أعلن المكتب الإقليمي لمجلس الذهب العالمي بدبي ان مبيعات الإمارات من الذهب ارتفعت في عام 2008 بنسبة 17% لتصل ل7, 13 مليار درهم مقارنة ب4, 11 مليار درهم في عام 2007. وارتفع حجم استهلاك الذهب في منطقة الشرق الأوسط في الربع الأخير من 2008 بنسبة 1% مقارنة بنفس الفترة من عام 2007. وحوالي 90% من حجم الاستهلاك في المنطقة هو في قطاع المجوهرات، وان الضعف الذي طرأ على هذا القطاع 7% قابله نمو كبير في قطاع الاستثمار حيث ارتفع بنسبة 139%.

شهدت المنطقة ارتفاعاً كبيراً في حجم الاستثمار في الذهب في الربع الأخير من 2008 مقارنة بنفس الفترة من 2007، حيث ارتفع في السعودية بنسبة 300% ومصر67% والإمارات 38% وبقية دول الخليج بنسبة 2%. وانخفض استهلاك الذهب في المنطقة بشكل عام في 2008 بنسبة 2%. وفي هذا السياق فقد ارتفع الطلب في مصر بنسبة 12%، وانخفض في الإمارات بنسبة 4% وانخفض في السعودية بنسبة (4%) وانخفض ايضاً في بقية دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة (13%). توضح ارقام الاستهلاك ان الطلب قد ازداد على الاستثمار في المعدن الأصفر، ولكن مصر كانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي سجلت نمواً ايجابياً على استهلاك الذهب. وقالت لمى الصاحب مديرة التسويق والعلاقات العامة لمنطقة الشرق الأوسط بمجلس الذهب العالمي: حققت مبيعات الذهب في شهر اكتوبر الماضي مبيعات مميزة خلال عيد الديوالي حيث كانت اسعار المعدن مستقرة. ومن ناحية اخرى فقد ارتفع حجم قطاع الاستثمار في الذهب بنسبة (38%).

وتعتبر العملات الذهبية والمشغولات الذهبية عيار 22 والأقل تكلفة كالسلاسل والاساور، هي الأكثر استفادة من زيادة الطلب على الذهب. وكان للحملات الدعائية والإعلانية اثر كبير في الترويج للذهب وتشجيع المستهلكين على شراء المزيد. وتلعب الفعاليات والأنشطة التي ينظمها مجلس الذهب العالمي مع شركائه، دوراً محورياً في الإبقاء على الأسواق في حالة حراك وديناميكية.

وشهدت السعودية طلباً متزايداً على الاستثمار في الذهب، حيث ازداد حجم الاستهلاك من 7, 1 طن في الربع الأخير من 2007، ل8, 6 أطنان في الربع الأخير من 2008 وبالتالي تضاعف حجم الاستهلاك اكثر من ثلاث مرات. اما عن مصر فقد شهدت استقراراً واداءً جيداً في الفترات الأخيرة من 2008، فقد ارتفع حجم الاستهلاك بالطن في الربع الأخير من 2008 قرابة ال(6%). وقد ارتفع الطلب على مدار العام بمقدار (11%).

وعلى الصعيد العالمي كان إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر كوسيلة استثمار ملحوظا. ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة (87%) على مدار العام، مع تقارير تشير لوجود شُح في هذه النوعية من اشكال الذهب في الكثير من البلدان حول العالم. ارتفعت مبيعات المجوهرات (11%) لتصل ل60 مليار دولار على مدار العام، بينما انخفض حجم الاستهلاك بالطن (11%) ليصل ل2138 طن. كان للأوضاع الاقتصادية المتقلبة واسعار الذهب المرتفعة اثر في عمليات شراء المعدن الأصفر في بعض الأسواق، فعندما تستقر الأسعار تبدأ تنشط عمليات شراء الذهب في كافة الأسواق.

وقال آرام شيشمانيان المدير التنفيذي الجديد لمجلس الذهب: ان هذه الأرقام توضح ان المستهلكين مازالوا مقتنعين تماماً بأن المعدن الأصفر هو الملاذ الآمن للاستثمار في اوقات الأزمات المالية العالمية والركود والتضخم. وها هو مرة اخرى يثبت الذهب انه الاستثمار الآمن لكل من يبحث عن الاستقرار في اوقات الأزمات.

وعلى الرغم من ان الأوضاع الاقتصادية أثرت على عمليات شراء المجوهرات الذهبية في الكثير من الأسواق إلا انه مازال يحظى بثقة الكثيرين كوعاء استثماري آمن. ليس من الواضح ان هذه الأزمة المالية العالمية والتي اثرت علينا جميعاً ستنتهي على المدى القصير. ومن ناحيتي فأتوقع ان يحافظ الذهب على مكانته كملاذ إدخاري واستثماري آمن للأفراد والمستثمرين في كافة انحاء العالم.

دبي ـ «البيان»