قال آرتور نيكوييرا المستشار في وكالة الترويج البرازيلي في السفارة البرازيلية في أبوظبي في تصريحات لـ البيان الاقتصادي على هامش مؤتمر ومعرض نكهات من البرازيل بفندق إنتركونتننتال في فيستيفال سسيتي في دبي حيث تعرض 40 شركات برازيلية أبرز منتجاتها الغذائية أن العديد من المنتجات البرازيلية لا تزال غير معروفة لدى أسواق المنطقة فالبرازيل لديها الكثير من المنتجات إضافة إلى منتجاتها المتميزة والمعروفة من القهوة والسكر والشوكولاته والفاكهة.

وأضاف نسعى من خلال المعرض للترويج للمنتجات الغذائية والزراعية للبرازيل بصورة أكبر، كما سنعرض المنتجات التي تلبي الإحتياجات المختلفة للمنطقة والتي تشهد إزدهارا ملحوظا في مجال سوق صناعة الأغذية .

وقال ان المناخ والتكنولوجيا والممارسات الزراعية المستدامة وضعت البرازيل ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالميا في الإنتاج الغذائي والزراعي، ودعا نيكوييرا المستثمرين الإماراتيين إلى بحث الفرص الاستثمارية التي توفرها البرازيل في القطاع الزراعي وخاصة أن الإمارات اهتمت بقضية الأمن الغذائي خلال السنوات القليلة الماضية على حيث اتجهت للاستثمار الزراعي في دول مثل السودان والهند وباكستان على حد قوله.

ويقدر حجم سوق صناعة الأغذية في أسواق الشرق الأوسط بنحو 31 مليار دولار سنويا ، تبلغ حصة الدول الخليجية منها 5, 9 مليار دولار كما تتراوح قيمة حصة الإمارات من هذا السوق ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار ، وتستورد المنطقة حوالي 90 % من احتياجاتها الغذائية مما يتيح العديد من الفرص لكبار منتجي المأكولات الغذائية في دول العالم .

وقال نيكوييرا أن معرض جلفود 2009 والذي تستضيفه دبي سنويا بات أهم معرض للمنتجات الغذائية في العالم ، وأكد على أهمية مشاركة الشركات البرازيلية في هذا المعرض إذا ما أرادت استكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في أسواق دول منطقة الشرق الأوسط وأسواق آسيا .

يقدم معرض نكهات من الرازيل برنامجا يتيح الفرصة أمام نحو 50 من تجار المواد الغذائية فرصة لعرض منتجاتهم لمدة عام في كبرى مراكز التسوق في المنطقة، وسيحصل رجال الأعمال الذين يقومون بشراء منتجات برازيلية بقيمة مليون دولار أمريك على تمويل ترويجي تصل قيمته إلى 100 ألف دولار .

من جانبه قال جواريز ليل ، مدير مشروع معرض نكهات من البرازيل لـ البيان ان التبادل التجاري بين البرازيل ودول مجلس التعاون الخليجي بلغ 5 مليارات دولار في عام 2008 في حين سجل التبادل التجاري بين الإمارات والبرازيل ما إجماله 3, 1 مليار دولار في 2008 بزيادة بلغت نسبتها 10 % مقارنة بعام 2007 .

وأضاف أن البرازيل تعد من أكبر الدول المصدرة للمواد الغذائية إلي العالم العربي ، وقال ان المركز البرازيلي الإسلامي سيبال حلال التابع لجمعية المنتجات الغذائية الحلال بالتصديق على معظم منتجات المأكولات البرازيلية، لذا تعد المنتجات البرازيلية مضمونة بالنسبة للمستهلكين المحليين نظرا لتوافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأضاف ليل أن الضغوط تتزايد على منطقة الشرق الأوسط التي تعد إحدى وجهات السياحة والسفر المعروفة في العالم لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة مثل قطاع الضيافة الذي يعتمد إعتمادا كبيرا على الخدمات الغذائية من حيث الجودة والكمية ، وأكد على أن البرازيل قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة نظرا لكونها واحدة من أكبر ثلاث دول مصدرة للمأكولات الغذائية في العالم .

البن البرازيلي

وتعد الإمارات ثاني أكبر سوق لمنتجات البن البرازيلي في الشرق الأوسط حيث تمثل حوالي 20 % من التجارة الإقليمية للبرازيل، كما تعد البرازيل أكبر دولة منتجة للبن في العالم فيما تتطلع إلى توسيع نطاق تجارة البن في كافة أنحاء الشرق الأوسط، حيث تركز على كبار الدول المستهلكة للبن مثل الإمارات ودول أخرى عديدة في المنطقة .

وعزى جواريز ليل المكانة الرائدة للبرازيل في مجال إنتاج البن وتصنيعه إلي تطوير البرازيل لتقنيات التربة والبذور والتي حولت السهول المغطاة بالغابات إلي أراضي خصبة، وتعرف البرازيل على حد قول جواريز باعتمادها مصدرا مثاليا لمنتجات البن بالنسبة إلي منطقة الشرق الأوسط وخصوصا الإمارات، حيث يتم استهلاك البن في الإمارات بشكل واسع وقد قدر إنتاج محصول البن في البرازيل في عام 2008 بنحو 46 مليون كيس من وزن 60 كيلوجرام بزيادة تبلغ 9, 9 مليون كيس مقارنة بعام 2007 بنسبة نمو بلغت نحو 5, 27 % .

ويعد حصاد 2007-2008 ثاني أكبر إنتاج يسجل بعد محصول عام 2002-2003 حيث كانت قد أنتج 48, 48 مليون كيس، وتعد البرازيل ثاني أكبر سوق لمنتجات البن في العالم حيث إستهلكت حوالي 18 مليون كيس خلال العام الماضي بمعدل 64, 5 كيلوجرامات للفرد، بالإضافة إلى كونها أكبر دولة مصدرة لمنتجات البن في العالم ، تعد البرازيل أكبر دولة منتجة للبن المستدام الذي يحمي البيئة ويوفر دخلا وفوائد اجتماعية.

الفاكهة البرازيلية

وقال جواريز ان الفاكهة البرازيلية تلقى رواجا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط لاسيما في الإمارات ، ويقدر الناتج السنوي من الفاكهة في البرازيل بنحو 43 مليون طن في مساحة تقارب 2, 2 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، فيما تتصدر البرازيل حاليا قائمة الدول المنتجة للبرتقال والبابايا والليمون الحامض التاهيتي في العالم .

وقدرت قيمة صادرات البرازيل إلي الدول العربية من الفاكهة الطازجة 16 مليون دولار في عام 2008 مقارنة بصادراتها من الفاكهة الطازجة والمجففة بنحو 89, 13 مليون دولار في عام 2007، مما يمثل نسبة نمو كبيرة قدرها 68 % مقارنة بعام 2006 حيث كانت قد سجلت تلك الصادرات 25, 8 ملايين دولار .

وأضاف جواريز أن منتجي الفاكهة البرازيليون يحرصون على مواصلة استكشاف الأسواق العربية نظرا لكونها من أهم الأسواق الرابحة في الوقت الراهن.

دبي - البيان