أكد الجزء الثاني من تقرير بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» الكويت، عن الصكوك للعام 2008. أنه باستبعاد العام الماضي نما قطاع التمويل الإسلامي بمعدلات ثنائية الرقم خلال الأعوام العشرة الماضية. ويتوقّع أن تصل موجودات التمويل الإسلامي إلى 700 مليار دولار.

ويعزى جزء من هذا النمو الهائل في السوق إلى ازدهار اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي. بالإضافة إلى ذلك، لاقى القطاع قبولا واسعا في أوساط المستثمرين المسلمين وغير المسلمين على حدّ سواء. وعلى الرغم من هذا، ما زال القطاع في بداياته مقارنة بالقطاع المالي العالمي في مجمله.

وأضاف أنه على الرغم من الصعوبات التي تواجهها حاليا صناعة التمويل الإسلامي فإن إمكانيات نمو سوق الصكوك على المدى الطويل ما زالت إيجابية. ويتوقف التعافي السريع لسوق الصكوك إلى حد كبير على عملية إعادة تأهيل الصناعة المالية العالمية، وخصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويوجد حاليا أكثر من 100 إصدار للصكوك تم الإعلان عنه بغرض جمع أكثر من 38 مليار دولار. ونظرا للاضطرابات المالية الحاصلة، قد لا ترى بعضا من هذه الإصدارات النور، ولكنّ الأرقام تُظهر أنّ هناك صفّا طويلا من الإصدارات تنتظر انتعاش الاقتصاد العالمي لكي تنطلق من أجل دخول السوق.

ويعتبر سوق الصكوك سوقا واعدا، بالنظر إلى الطلب الهائل الذي يشهده حاليا. وقد تأثّر السوق بأزمة الائتمان العالمية. ولكن من المتوقّع أن تعود إصدارات السوق إلى مسارها الصحيح حالما يقف الاقتصاد العالمي على قدميه.

وسوف يتوقف جزء من انتعاش سوق الصكوك إلى حد كبير على تعافي النظام المالي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ أن الإصدارات المطروحة في هذه المنطقة تشكّل أكثر من 54% من إجمالي الإصدارات المسجلة في العام السابق.

وبالإضافة إلى ذلك سوف تحتاج الصكوك إلى العمل على تطبيق معاييرها لكي تظهر بوصفها صناعة ماليّة فعّالة يُمكن أنْ تشكّل جزءاً من النظام المالي العالمي.في غضون ذلك تم تأجيل طرح العديد من الإصدارات إلى الوقت المناسب.

كما تم الإعلان عن العديد من الإصدارات الجديدة دون تحديد أية مواعيد لطرحها، وذلك في إطار الجهود المبذولة الرامية إلى الاستفادة من الطلب الذي تشهده الصكوك في السوق. وبصفة أساسيةً تم تجميع الصكوك انتظارا لانتعاش الاقتصاد العالمي، وخصوصا الصناعة المالية حتى تجتاز فترة الركود التي تمرّ بها.

وأشار إلى أنه في العام 2008 انخفضت قيمة المبالغ المجمّعة من إصدارات الصكوك انخفاضا حادا بلغت نسبته 5. 54 في المائة لتصل إلى 1. 15 مليار دولار بالمقارنة مع 1. 33 مليار دولار في العام 2007. ويعزى الانخفاض في إصدارات الصكوك إلى الضائقة الائتمانية التي أجبرت المستثمرين على الابتعاد عن أسواق المال الأمر الذي أدّى أيضا إلى استنفاد مصادر تمويل الصكوك.

وقال التقرير: ينبغي أن تكون المنتجات المالية متوافقة مع تعاليم الشريعة الإسلامية، وأن يكون علماء الدين هم من يقرّرون بشأن توافق هذه المنتجات مع أحكام الشريعة الإسلامية. وفي الحقيقة، تضم كلّ مؤسسة مالية مجلس فتوى خاص بها لديه تفسيرات مختلفة للتعاليم الإسلامية. هذا الاختلاف من شأنه أن يؤدي إلى اختلاف في الآراء، أو تعارض أحياناً، بشأن جواز بعض المعاملات المالية.

ودائما ما يرتبط سوق الصكوك بسوق السندات التقليدية، إذ أنّ الفارق الواسع بين سعر البيع وسعر الشراء الموجود في السندات التقليدية موجود أيضا في سوق الصكوك. ومن ثم شهدت أرباح العديد من الصكوك ارتفاعا خياليا خلال هذه الأزمة. ويمكن أن تعزى الزيادة في أرباح الصكوك إلى عاملين رئيسيين هما علاوة الائتمان وعلاوة السيولة.

الكويت - «البيان»