أكد يونج نام، الرئيس التنفيذي العالمي لشركة إل جي إلكترونيكس، للتقنية الرقمية، أن الحصة السوقية لشركته في أسواق الإمارات والمنطقة هي أقل من المستوى الحقيقي المطلوب، وأن الأزمة المالية العالمية ستشكل فرصة ذهبية لرفع تلك الحصة بالرغم من تباطؤ انفاق المستهلك عالميا، إلا أن فرص نمو متوقعة تصل أو تتجاوز نسبتها 9% هذا العام هي هدف إل جي لهذا العام. وأوضح أن حجم مبيعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغت 46 مليون دولار العام الماضي من أصل 3.8 مليارات حجم المبيعات العالمية (9% من إجمالي المبيعات) وأنها قد تفوق هذا الرقم خلال العام الجاري، رافضا إعطاء أي نسب لهذا النمو.
وقال إن شركته التي وضعت خطة تقشف صارمة ستوفر نفقات تشغيلية تصل إلى 2.5 مليار دولار، لكنها ستضخ 1.5 مليار دولار في قسم الأبحاث والتطوير، بدلاً من تقليص نفقاتها في الأبحاث والتطوير كإحدى الاستراتيجيات التي تعتمدها لمواجهة الأزمة المالية الحالية، بالإضافة إلى التركيز على الاستثمار في التقنيات الخضراء.
ونفى الرئيس التنفيذي أن تكون شركته سرحت أيا من عمالتها في داخل كوريا الجنوبية أو خارجها، قائلاً إن ما حدث هو إعادة توزيع ما نسبته 20% من العاملين في مصانع إل جي الأخرى.
لكنه اعترف بأن هناك نية فعلية وخططاً مدروسة للاستغناء عن جزء غير محدد من العاملين في مصانع وفروع إل جي خارج كوريا.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده، خلال زيارته إلى دبي، والذي أكد فيه رسالة مفادها تحويل «الأزمة إلى فرصة»، موضحاً أن الشركة لا تعتزم تقليل استثماراتها بل ربما تزيدها في الأبحاث والتطوير، والتسويق، وتعزيز علامتها التجارية، والتصاميم المبتكرة، للمحافظة على ريادة منتجاتها وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق.
وأضاف نام، الذي كان وراء التحول الناجح لشركة إل جي تليكوم خلال الأزمة المالية الآسيوية في 1997: لقد تأثرت كافة الشركات وليست إل جي فقط بشكل سلبي جراء حالة الانكماش الاقتصادي الذي يمر به العالم حالياً. كما كان الأداء الضعيف للعديد من الشركات العالمية في الربع الأخير من عام 2008 بمثابة إنذار أو دعوة للاستيقاظ بأننا بحاجة لاتخاذ إجراءات قاسية لا تقتصر على السلامة فقط.
وشرح نام الاستراتيجيات الثلاث الأكثر أهمية في هذا الشأن قائلاً إن الشركة قد كثفت جهودها لزيادة حصتها السوقية على الرغم من الوضع الاقتصادي المتقلب. ولتحقيق هذا الهدف، تعتزم إل جي زيادة تركيزها على الاستثمار في عوامل النمو المستقبلية، مثل الطاقة الشمسية، ومكيفات الهواء التجارية، وحلول الأعمال (2)، وكافة القطاعات التي تتوقع إل جي أنها ستتوسع وتشهد زيادة في الأرباح بمجرد عودة الاقتصاد إلى مساره الصحيح. كما قامت إل جي بإعادة تنظيم مجموعة أعمالها للتركيز على مجالات تتمتع بمقومات نمو طويلة الأمد، وإمكانية تحقيق أرباح، بالإضافة إلى استمرار الشراكات لتصبح عنصراً رئيسياً لأنشطة التسويق في الشركة لتعزيز مكانة علامتها التجارية.
وفي نهاية العام 2008، قامت إل جي بإنشاء لجنة لإدارة الأزمات لتجمع سوياً وحدات الأعمال الخمس في إل جي، والمقار الإقليمية الثمانية، والمديرين التنفيذيين، لتنفيذ وإدارة خطة العمل القوية في الشركة.
وفي غضون ثلاثة أشهر قامت هذه اللجنة وبالتعاون مع كل وحدة عمل في الشركة وأقسامها، مثل إدارة سلسلة الإمدادات، والتسويق، والاحتياجات، والموارد البشرية، والمالية، بتكثيف ووضع 11 بنداً إجرائياً رئيسياً. وقد تم إعطاء تعليمات لوحدات الأعمال لإنشاء فرق للمهام الخاصة تتولى مسؤولية إدارة مبادرات تقليل النفقات.
وعن تقليل النفقات، قال إن إل جي تستهدف تقليل حجم نفقات يتجاوز ملياري دولار أميركي في عام 2009. وتنطبق أيضاً هذه المبادرة التي تشمل الشركة بأسرها بما فيها المقر الرئيسي وكافة الشركات التابعة لها حول العالم والبالغ عددها 82 شركة، على التصنيع والنفقات غير المباشرة.
وعلى المستوى العالمي، تعمل إل جي على تحسين نظام احتياجاتها، والذي يضم كل شيء من المواد الخام إلى الاستثمار في المنشآت، والخدمات المالية، والتوظيف. وقد أسفرت بالفعل جهود إل جي لتحسين تدفقها النقدي عن تقليل المخزون من المنتجات، وزيادة السيولة، وتحقيق الإدارة المثلى لسلسلة الإمدادات، وجعل عملية الشراء أكثر تماسكاً وكفاءة بشكل عام.
وتعتزم إل جي مواصلة توجيه موارد هامة نحو تحسين المعايير وفقاً للمستويات المؤسسية العالمية. وتشمل الجهود الحالية تحسين نظامها الخاص بالموارد البشرية، وإعادة تنظيم مجموعة أعمالها، والتركيز على العمليات التي تهتم بالعميل، واستقطاب والاحتفاظ بالكفاءات العالمية، وإزالة النفقات غير الضرورية، ومواصلة دعم التقنيات والتصاميم المبتكرة.
وتضم إل جي حالياً مديرين تنفيذيين غير كوريين يشغلون خمسة من أصل مناصبها العليا السبعة، وقد قامت بتوظيف حوالي 200 شخص احترافي حول العالم للإشراف على التسويق، وسلسلة الإمدادات، والاحتياجات. وستساعد هذه المبادرات إل جي على تحسين النمو والأرباح على المدى الطويل بغض النظر عن المناخ الاقتصادي. وستكون النتيجة الطبيعية لهذه الجهود أن نصبح علامة تجارية عالمية أكثر قوة0.
دبي ـ محمد بيضا
