في ظل الأزمات الاقتصادية يكثر الحديث عن عمليات الاندماج والاستحواذ بين الشركات والمؤسسات المالية ففي حين يرى بعض المحللين ان الوقت ملائم لهذه العمليات في ظل تهاوي أسعار الشركات العالمية يرى البعض الآخر أن الظروف الحالية هي ظروف نافرة لعمليات الاستحواذ والاندماج لما في ذلك من مخاطرة بعدم نجاح هذه الصفقات لانكماش السيولة وضعف الائتمان من جانب وتخوفا من انهيار الأسعار اكثر من جانب اخر.

معظم الشركات المالية المحلية فضلت التريث حالياً اقتناعاً منها بأن الازمة المالية لا تزال في بدايتها وان القادم هو الاصعب على صعيد الاقتصاد العالمي في حين بدأت شركات أخرى تدرس عروضا للاستحواذ على شركات عالمية أو حصص فيها وذلك لتدني أسعارها مقارنة بالسابق كل منهم له حجته «ولكل مجتهد نصيب».

أشار تقرير حديث حول نشاط الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2008 إلى حدوث زيادة في قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ في بداية عام 2008 بنسبة 74% مقارنة بمستواها في ديسمبر 2007. فيما بعد، شهدت معدلات النمو في قيم الاندماج والاستحواذ انخفاضا مقدرا بحلول نهاية العام حيث سجلت انخفاضا بنسبة 94% في قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ بالدولار في الربع الأخير من عام 2008.

«البيان الاقتصادي» يطرق اليوم في ملفه الأسبوعي احد اهم القضايا المثارة حالياً على الساحة الاقتصادية نتيجة المعطيات الجديدة التي أفرزتها الازمة المالية العالمية وهي «عمليات الاستحواذ والتحالفات في زمن الأزمة» حيث يتناول بالتحليل والإسهاب مستعرضا اراء الخبراء في مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسية حول هذه القضية.