قالت هيئة ضبط البورصة الأميركية ان مجموعة الملياردير الأميركي آلان ستانفورد المتهم بارتكاب عمليات احتيال كبيرة، والتي تتمركز في جزيرة انتيغوا في الانتيل، التي تعد جنة ضريبية، باعت شهادات ودائع بقيمة ثمانية مليارات دولار ووعدت المستثمرين (بفوائد غير معقولة وغير مبررة).

وقال مكتب محامين رفع قضية جماعية ضد ستانفورد إن المدعين يؤكدون أن مجموعة ستانفورد تمكنت من دفع هذه الفوائد الكبيرة باستثمار الودائع لا بإقراضها، موضحا أن استثمارات المجموعة تركزت على قطاعين ينطويان على مخاطر هما رأس المال غير الآمن والعقارات. وشهادات الودائع سلعة مالية لا تنطوي على مجازفة وعائداتها ضئيلة. لكن مكتب المحاماة قال انه مع انهيار أسواق العقار ورأس المال غير الآمن، ابلغ عدد كبير من أصحاب هذه الشهادات إنهم لن يستطيعوا استرداد أموالهم. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إن ضباطه عثروا على ستانفورد في منطقة فريدريكسبرج بولاية فرجينيا وابلغوه بوثائق المحكمة التي تتهمه بارتكاب أعمال احتيال. وقال المتحدث باسم المكتب ريتشارد كولكو إن المكتب قام بهذه الخطوة بناء على طلب لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية وان ستانفورد الذي كان مكانه غير معروف في الأيام القليلة الماضية لم يتم اعتقاله. وقال كولكو انه لا يعرف هل سلم ستانفورد جواز سفره أم لا.

وكان مكتب (كوين ستويا غيلر رودمان وروبينز) للمحاماة قد أعلن أول من أمس الخميس انه رفع دعوى جماعية ضد مجموعة ستانفورد. وقال المكتب في بيان انه رفع دعوى أمام محكمة في تكساس باسم زبائن مجموعة ستانفورد انترناشيونال بنك الذي استثمروا في هذه المنتجات بين فبراير 2004 وفبراير 2009. ويؤكد المكتب الذي يضم 190 محاميا ويقول انه الأكبر في عالم القضايا المتعلقة بالأضرار التي تلحق بالمستثمرين، إن مجموعة ستانفورد ضخمت عائداتها السابقة لبيع منتجات أخرى في صندوق ستانفورد الوكيشن ستراتيجي.

وأثارت عملية الكشف عن أنشطة ستانفورد مخاوف كبيرة في أوساط المودعين في العديد من البنوك التي يمتلكها أو تلك التي يساهم فيها. وهرع مئات المستثمرين والأفراد في بلدان عديدة لسحب أموالهم من تلك البنوك، واتخذت سلطات بعض البلدان إجراءات فورية لوقف تداعيات العملية. وسيطرت فنزويلا على بنك محلي مملوك لستانفورد لوقف تهافت واسع على سحب الودائع الكترونيا. وأقبل المودعون على سحب أموالهم من البنك الفنزويلي باستخدام الخدمات المصرفية على الانترنت. ويتلقى البنك ودائع ويقدم قروضا بالعملة الفنزويلية فقط.

(وكالات)