تسلمت شركة نخيل للفنادق، الشركة المالكة لسفينة «كيو اي 2»، هدية ثمينة لمجموعة من المقتنيات الملكية، وهي عبارة عن طقم من الأكواب والأطباق الملكية ومعطف مميز تعود ملكيتها الى السفينة «ار ام اس كوين اليزابيث» التابعة لخطوط كونارد. وقام بتسليم الهدية الرئيس التنفيذي لشركة انتريليرن، جون باتريك مولت، فيما تسلمها عن نخيل جو سيتا، الرئيس التنفيذي لنخيل للفنادق، بحضور شقيقة باتريك «كارين مولت»، مديرة المبيعات والتسويق في شركة انتريليرن. وتمت مراسم التسليم في فندق «ماندرين اورينتال» في نيويورك الاسبوع الماضي، وسيتم وضع هذه المقتنيات في المتحف الخاص بـ «كيو إي 2»، التي ترسو في نخلة جميرا، كجزء من المجموعة التاريخية للسفينة.
وقال جو سيتا، الرئيس التنفيذي لنخيل للفنادق: إن هذه الهدية هي التفاتة كريمة من عائلة مولت، واني فخور بتسلّمي هذه الهدية بالنيابة عن نخيل للفنادق، فهذه المقتنيات التي تعود إلى العصر الذهبي للسفينة هي احدى العناصر الجوهرية التي ستربط الزوار الحاليين بالمسافرين في الايام الخالية، كما انها ستضيف بُعداً انسانياً قيماً لزائري المتحف التاريخي لسفينة «كيو إي 2».
من جانبه قال جون باتريك مولت: أردنا ان نجد موطناً مناسباً لمجموعة الأكواب والأطباق والمقتنيات العائدة للسفينة الاولى التي حملت اسم «الملكة اليزابيث»، كونها تستحق ان يشاهدها أكبر عدد من الجمهور. وبالتأكيد فان وجودها في متحف السفينة الراسية في نخلة جميرا سيتيح للآلاف من الزوار الاستمتاع بمشاهدتها لسنين عدة.
وكان ادوارد مولت، الأب الأكبر لعائلة مولت واحد رجال الاعمال القادمين من فيلادلفيا، الذين اشتروا السفينة «كوين اليزابيث» من كونارد في 1968، ثم باعوها مجددا إلى مستثمرٍ من هونغ كونغ بعد عامين في 1970. وتشكل مجموعة الاكواب والاطباق جزءاً من المجموعة المخصصة للعائلات الملكية والشخصيات المهمة، حيث تمت صناعتها خصيصاً للاجنحة على متن السفينتين «كوين ماري» و«كوين اليزابيث».
وقد تم استخدام هذه المجموعة لفترة قصيرة بعد انطلاق السفن لأول مرة، وصنعت القطع الاصلية من الاكواب والاطباق من خزف «توسكان بون تشاينا»- المعروفة بخصائصها الملائمة لحياة البحر- في مصنعٍ في مدينة ستافوردشاير. اما الدثار المصنوع من الصوف الاسود الذي يحمل الشعار «َِّفْل جيَم 856» بالاحرف المُذهّبة، فربما قد تم استخدامه من قبل الضيوف كغطاء لحمايتهم من الاجواء العاصفة.
وبنيت السفينة «ار ام اس كوين اليزابيث» في العام 1930، وكانت أكبر سفينة لنقل المسافرين في ذلك الوقت، حيث استطاعت الاحتفاظ بهذا اللقب لفترة زمنية طويلة وصلت الى 56 سنة.
وكانت السفينة قد بدأت مشوارها بوصفها سفينة لنقل الجنود في الحرب العالمية الثانية، لتصبح بعدها سفينة تابعة لخطوط كونارد (ثم انتقلت إلى خطوط النجمة البيضاء) لحين توقفها عن العمل في 1968. وطوال عشرين سنة كانت السفينة «كوين اليزابيث» بالاضافة الى السفينة «كوين ماري» تقومان برحلتين اسبوعيا عبر المحيط الأطلسي من ساوث هامبتون إلى شيربورغ فنيويورك.
وحطت سفينة «كيو اي 2» رحالها الأخير بدبي في 26 نوفمبر من العام الماضي، حيث تخضع حاليا لعملية تجديد- بضمنها اعادة تجديد المناطق التأريخية المهمة- لتصبح نقطة محورية في منطقةٍ فخمة في جذع نخلة جميرا، حيث ستجمع عناصر الحضارة والترفيه لتخلق طابع الحياة البحرية، كما ستضم المنطقة الفخمة متحفا تأريخيا يضم مقتنيات السفينة «كيو إي 2» بالاضافة الى عرض مفصل لتأريخ الحياة البحرية المحلية للإمارات.
دبي ـ «البيان»
