تنطلق اليوم فعاليات معرض جلفود 2009 الذي تشارك فيه 300, 3 شركة عارضة من 70 دولة. ويشكل المعرض من نقطة ارتكاز مهمة للانطلاق نحو مزيد من الأعمال والصفقات في مختلف قطاعات الأغذية في المنطقة هذا العام. ويقام الحدث في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض وفي مركز معارض مطار دبي في وقت متزامن حتى 26 فبراير.
من جانبه كشف كوني فوناكي الرئيس التنفيذي لهيئة التجارة الخارجية اليابانية «جترو» في دبي في تصريحات خاصة ل«البيان الاقتصادي» على هامش مؤتمر ومعرض تجارة الأغذية اليابانية في دبي والذي عقد في فندق المروج روتانا بتنظيم من هيئة التجارة الخارجية اليابانية عن نمو صادرات الأغذية اليابانية إلي الإمارات إلي أرقام مزدوجة قائلا ان دبي باتت تحتضن 70 مطعما يابانيا بما فيها مطاعم وجبات السوشي السريعة .وأضاف أن ثلث إجمالي تلك المطاعم تم افتتاحها خلال العامين الماضيين مما يعد مؤشرا على نمو قطاع الأغذية اليابانية في دبي.
وقال فوناكي ان إجمالي الصادرات اليابانية للإمارات من الأغذية والمنتجات الزراعية سجلت 27 مليون دولار في عام 2007 بنمو بلغت نسبته 5, 11 % مقارنة بعام 2006 في حين تتمثل أهم تلك الصادرات في الأسماك، البهارات التقليدية والفاكهة.
وتجاوز إجمالي التبادل التجاري بين اليابان والإمارات40 مليار دولار في عام 2007. وبلغت الصادرات اليابانية للإمارات ما إجماله 05, 8 مليارات دولار في عام 2007 بزيادة بلغت نسبتها 33 % مقارنة بعام 2006، في حين سجلت صادرات الإمارات لليابان 2, 32 مليار دولار في عام 2007 بزيادة بلغت 4, 2% مقارنة بعام 2006.
وعزا فوناكي ميل الميزان التجاري لصالح الإمارات كون انه 90 % من واردات اليابان من الإمارات هي من النفط والغاز والمشتقات النفطية والألمنيوم بالدرجة الأولى.
وقال فوناكي ان الإمارات تعتبر ثاني أكبر مصدر للنفط والغاز لليابان بعد السعودية .وعن مدى استفادة اليابان جراء الانخفاض الكبير في أسعار النفط مؤخرا قال فوناكي ان واردات اليابان من النفط عادة ما تتم من خلال عقود طويلة الأجل لذلك فإن التفاوت الكبير في أسعار النفط في الأسواق مؤخرا لا تؤثر في تلك العقود .
وقال فوناكي ان هناك 350 شركة يابانية عاملة في الإمارات الجزء الأكبر منها يتركز في دبي ويعد تواجد الشركات اليابانية في الإمارات هو الأعلى مقارنة به في دول منطقة الشرق الأوسط.وأكد على أن الشركات اليابانية تتخذ من دبي مركزا للانطلاق بأعمالها واستثماراتها لباقي دول المنطقة وخص بالذكر السعودية وقطر والكويت .
وعن معرض تجارة الاغذية اليابانية الذي تنظمه جترو والذي يستبق معرض «جلفود» للأغذية وعن تواجد الشركات اليابانية في هذا المعرض قال فوناكي بأن جترو تسعى للترويج للأغذية والزراعة اليابانية وهو أمر مهم جدا على حد وصفه ، وأضاف أن جترو تنظر لأسواق الشرق الأوسط والتي وصفها بالناشئة بأهمية كبرى كتلك التي تمنحها اليابان لأسواق دول «بريكس» والتي تشمل كل من البرازيل وروسيا والهند والصين، وبالتالي تروج جترو للأغذية اليابانية في المنطقة كترويجها لأغذيتها في دول بريكس. وأضاف قائلا نحن ننظر لأسواق المنطقة من حيث أهميتها ليس فقط بسبب النفط والغاز ولكن بسبب أهميتها لمنتجاتنا .
