تكبدت أسواق المال العالمية الأسبوع الماضي خسائر كبيرة، مع تزايد قلق المستثمرين من استفحال الأزمة المالية وامتدادها إلى مختلف مفاصل الاقتصاد العالمي. وأنهي مؤشر داو جونز الصناعي الأسبوع منخفضا 2. 6 في المئة في حين بلغت خسائر مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 9. 6 في المئة ومؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 1. 6 في المئة، وأنهى مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا منخفضا وموسعا حجم خسائره إلى 3. 7 بالمئة في ثاني أسبوع على التوالي من الخسائر.
وواصلت الأسهم الأميركية الهبوط أمس الأول دافعة مؤشر داو جونز الصناعي إلى أدنى مستوى إغلاق في أكثر من ست سنوات مع قلق المستثمرين من ان الحكومة لن تنفذ خطة لإنقاذ القطاع المصرفي بسرعة كافية لتفادي تأميم بعد البنوك. وقال البيت الأبيض انه يؤمن بقوة بأن نظاما مصرفيا مملوكا للقطاع الخاص هو الطريق الصحيح.
100 نقطة
وأنهى داو جونز جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 28. 100 نقطة أي بنسبة 34. 1 في المئة إلى 67. 7365 نقطة فيما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 89. 8 نقطة أو 14. 1 في المئة ليغلق على 05. 770 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 59. 1 نقطة أو 11. 0 في المئة إلى 23. 1441 نقطة. وتراجعت الأسهم الأوروبية أمس الأول إلى أدنى مستوى إغلاق في ست سنوات مع إقبال المستثمرين على بيع الأسهم لشراء أصول مثل السندات والذهب وسط تباطؤ اقتصادي متفاقم أثر على معنويات السوق وآثار مخاوف من تأميم بنوك.
ودفع الإقبال على الذهب كملاذ استثماري آمن أسعار العقود الآجلة للمعدن النفيس في السوق الأميركية إلى أعلى مستوى في سبعة شهور متجاوزا حاجز 1000 دولار للأوقية (الاونصة) بينما ارتفعت السندات الحكومية في منطقة اليورو بعدما سجلت مؤشرات مديري الشراء بالمنطقة قراءات قياسية منخفضة.
مقدمة الخاسرين
وجاءت أسهم البنوك في مقدمة الخاسرين مع هبوط سهم كريدي اجريكول تسعة بالمئة ورويال بنك اوف اسكوتلاند 5. 11 بالمئة وبنك (يو.بي.اس) 14 بالمئة وديكسيا 4. 8 بالمئة وكميرتسبنك 6. 8 بالمئة. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا منخفضا 67. 3 في المئة إلى 74. 735 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق منذ مارس 2003 وموسعا حجم خسائره الأسبوع الماضي إلى 3. 7 بالمئة في ثاني أسبوع على التوالي من الخسائر.
والمؤشر منخفض الآن بأكثر من 11 بالمئة عن مستواه في بداية العام بعدما هوى بنسبة 45 في المئة في 2008 بسبب أسوأ أزمة ائتمان منذ الكساد الكبير في عقد الثلاثينات من القرن الماضي. وقال هينك بوتس المحلل في باركليز ستكوبروكرز «عندما تنظر إلى بيانات ضعيفة بشكل تاريخي.. وترى شركات تعلن نتائج دون توقعات السوق بشكل كبير وعندما تقدم فرق الإدارة توقعات سلبية لباقي العام.. فليس مفاجئا أن تواصل ثقة السوق التراجع».
وأضاف قائلا «نتوقع أن تستمر التقلبات الشديدة في الأسواق في الربع الأول من العام. نقترح أن الاستراتيجية المثلى هي التزام الوضع الدفاعي وجمع الأسهم ذات التدفقات الربحية الموثوق بها».
وأغلق مؤشر فاينانشال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى في لندن منخفضا 22. 3 في المئة بينما هبط مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 76. 4 في المئة. وفي باريس أغلق مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى منخفضا 25. 4 في المئة.
أدنى مستوى
وسجل المؤشر توبكس واسع النطاق للأسهم اليابانية أدنى مستوى إغلاق منذ حوالي 25 عاما في نهاية التعاملات ببورصة طوكيو للأوراق المالية أمس الأول مع انخفاض أسهم البنوك بفعل مخاوف تكتنف البنوك الأوروبية. وأخفقت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير للأسواق الخارجية في الاستفادة من ضعف الين الياباني.
وهبط المؤشر توبكس 06. 12 في المئة إلى 53. 739 نقطة مسجلا أقل مستوى اغلاق منذ يناير عام 1984. أما المؤشر نيكاي القياسي فقد انخفض 9. 1 في المئة عند الإغلاق إلى 38. 7416 نقطة مسجلا أدنى مستوى منذ 27 أكتوبر الماضي.
وهبطت الاسهم الأميركية يوم الخميس دافعة مؤشر داو جونز الصناعي القياسي إلى أدنى مستوى إغلاق في أكثر من 6 سنوات مع تضرر اسهم البنوك من مخاوف التأميم بينما أظهرت بيانات ان عدد متلقي إعانات البطالة في أميركا قفز إلى مستوى قياسي.
