أشار الدكتور جوهان بتزر رئيس الجمعية الأوروبية لتنظيم الاسرة في لقاء مع «نور الصحة » إلى ان حبوب منع الحمل تنقسم إلى نوعين، الأول الحبوب المركبه وتحتوي على الاستروجين (اثينيل استراديول) وهرمون البروجيسترون .

وما يميز حبوب منع الحمل المركبة هو تنظيم الدورة الشهرية، وتقليل الآلام المصاحبة للدورة، وتقليل كمية الدم و فترة الدورة، و التقليل من احتمالات الإصابة ببعض أورام الثدي الحميدة وكذلك أكياس المبايض و ظهور مرض البطانة الرحمية الهاجرة وحب الشباب وأحيانا بعض التهابات الحوض، وهناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن هذه الحبوب تقلل نسبة الإصابة بالأورام السرطانية لعنق الرحم و الرحم.

وتشير بعض احصائيات شركة باير شيرنج فارما إلى ان أكثر من 120 مليون امرأة حول العالم يستخدمن حبوب منع الحمل، ثلثا هذا العدد موجود في الدول المتقدمة، وقد أدى استخدامها لغاية الان لتجنب حدوث 200 ألف إصابة بسرطان المبيض ومائة ألف وفاة. واستنادا إلى إحصاءات حول مستوى استهلاك هذه الأقراص حاليا، توقع الخبراء إمكانية تجنب حصول 30 ألف حالة إصابة بسرطان المبيض كل عام.

واوضح ان هناك موانع لاستعمال هذه الحبوب مثل أمراض القلب والشرايين، وأمراض صمامات القلب، والتشوهات الوريدية والشريانية، وارتفاع ضغط الرئتين، وارتفاع الشحوم في الدم، والصداع النصفي، و أمراض وأورام الكبد، والأورام التي تتأثر بهرمون الاستروجين، والالتهابات الحوضية غير المشخصة، ولذلك فإن اختيار النوع المناسب يعتمد تماما على استشارة الطبيب.

واشار إلى ان الحبوب المفردة تحتوي على هرمون البروجيسترون فقط ولذلك تستعمل خلال فترة الرضاعة الطبيعية، مشيرا إلى ان حبوب منع الحمل المركبه تعتبر من افضل الوسائل الآمنة.

وأضاف ان الإحصائيات العالمية أثبتت أن 10% من النساء في سن الخصوبة يعانين من غزارة الطمث وأن 35% منهن يستشرن الطبيب ويشكين من غزارة الطمث بجانب سوء نوعية الحياة ويكتشف أنهن مصابات بفقر الدم نتيجة فقدان كميات زائدة من الدم واستنزاف مخزون الحديد في الجسم مما يؤثر على طبيعة حياتهن وإحساسهن بالتعب والإرهاق.

وأن تطوير شركة باير لجيل جديد من حبوب منع الحمل يمثل نجاحا متميزا لأنه يحقق فوائد طبية إضافية تسمح بالسيطرة على الدورة الشهرية بجانب كونها لا تسبب زيادة الوزن واحتباس السوائل داخل الجسم التي تحدث بسبب مكون الإيستروجين مشيرا إلى أن النساء اللائي يستخدمن هذه الأقراص يشعرن باستقرار وزن أجسامهن بجانب تأثيرات إيجابية على صحة بشرتها وشعرها.

واكدأن كفاءة الأقراص تعتمد على كيفية التزام السيدة في تعاطيها مبددا مخاوف السيدات من الآثار الجانبية لهذه الأقراص سواء كانت آثارا حقيقية أو تصورية، وأوضح ان حبوب منع الحمل تعمل على إيقاف عملية الإباضة عن طريق إعطاء هرمونات الاستروجين والبروجيسترون بكميات وجرعات بسيطة تساعد على تثبيط هرمونات الغدة النخامية وبذلك يتم إيقاف عملية نمو البويضات.

واشار إلى ان حالات الحمل غير المقصود نتيجة عدم المواظبة على تناول الأقراص أو عدم الالتزام بها تشكل 20% من 5,3 ملايين حالة حمل غير مقصود سنويا في الولايات المتحدة الأميركية والتي تصاحبها تكاليف تبلغ 6,2 مليار دولار أميركي.

بالمقابل تجمع بعض الآراء الطبية الأروبية والأميركية أن العكس هو صحيح، وأن حبوب منع الحمل قد تكون سبباً في الإصابة بسرطان عنق الرحم.

دبي - عماد عبد الحميد