في حين قال تاكو مايازاكي مدير هيئة التجارة الخارجية اليابانية جترو في دبي إن مؤتمر تجارة الأغذية اليابانية يستبق معرض جلفوود الذي تحتضنه دبي وهم مهم جدا بالنسبة للشركات اليابانية العاملة في قطاع تصنيع الغذاء والزراعة. وأضاف مايازاكي أن المؤتمر جذب 150 شركة ، منها 40 شركة من اليابان و110 شركات من دبي.
حيث الشركات القادمة من اليابان تعمل في حقل تصدير وإنتاج الأغذية إلي جانب حضور ممثلين عن حكومة اليابان من وزراعة الزراعة والصيد ووزراة التجارة اليابانية وشركات من القطاع الخاص في اليابان .
وعن تداعيات الأزمة على الاقتصاد الياباني قال مايازاكي أن الأزمة الراهنة تسببت في خفض استهلاك المنتجات الباهظة الأسعار والمرتفعة الجودة إلى جانب سعر صرف الين الياباني والمرتفع حاليا، فيما تشكل أسعار الصرف تحديا للصادرات اليابانية .
وتوقع مايازاكي أن يشهد قطاع المطاعم نموا مزدوجا هذا العام، كاشفا عن اعتزام اليابان افتتاح المزيد من المطاعم اليابانية في الإمارات هذا العام، وأضاف أن كلا من قطاع السيارات والإلكترونيات كانا من أكثر القطاعات تأثرا في اليابان بفعل الأزمة .
اليابان والأزمة
وكشف فوناكي على أن تجارة اليابان مع دول العالم شهدت انخفاضا خلال الربع الرابع من العام الماضي 2008 ، كما شهدت انخفاضا ملموسا في الفترة ما بين أكتوبر إلي ديسمبر من العام ذاته بسبب تداعيات الأزمة الراهنة ، وأكد فوناكي على أن التبادل التجاري لليابان مع الإمارات لم يشهد انخفاضا ملحوظا بالرغم من الأزمة الراهنة .
وتوقع فوناكي أن تنخفض واردات الإمارات من السيارات اليابانية خلال العام الحالي 2009 بفعل الأزمة الحاصلة ، كما توقع أن تنخفض بشكل عام صادرات اليابان من السيارات (صغيرة الحجم) بسبب ضعف القوة الشرائية للشريحة المنخفضة الدخل في اليابان بفعل فقدان البعض لوظائفهم وتحفظ البنوك عن الإقراض. وقال ان حجم استيراد الإمارات من السيارات يعتمد على وضعية الاقتصاد الإماراتي وسرعة تعافيه من الأزمة الراهنة .
الحمائية
قال فوناكي ان مباحثات كانت قد أجريت بشأن الأزمة وتداعياتها خلال زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية مؤخرا لليابان، حيث تباحث حكومة البلدين بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الراهنة، كما نوقش جهود البلدين في محاربة الحمائية وخاصة أن حكومة البلدين تقفان موقفا صارما من الحمائية .
وتناقشت مع فوناكي تحديدا بشأن هذه النقطة وخاصة أن خطة الإنقاذ للاقتصاد الأمريكي والتي أطلقها اوباما الرئيس الأمريكي مؤخرا تتضمن بند يقول بضرورة شراء المنتج الأمريكي فقط، وهذا إعلان أمريكي صريح بتمرير الحمائية وهو ما يخالف مع تروج له الولايات المتحدة من كونها ضد للحمائية فرد فوناكي بالقول : السيارات والمنتجات الإلكترونية اليابانية يتم تصنيعها في الولايات المتحدة الأميركية. وبشكل عام الحمائية ستأثر سلبا على التصدير الياباني .
ورحب فوناكي بالمستثمرين الإماراتيين في اليابان، قائلا ان اليابان توفر فرصا استثمارية عديدة وخاصة في قطاع التكنولوجيا المتطورة إلي جانب فرص استثمارية متزايدة في قطاع السياحة والفندقة إلي جانب قطاع العقار .
كما توفر اليابان فرص استثمارية واسعة في قطاع الزراعة . وأضاف فوناكي أن اليابان تسعى دائما لتخفيف القيود عن المستثمرين وجعل سوقها أكثر تحررا وانفتاحا كما أنها تشجع المستثمرين على الأغطلاع على الفرص التي توفرها اليابان وخاصة من المنطقة النفطية. وكشف فوناكي على أن جترو تقوم حاليا بالتنظيم لمؤتمر سينعقد في أبوظبي يهدف للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في اليابان، ويتوقع أن يحضر المؤتمر 30 شركة.
دبي- كفاية أولير