وأغلق داو جونز منخفضا 68. 89 نقطة أي بنسبة 19. 1 في المئة إلى 95. 7465 نقطة في حين تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا 48. 9 نقطة أو 20. 1 في المئة ليغلق على 94. 778 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 15. 25 نقطة أو 71. 1 في المئة إلى 82. 1442 نقطة وأغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة يوم الخميس بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر لكن المكاسب كانت هامشية مع مواجهة المستثمرين المزيد من الأدلة على ازدياد حدة الركود في الولايات المتحدة. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا الجلسة مرتفعا 1. 0 في المئة إلى 80. 763 نقطة بعد ان كان صعد 1. 1 في المئة في وقت سابق من الجلسة.
وأظهر بيانات صدرت يوم الخميس إن عدد الأميركيين الذين يحصلون على إعانات بطالة قفز إلى مستوى قياسي اوائل فبراير وهو ما يبرز تدهور سوق العمالة مع ازدياد حدة ركود بدأ قبل 13 شهرا. وبين الأسهم الصاعدة في أوروبا سجل سهم نستله أكبر مجموعة للمنتجات الغذائية في العالم قفزة بلغت 2. 5 في المئة بعد أعلنت الشركة نموا بنسبة 3. 8 في المئة لمبيعاتها الأساسية في 2008 متجاوزا التوقعات وأبدت تفاؤلا حذرا بشأن أدائها في العام الحالي.
وبين المجموعات الغذائية الصاعدة الأخرى اغلق سهم دانون مرتفعا 8. 1 في المئة. وفي القطاع المصرفي صعد سهم بنك (يو.بي.اس) السويسري 8. 4 في المئة بعد ان وافق على دفع 780 مليون دولار في اتفاق لتسوية اتهامات بالاحتيال بأنه ساعد أثرياء أميركيين على التهرب من الضرائب.
وقفز سهم مجموعة تكنيب الفرنسية للخدمات البحرية 8. 7 في المئة بعد ان أعلنت زيادة فاقت التوقعات في أرباحها لعام 2008 وقالت إنها تتوقع ان يستمر نمو الإيرادات في 2009. لكن سهم أكسا ثاني أكبر شركة للتأمين في أوروبا هبط بنسبة 2. 9 في المئة بعد ان أعلنت نتائج فشلت في طمأنة المستثمرين. وبين أسهم شركات التأمين الأخرى التي تراجعت هبط سهم سويس لإعادة التأمين 5 في المئة.
تباين أوروبي
وفي لندن أغلق مؤشر فاينانشال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى مرتفعا 3. 0 في المئة فيما صعد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في فرانكفورت 29. 0 في المئة. وفي باريس اغلق مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى منخفضا 05. 0 في المئة وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية بنسبة 3. 0 بالمئة يوم الخميس بعد يوم من إغلاقه على أدنى مستوى في حوالي أربعة شهور وذلك مع صعود أسهم المصدرين بفضل أول ارتفاع للدولار فوق مستوى 93 ينا في ستة أسابيع.
وزاد نيكاي 21. 23 نقطة ليغلق على 65. 7557 نقطة منهيا ثلاثة أيام من الخسائر التي فقد فيها نحو ثلاثة بالمئة. وقد أغلق المؤشر يوم الاربعاء على أدنى مستوى منذ 27 أكتوبر. كما ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3. 0 بالمئة إلى 59. 751 نقطة بعد أن أنهى معاملات يوم الأربعاء قرب أدنى مستوى إغلاق في 25 عاما.
ولم تلق السوق بالا لأنباء من بنك اليابان المركزي الذي قال انه سيمد الموعد النهائي لشراء أوراق تجارية من أجل دعم تمويل الشركات. وأبقى البنك على سعر الفائدة دون تغيير عند 10. 0 بالمئة بقرار جماعي. وتراجعت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء بعد ان غطت بيانات متشائمة في قطاع الإسكان على إعلان إدارة الرئيس باراك أوباما خطة قيمتها 275 مليار دولار لدعم سوق المساكن.
لكن مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى تمكن من الإغلاق على مكاسب متواضعة مخالفا الاتجاه النزولي للسوق. وزاد من أجواء التشاؤم خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) توقعاته الاقتصادية لعام 2009 وإعلان عدة شركات نتائج مخيبة للآمال.
وأنهى داو جونز جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعا 03. 3 نقطة أي بنسبة 04. 0 في المئة إلى 63. 7555 نقطة. وأغلق مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا منخفضا 75. 0 نقطة أو 10. 0 في المئة إلى 42. 788 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 69. 2 نقطة أو 18. 0 في المئة ليغلق على 97. 1467 نقطة.
