قال مستشار اقتصادي للحكومة الألمانية إن حزمة الإجراءات التي أقرها مجلس الولايات في ألمانيا يوم الجمعة لن تؤثر فورا بشكل إيجابي على الاقتصاد الألماني.
وفي حديث لصحيفة «باساور نويه بريسه» الصادرة في مدينة «باساو» جنوب ألمانيا قال بيتر بوفينجر الذي يعد أحد «حكماء الاقتصاد» الذين تستعين بهم الحكومة الألمانية كاستشاريين إن من «العيوب غير الجوهرية» لبرنامج الإنعاش الاقتصادي هو أنه لن يؤتي ثماره إلا في النصف الثاني من العام الجاري.
وأكد بوفينجر أن اعتماد الحكومة لكوبونات استهلاكية في الربع الأول من العام الجاري كان سيؤدي بسرعة إلى تشجيع الاستهلاك.
وأثنى الخبير الاقتصادي على الإجراءات الواسعة التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية التي خيمت بظلالها القوية على ألمانيا التي تعتبر صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا وعلى تضمن هذه الإجراءات مزيجا واسعا من المحفزات وعلى رأسها برنامج تشجيع الاستثمارات والتخفيضات الضريبية.
كما رحب حكيم الاقتصاد بقرار بعض الشركات تقليص إنتاجها من خلال تقليص فترة العمل على مدى 18 شهرا وقال إن هذا القرار كان شرطا لمنع حدوث انهيار في سوق العمل مضيفا: «أرى هذا القرار من أهم الإجراءات في مواجهة الأزمة».
وأوصى بوفينجر باللجوء إلى هذا الخيار مرة أخرى في حالة استمرار الركود الاقتصادي لتجاوز الأزمة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «اويرو ام زونتاج» الاقتصادية الصادرة الأحد بين 30 من الشركات المسجلة في مؤشر داكس أن المزيد من الشركات الألمانية تعتزم اللجوء إلى تقليص فترات العمل أو توسيع إجراءاتها الحالية بهذا الشأن في حالة استمرار الأزمة وأن معظم شركات داكس تفضل عدم شطب وظائف لديها بسبب الأزمة وذلك التزاما منها بالتعهد الذي قطعته على نفسها أمام الحكومة الألمانية بالاحتفاظ بعمالتها بقدر الإمكان.
من جهة أخرى أكدت أغلب الشركات العائلية الكبيرة في ألمانيا رغبتها في الاحتفاظ بالعمالة الحالية على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.
وأظهر استطلاع بين 512 شركة عائلية كبيرة وناشئة أن 60% من هذه الشركات قررت عدم شطب أي وظائف لديها خلال الأشهر الستة المقبلة ، بينما أعربت نسبة 16% من الشركات عن رغبتها في توفير المزيد من فرص العمل خلال الفترة المقبلة مقابل نسبة 24 توقعت خفض عدد عمالها خلال النصف الثاني من العام الجاري.
ولم يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للشركات المستقلة حيث أكدت 70% من الشركات أنها لم تتأثر بحالة الكساد من بينها نسبة 4, 15% قالت إنها لم تتعرض مطلقا لحالة الكساد ونسبة 2, 55% أشارت إلى عدم تأثرها بالكساد مقابل نسبة 30% قالت إنها تمر بحالة كساد وبدرجات متفاوتة تتراوح بين كبيرة وكبيرة جدا.
وحول أكبر المشاكل التي تتعرض لها الشركات الألمانية في الوقت الحالي قالت نسبة 6, 44% إن تراجع المبيعات يأتي في المقدمة ، فيما رأت نسبة 9, 61 أنها الأعباء الضريبية ونسبة 2, 55 اعتبرت أن اللوائح المنظمة للعمل من أكبر المشاكل التي تعاني منها ، وجاءت القرارات الاقتصادية والمالية المفاجئة بنسبة 7, 48%.
وأشارت نسبة 3, 47% من الشركات إلى معاناتها من الإجراءات البيروقراطية، بينما اشتكت نسبة 6, 27% من الشركات من غياب العمالة المتخصصة.
(د ب أ)
