أكدت المنطقة الحرة برأس الخيمة على نمو أعمالها خلال العام الماضي بمقدار 50% رغم الظروف الاقتصادية غير المؤاتية التي تمر بها مختلف القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم والناتجة عن الأزمة المالية الأخيرة.

ونجحت المنطقة الحرة في جذب المزيد من الشركات والاستثمارات من معظم القارات، وفي مقدمتها الدول الإفريقية مما انعكس بالإيجاب على زيادة نمو الأعمال التجارية والشركات التي وصل عددها إلى 5700 شركة يبلغ حجم رأسمالها حوالي 10 مليارات دولار ولضمان استمرار هذا النمو وهذه الطفرة فإن المنطقة تخطط لتعزيز الاستثمارات المستقبلية وجذب سبعة مليارات و300 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال أسامة العمري الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة السكرتير العام لمنظمة المناطق الحرة العالمية الويبزا في المؤتمر الصحفي الذي عقد بفندق روتانا الكوف برأس الخيمة أمس إن هذا النمو الذي تحقق خلال الفترة الماضية لم يأت من فراغ لان المنطقة تمتلك أحدث المرافق الخدمية التي توفر المناخ الاستثماري الملائم والأنسب أمام أصحاب رؤوس الأموال والشركات الراغبة في الاستثمار عبر حرة رأس الخيمة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية والخدمات التي تقدمها المنطقة.

وأشار إلى أن المنطقة الحرة توجهت في الفترة الأخيرة نحو استقطاب المزيد من الاستثمارات في الصناعات التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاستشارات والتصنيع والتجارة وغيرها من الاستثمارات المهمة القادمة للإمارة التي أصبحت لها مكانة مميزة على خريطة الاستثمارات العالمية وتصنيفها ضمن المدن الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر.

حيث حصلت على المركز الثالث بين المدن الملائمة للأعمال التجارية والمركز السادس بين أفضل 20 مدينة في الشرق الأوسط، إلى جانب احتلالها المركز السابع عشر بين أفضل 100 منطقة اقتصادية عالمية مستقبلية وفقا للتقرير الصادر مؤخرا عن مجلة الاستثمار العالمي المباشر من الفاينانشيال تايم حول المدن والمناطق الاقتصادية في الشرق الأوسط للعام 2008-2009.

وذكر العمري أن العام 2007 شهد نموا في التراخيص الجديدة للشركات الراغبة في الاستثمار بنسبة 30,13 % خاصة من الدول الإفريقية التي احتلت النسبة الأعلى في عدد الرخص الجديدة بنسبة وصلت إلى 57 % انعكست من خلال زيادة أعداد الرخص الخاصة بهذه الشركات من 137 رخصة في العام 2007 إلى 215 رخصة جديدة العام الماضي تلتها الاستثمارات الآسيوية بنسبة 31 % .

حيث ارتفع عدد الشركات من هذه القارة من 479 إلى 627 فيما بلغت الرخص الجديدة الخاصة بالشركات الهندية 439 رخصة ومصر 102 رخصة وباكستان 104 رخص والمملكة المتحدة 110 رخص وألمانيا 78 رخصة وفرنسا 51 رخصة وروسيا 56 رخصة وإيران 140 رخصة ولبنان 50 رخصة والولايات المتحدة الأميركية 40 رخصة ليصل بذلك متوسط الزيادة السنوية في النمو إلى 50 % حيث قفز عدد الشركات المسجلة في المنطقة منذ العام 2006 من 2351 شركة إلى 5476 بنسبة نمو تصل إلى 133 % .

ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة في غضون السنوات الثلاث المقبلة تماشيا مع السياسة الناجحة التي تسير عليها حرة رأس الخيمة. وأضاف أنه عقد لقاءات مع »ليسلي .م.شفايتر« التي تعتبر أقدم مستشارة تجارية في غرفة التجارة الأميركية ومع »كارولينا رينديرو« الرئيس التنفيذي لمركز الأعمال الدولي ساهم في تعزيز الفرص الاستثمارية بين الجانبين وفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات الحيوية التي تعود بالفائدة على الطرفين.

وحول تأثيرات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وأثرها على المنطقة، قال إن المنطقة الحرة في رأس الخيمة لا تزال تواصل البناء وتحسين خدماتها وتقديم الجديد الذي يساعد الشركات التي بدأت تخفيض نفقاتها لتوفير السيولة اللازمة لها ونحن من جهتنا استفدنا من إقبال الشركات على عروضنا المميزة والتي ساعدتها في تحقيق هذا الخفض في النفقات وقمنا بافتتاح مركز الأعمال الرابع قبل نهاية العام الماضي والذي يتكون من تسعة طوابق مجهزة بأحدث المرافق.

وأوضح العمري انه يجري خلال هذه الأيام التحضير للمرحلة الثانية من مشروع إقامة المنطقة الصناعية التي تبلغ تلكفتها 500 مليون درهم، إضافة إلى تطوير المشاريع لتي تشمل ميناء الحاويات ومبادرة الحوض الجاف وإنشاء المنطقة التعليمة الجامعية ومركز المبادرة ومركز الطيران الذي يوفر فرص التدريب على الصيانة والتصليح والتشغيل لمنتسبيه

رأس الخيمة ـ محمد صلاح