً في هذه الفترة الوجيزة سينعكس إيجاباً على خدمة العملاء وزيادة عدد الفروع ومراكز الخدمة وكذلك أجهزة الصراف الآلي.
وأضاف إن المصرف يدرس حاليا إطلاق العديد من الخدمات المبتكرة وتدريب الكادر الوظيفي عليها والتي تمثل أيضا توسعا في الخدمات المضافة إلى سوق الصيرفة الإسلامي.
ومن جانبه، قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي إن المصرف اعتمد خطة مسبقة بالانتشار في جميع إمارات الدولة وصولا لأقرب نقطة للعملاء، حيث قرر المصرف زيادة عدد فروعه عشرة فروع خلال العام الجاري كما قام المصرف بافتتاح فرع «الريم» المصمم حصرياً لتلبية المتطلبات المصرفية والمالية الخاصة بالسيدات في الدولة، والتي تم طرحها العام الماضي. وقال لم تمنعنا الأزمة المالية من مواصلة الخطة التي وضعها البنك بالتوسع الداخلي وزيادة عدد فروعه وأجهزة الصراف والإيداع الآلي، حيث قمنا مؤخرا بافتتاح فرعين جديدين دفعة واحدة احدهما كائن في مدينة دبي للإعلام والآخر في أبو هيل دبي.
وأضاف إن مصرف الإمارات الإسلامي يقوم بتجهيز كافة الفروع وفقا لأحدث التقنيات المبتكرة بما في ذلك الخدمات المصرفية الذاتية للأفراد والمستمرة على مدار 24 ساعة، والتي تضم جهاز صراف آلي للسحب النقدي، وجهازا للإيداع النقدي الفوري. كما تتوفر في الفرع خدمة إثمار للمعاملات المصرفية المتميزة والتي تهتم بتلبية احتياجات عملاء المصرف مشيرا إلى أن عدد فروع المصرف وصل إلى 28 فرعا على مستوى الدولة.
وأوضح أن المصرف لا يعاني مطلقا من شح في السيولة وانه مستمر في الاستراتيجيات التي وضعها مسبقا لإرضاء عملائه حيث يقوم المصرف بين فترة وأخرى بتحديث نظامه التقني وتدريب كادره الوظيفي عليه.
مشيرا إلى ارتفاع كلفة التكنولوجيا المصرفية العالمية والتي تمثل عصب القطاع المصرفي. وبدوره أكد محمد أميري رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف دبي من محدودية تأثير الأزمة المالية العالمية على خطط المصرف التوسعية، حيث ان المصرف يمضي قدما في خطط التوسع بدولة الإمارات خصوصا أن خطط التوسع التي تنفذ حاليا تأخذ في اعتبارها ما يحدث الآن في أشارة إلى الأزمة المالية العالمية، وبالتالي قام المصرف بمراجعة سياسته التوسعية لتتناسب مع التوجهات الحالية لأوضاع السوق.
وأوضح أميري أن الأزمة المالية العالمية أبرزت دور البنوك والمؤسسات المصرفية الإسلامية كخيار «ناجح» على المستوى الإقليمي، ومن دون شك تعتبر الأزمة المالية العالمية فرصة لتفهم الفرص الإيجابية في مجال الصيرفة الإسلامية بشكل أفضل، فهناك توقعات باستمرار الطلب على المنتجات الإسلامية في الفترة المقبلة، وانطلاقا من ذلك قام مصرف دبي خلال العامين 2007 و2008 بافتتاح 15 فرعاً، وسيواصل المصرف خطط التوسعية بهدف تعزيز وجوده وانتشاره في الدولة، وذلك بافتتاح فرعين خلال النصف الأول من العام الحالي، مما سيرفع عدد فروع المصرف إلى 22 فرعا منتشرة في جميع أنحاء الدولة، وتوفر خدمات مصرفية متنوعة ومتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية مثل الادخار، حسابات الودائع، تمويل السيارات وغيرها.
وبين أميري أنه ونظرا لتنامي الطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية من قبل المتعاملين وتلبية لكافة احتياجاتهم المصرفية فإن المصرف سيقوم أيضا خلال العام 2009 بزيادة عدد أجهزة الصراف الآلي في مختلف أنحاء الدولة بجانب تدشين خدمات إجراء كافة العمليات المتعدد لأجهزة الصراف الآلي مثل الإيداع وغيرها، ملفتا أن المصرف قام مؤخرا بإطلاق خدمة الهاتف المتحرك والتي تعد الأولى من نوعها في دولة الإمارات والتي تتيح للمتعاملين فرصة مميزة وفريدة لإجراء معاملاتهم المصرفية عبر الهاتف المتحرك.
وفي إطار مواكبة التطورات العالمية في الصناعة المصرفية واستخدام احدث التقنيات فيها أشار أميري الى أن مصرف دبي يولي اهتماما كبيرا بالتركيز على الخدمات المصرفية الإلكترونية والتي تعتبر مستقبل التعاملات المصرفية في أغلب البنوك على مستوى العالم، لما تتمتع به هذه الخدمات من سهولة ويسر على المتعاملين لإنجاز عدة معاملات في وقت قصير وبحرية تامة.

