أكد تقرير تحليلي حديث أن المصارف السعودية نجحت في مقاومة عاصفة الأزمة المالية العالمية، وأنها كانت الأقل تأثرا بين بنوك دول مجلس التعاون الخليجي بفضل قلة تعرضها لقطاع العقارات وتركيز أعمالها عن السوق المالية المحلية، مشيرا إلى أن موجوداتها تمثل 90% من إجمالي الموجودات المستثمرة في السعودية، وأن درجة تعرضها لأسواق المنطقة لم تزد عن 3%.

وأظهر التقرير الذي أصدرته المجموعة المالية هيرمس، وحمل عنوان «القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية.. تفاؤل يشوبه الحذر» أنه لا توجد أي مؤشرات تظهر تعثر المصارف السعودية هيكليا، مبينا أنه رغم تضرر بعض محافظ هذه البنوك إلا أن مستويات الأرباح بها سواء كانت كبيرة أو متوسطة الحجم لم تتأثر، وخصوصا بعد وضع مخصصات كبيرة مقابل المحافظ الاستثمارية في الربع الرابع من 2008.

وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من قاعدة موجوداتها هي موجودات سيادية وللشركات فهما تمثلان معا 70% من موجودات القطاع المصرفي. ولفت تقرير هيرمس إلى أنه رغم اطمئنان معظم المصارف إلى جودة موجودات محافظ قروضها إلا أن التباطؤ الاقتصادي العام يلقي بظلاله على أدائها، وهي في المقابل مطمئنة إلى قدرتها على امتصاص أي تدهور في جودة مستوى الائتمان. (وكالات)