مسلسل الخسائر
وأغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض يوم الأربعاء لتواصل مسلسل الخسائر على مدى ثلاثة أيام مُتأثرة بما واجهته خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإنهاء الحجز على المنازل المرهونة من شكوك ومخاوف من تفاقم الركود. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنسبة 3. 0 في المئة إلى 52. 763 نقطة حسب بيانات مؤقتة بعد جلسة متقلبة تراوح خلالها في نطاق من 14. 770 إلى 88. 750 نقطة.
وكشف الرئيس باراك أُوباما عن خطته المنتظرة منذ وقت طويل لمواجهة أزمة سوق الإسكان الأميركية وتعهد بتقديم ما يصل إلى 275 مليار دولار لوضع حد لموجة من الحجز على المنازل تجتاح البلاد. وقال مايك لينهوف الاستراتيجي الكبير في مؤسسة بروين دولفين «انها حالة اخرى من تلك الحالات التي تشهد مجرد إلقاء مبلغ ضخم من المال في قطاعات متعددة من الاقتصاد».
وأضاف «لا نعرف فعلا مدى فعالية هذا الأمر برمته رغم انه ينبغي ان يمنع تدهور وضع سيئ إلى شيء أسوأ». وكان القطاع المصرفي اكبر الرابحين على المؤشر وتعافى من انخفاضات يوم الثلاثاء نتجت عن مخاوف بشأن تعاملات في دول أوروبية صاعدة. وارتفع سهم سوسيتيه جنرال بنسبة 7. 2 في المئة.
وقالت المجموعة انها ستعيد تنظيم فرعها للاستثمار المصرفي بتغييرات في هيكله وخفض الوظائف والمكافآت بعد الاعلان عن خسارة في 2008 في الوحدة وان كانت اصغر من خسائر أغلب منافسيها. وارتفعت اسهم اتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر وبي.ان باريبا بما يتراوح بين 8. 1 في المئة و6 ر2 في المئة.
لكن سهم رويال بنك أوف اسكتلندا فقد 6. 12 في المئة من قيمته بسبب مخاوف إزاء زيادة رأس المال. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 7. 0 في المئة ومؤشر داكس الألماني بنسبة 3. 0 في المئة وكاك 40 الفرنسي بنسبة 04. 0 في المئة.
قلق البنوك
وفقد مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 5. 1 بالمئة يوم الأربعاء ليغلق على أدنى مستوى في حوالي أربعة أشهر مع هبوط الأسهم المالية وسط قلق إزاء البنوك الأوروبية وبعد أن أثرت المخاوف بشأن الائتمان على أسهم الشركات العقارية.
وانخفض مؤشر نيكاي 07. 111 نقطة لينهي يوم الأربعاء على 44. 7534 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق منذ 27 أكتوبر. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا على 26. 749 نقطة بعد أن هبط صباحا 6. 1 بالمئة ليلمس مستوى 37. 744 نقطة الذي كان سيصبح أدنى مستوى إغلاق للمؤشر في 25 عاما.
تفاقم الركود
وتراجعت الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء وأغلق مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وداو قرب أدنى مستوياتهما في ثلاثة شهور بعدما أشارت بيانات للنشاط الصناعي إلى تفاقم الركود في حين أبرز تجدد المخاوف بشأن بنوك أوروبية الطبيعية العالمية للتباطؤ الاقتصادي. وتأثرت أسهم الشركات المالية سلبا بالمخاوف حيال البنوك في حين اقتدت أسهم شركات الطاقة بتراجع أسعار النفط.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 81. 297 نقطة أي ما يعادل 79. 3 في المئة ليغلق بحسب بيانات غير رسمية عند 60. 7552 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 67. 36 نقطة أو 56. 4 في المئة مسجلا 17. 789 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 70. 63 نقطة أو 15. 4 في المئة إلى 66. 1470 نقطة. وأغلقت الاسهم الأوروبية يوم الثلاثاء عند أدنى مستوياتها منذ 23 يناير كانون الثاني مع تراجع البنوك لمخاوف من تفاقم الخسائر وتأثير الركود على الاقتصادات الأوروبية الصاعدة في حين اقتدت أسهم شركات الطاقة بتراجع سعر النفط.
وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5. 2 في المئة ليغلق عند 05. 766 نقطة. وخسر المؤشر 9. 7 في المئة هذا العام بعد تراجعه 45 في المئة في 2008. وقالت وكالة موديز انفستورز سرفيس للتصنيفات الائتمانية ان الركود في اقتصادات أوروبية صاعدة سيكون أكثر حدة من مناطق أخرى بسبب وجود اختلالات ضخمة مما سيعرض تصنيفات البنوك المحلية والمجموعات المصرفية آلام في الغرب لضغوط.
وألحقت البنوك أكبر قدر من الخسائر بنقاط المؤشر. وتراجعت أسهم سوسيتيه جنرال 1. 10 في المئة إلى أدنى مستوى إقفال لها فيما يربو على عشر سنوات وذلك عشية إعلان نتائج البنك يوم الأربعاء. وتراجع سهم اتش.اس.بي.سي سبعة بالمئة اثر توصية استثمارية سلبية من مورجان ستانلي.
(رويترز)

