تتمتع هندسة الأنسجة فيما يتعلق بأعضاء الجسم المختلفة، حالياً بأهمية فائقة وتأتي الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الأولى بين دول العالم في هذا المجال. حيث تنتج أميركا ما نسبته 53% من الإنتاج العالمي للمقومات العظمية من النوع البيولوجي.

وتأتي بلدان أوروبا في المرتبة الثانية ونسبة إنتاجها 24% أما اليابان فهي في المركز الثالث في هذا المجال ونسبة إنتاج قدرها 13%.

أما نسبة الـ 10 الباقية فهي لسائر دول العالم. وإيران، هي البلد الأول في منطقة الشرق الأوسط، وفي المركز التاسع بين دول العالم في مجال هذه التقنية الحديثة.

فبعد 15 عاماً من السعي الحثيث قام به الباحثون الإيرانيون، امتلكت إيران تقنية إنتاج (بيوايمبلتت) العظام، التي أدت إلى سرعة تحسن العمليات الجراحية في مجال الكسور.

وتأتي أهمية امتلاك إيران لتقنية المقومات العظمية من النوع البايلوجي، من ان هذا المحصول الإيراني لا نظير له في منطقة الشرق الأوسط. وفي إيران، أخذت بعين الاعتبار الحدود الشرعية في استخدام مثل هذه التقنية.

وفي المرحلة الأولى من إنتاج الشركة الإيرانية يتم إنتاج شرائح عظمية لملء الفراغات الناشئة عن تفتت العظام في بعض الحالات كما انه في هذه المرحلة يتم كذلك إنتاج عظام للاستفادة منها في جراحة الأسنان وحالات الأكياس العظمية، هذا وبلغت تكاليف المرحلة الأولى من هذا المشروع الإيراني الجديد 84 مليار ريال كل عشرة آلاف ريال إيراني تعادل دولاراً أميركياً واحداً على وجه التقريب.

وتأتي التقنية التي حققها العلماء الإيرانيون في تغيير أنسجة القطع العظمية. بحيث لو زرعت في الجسم، قبلها الجسم ولم يلفظها باعتبارها عضواً غريباً عنه ذلك ان المشكلة التي تواجه عمليات زراعة الأعضاء في عالم الطب هي مشكلة رفض الجسم للجزء الوافد إليه.

خصوصية أخرى للتقنية الإيرانية الجديدة هي الالتام السريع بين الجزء الموجود والجزء الوافد.هذا وتبلغ حاجة البلاد السنوية من مقومات العظام البيولوجية 3100 كيلوغرام وفي الوقت الحاضر يوفر 10% من هذا المقدار ليستفاد منه في عمليات جراحة الكسور، وفي عمليات الجملة العصبية وفي طب وجراحة الأسنان.ويكلف الغرام الواحد من هذا المنتوج المستورد 160 دولاراً. بيد ان الإنتاج الداخلي يعرض بسعر أقل بكثير من هذا السعر.