أكدت مصادر مصرفية أن البنوك والمؤسسات المالية المحلية ستتسابق للاكتتاب في الجزء الثاني من السندات التي أطلقتها حكومة دبي، والبالغ قيمته 10 مليارات دولار، فور طرحها نظرا لضمانها من قبل حكومة سيادية.

وقالت انه على الرغم من شح السيولة العالمية نتيجة تداعيات الأزمة المالية، إلا أن الحصة المتبقية من سندات حكومة دبي ستجتذب العديد من المؤسسات المالية العالمية لضمانها ولجودة العائد عليها والمحدد بنسبة 4% سنويا لفترة خمس سنوات.

وقال الدكتور احمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي ان الجزء الثاني من برنامج السندات التي أطلقته حكومة دبي سيجتذب العديد من المؤسسات المالية العالمية على الرغم من شح السيولة، وذلك لضمانها من قبل حكومة سيادية، وانعدام نسبة المخاطرة فيها، مشيراً إلى أن هذه السندات تغري المؤسسات أكثر من الأفراد، لأنها تتميز بالاستثمارات طويلة الأجل.

وأضاف الجناحي أن اكتتاب مؤسسات مالية عالمية في هذه السندات سيضيف سيولة جديدة إلى السوق المحلي، وذلك أفضل من تدوير السيولة المحلية، إضافة إلى فتح قناة تواصل مع السوق العالمي لأننا جزء منه، مشيراً إلى أن برنامج السندات سيدفع عجلة النمو الاقتصادي في دبي من خلال استكمال المشاريع التنموية والحيوية في الإمارة.وأكد أن بنك نور الإسلامي سيدرس الاكتتاب في الجزء الثاني من السندات فور طرحه من قبل الحكومة خاصة أن نسبة الفائدة عليه تعتبر مقبولة.

ومن جانبه قال سليمان المزروعي مدير عام التسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة الإمارات دبي الوطني ان قيام المصرف المركزي بالاكتتاب في النصف الأول كاملاً من برنامج السندات يعكس ثقة متبادلة بين المصرف المركزي وبين حكومة دبي، مؤكدا أن برنامج السندات سيجتذب شركات وبنوكا محلية نظراً لضمانها من جهة سيادية تفي بالتزاماتها دوماً.

وأوضح أن العديد من الجهات والمؤسسات والحكومة الاتحادية إضافة إلى الأفراد المرشحين للاكتتاب في الجزء الثاني من البرنامج، مشيراً إلى أن إطلاق هذا البرنامج عزز من ثقة المجتمع العالمي في دبي وقدرتها على وفير السيولة التي تحتاجها من مختلف المصادر.

وقال سلام الشقصي، الرئيس التنفيذي لمصرف دبي، إن إصدار السندات يعد بمثابة نقطة انطلاق هامة لتعزيز الوضع الاقتصادي، إلى جانب استعادة الثقة العالمية في توقعات النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي للإمارة. كما تعد خطوة هامة وإيجابية وتتماشى مع إستراتيجية حكومة دبي المالية طويلة الأجل.

وأضاف ان الاكتتاب الكامل لمصرف الإمارات المركزي على الإصدار الأول منه بقيمة 10 مليارات دولار، يؤكد بوضوح على حماية الاقتصاد الوطني في الوقت المناسب من تبعات وآثار الأزمة المالية العالمية. ونحن على ثقة تامة، بأن هذا الإعلان يؤكد على عزم الدولة لمواجهة التحديات الراهنة، إلى جانب قدرتها على التغلب عليها بشكل عملي وسريع. وفي هذا الإطار، يؤكد مصرف دبي على دعمه الكامل لهذه المبادرة الهامة، التي بلا شك سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد الإماراتي بشكل عام.

أما كيريت كاناكيا، رئيس مجلس إدارة شركة بي اس اي ال انفراستراكشر ريالتي فقال عودتنا حكومة دبي على مواجهة الأزمات وبعد النظر في اتخاذ القرارات وفي خطوة جديدة تعكس صلابة اقتصاد الإمارة وتقضي على كافة الشائعات حول مركزها المالي نحن نرحب بطرحها السندات طويلة الأجل والتي تعكس مدى التزام دبي نحو المضي قدماً ومواصلة النمو.

كما تعزز الثقة في كافة القطاعات التمويلية، والعقارية، والبنية التحتية والسياحة. وأضاف أن هناك ثلاث رسائل رئيسية مستفادة من هذا الحدث: أن دبي تعمل مع أبوظبي وكافة الإمارات الأخرى يداً بيد لمواجهة الأزمة الحالية، أن الإمارة قادرة على مواجهة مشاكل السيولة والحيلولة دون وقعها، إضافة إلى مواصلة المشاريع الحيوية في دبي وفقاً لجدولها الزمني.

الى ذلك، قال مصرفيون إن كلفة التأمين على ديون دبي انخفضت في سوق عقود مبادلة العجز الائتماني بما يصل إلى نقطتين مئويتين لتصبح 7.50 نقاط مئوية أمس، وذلك بعد يوم من إطلاق إصدار سندات بقيمة 20 مليار دولار.

وقال ثلاثة مصرفيون في دبي وأبوظبي ان ذلك معناه أن كلفة تغطية دين قيمته عشرة ملايين دولار لأجل خمس سنوات ستصل إلى 750 ألف دولار سنويا وذلك انخفاضا مما بين 920 ألف دولار و950 ألف دولار يوم الأحد.

وقال تقرير لمؤسسة موديز العالمية للتصنيف إن برنامج دبي للسندات عنصر ايجابي في تصنيف شركات دبي الست الكبرى.

وأضاف أن دعم البنك المركزي لسندات دبي هو عامل ايجابي عند مراجعة تصنيف شركات دبي القابضة وموانئ دبي العالمية ومركز دبي المالي العالمي للاستثمار وهيئة كهرباء ومياه دبي ومنطقة جبل علي الحرة وإعمار العقارية، التي أعلنت موديز عن إمكانية تعديل تصنيفاتها في الشهر الجاري.

وقالت موديز إن ما قالته في الشهر الجاري من أن هناك احتمالا كبيرا أن تحصل دبي على دعم مباشر أو غير مباشر من الحكومة الفيدرالية يشكل عنصرا أساسيا في تصنيف شركات دبي الكبرى. وقال التقرير إن تحقق هذا الاحتمال يعني موقفا ايجابيا يعضد تصنيف تلك الشركات.

دبي ـ محمد هيبة